
عيدروس النقيب
يتنمرون على العميد أبو زرعة المُحَرَّمِي ويتجاهلون ما تحدث عنه من حقائق مرة بمرارة العلقم،
أبو زرعة لم يقل غير الحقيقة، بل وقال بعض تلك الحقيقة، لكن لأن هؤلاء لا تهمهم الحقيقة بقدر ما يهمهم تبرير وتزيين القبح الذي يمثله معين عبد الملك كرئيس لأسوأ حكومة وأكثرها فشلاً وفساداً في تاريخ الجنوب والشمال على السواء.
أمرٌ مؤسف أن يتصدى للدفاع عن رئيس هذه الحكومة البائسة أناسٌ كان البعض ينظر إليهم باحترام، ويفعلون هذا لا لشيء إلا لأن أبو زرعة (المُحَرَّمِي) قال بعض الحقيقة عن هذا البريميير الكارثة.
واحد صديقي قال إن الحكومة تستحق الانتقاد وبقسوة، لكن حديث أبو زرعة لا ينم عن أدراك بالمسؤولية السياسية.
كيف يا صديقي؟
أبو زرعة قال أقل مما يجب أن يقال!
ماذا كنت تريد منه أن يقول يا صديقي لكي يعبر عن الإدراك بالمسؤولية السياسية؟
هل كنت تريده أن يقدم جائزة ذهبية لمعين عبد الملك؟
أم كنت تنتظر منه أن يقول له شكرا لقد أبدعت في تعذيب المواطنين وإيصال غالبيتهم إلى الموت السريري؟ أو أن يطبطب على ظهر معين، ويقول له Hard Luck، انتبه للمرة القادمة؟
وصديق آخر أيضا قال إننا لو جئنا بحكومة من الملائكة لفشلت في عملها في الظروف التي تعمل فيها حكومة معين عبد الملك.
لا يا صديقي، دعنا من حكومات الملائكة، ولنتحدث عن حكومة الناس العاديين المحترمين، فمثل هذه الحكومة لن تكذب على الناس، ولا ترسي المقاولات الفاشلة على شركات يملكها رئيسها ومقربوه وبلا معايير،
حكومة الناس العاديين المحترمين لا تصرف ستة مليار دولار على كهرباء غير موجودة.
وحكومة الناس المحترمين العاديين وليس الملائكة، لا تسحب قرابة التريليون ريالا من المحافظة الأشد فقراً وجوعاً وحرماناً من الخدمات إلى المحافظة الأكثر إيراداً والتي تتمرد سلطاتها عن توريد العائدات إلى بنك الدولة المركزي.
وأخيراً حكومة البشر العاديين المحترمين لا تقبل بمهمة لا تنجز فيها شيئا سوى الفساد، بل تقدم استقالتها عند أول فشل في مهمتها، ولا تكرر الفشل تلو الفشل لست سنوات متواصلة كي تستمر في الفساد ولو على حساب عذابات وارواح المواطنين.