أعلنت الشرطة التشيكية، اليوم الجمعة، تلقيها تهديداً بوجود قنبلة طال الرحلات المغادرة من مطار براغ والقادمة إليه، مؤكدة اتخاذ إجراءات أمنية لضمان الحد الأدنى من التأثير على عمليات المطار.
وقال متحدث باسم مطار براغ إن عمليات التفتيش التي أُجريت حتى الآن لم تسفر عن العثور على أي أجهزة متفجرة على متن الرحلات التي جرى فحصها، مشيراً إلى أنه لم يتم إلغاء أو تحويل أي رحلات.
في سياق متصل، حُولت رحلة تابعة لشركة “ويز إير” كانت متجهة من براغ إلى روما، إلى مدينة البندقية، حيث هبطت بسلام، بعدما تلقت سلطات المراقبة الجوية الإيطالية بلاغاً هاتفياً بوجود قنبلة، وفقاً لوكالة الأنباء الإيطالية “أنسا”.
كذلك تلقت رحلة لشركة “رايان إير” كان مقرراً أن تقلع من لشبونة إلى روما صباح اليوم، “تهديداً بوجود قنبلة” تبيّن أنه كاذب، حسب أعلنت الشرطة البرتغالية.
بدورها أفادت الشرطة الدنمركية بأنها تحقق في تهديدات استهدفت حركة الطيران في مطار كوبنهاغن، لكنها أشارت إلى أن تقييمها الأولي لا يشير إلى وجود خطر على الركاب.
وقالت الشرطة في بيان: “نحن موجودون مرة أخرى اليوم في مطار كوبنهاغن على خلفية تهديدات موجهة إلى حركة الطيران”، مضيفة أنها تحقق حالياً في الواقعة، مع وجود انتشار أمني واضح داخل المطار.
يأتي ذلك بعدما عرقل نحو 20 إنذاراً كاذباً بوجود قنابل حركة الملاحة الجوية في أوروبا منذ بداية الأسبوع، ما اضطر السلطات إلى تحويل مسار بعض الرحلات أو إرسال مقاتلات لمرافقة عدد من الطائرات المدنية.
فيما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الإنذارات في مجمل الرحلات، إلا أن تهديدات استهدفت بعضا منها ووُجّهت إلى مطاري روما وصوفيا، وقعت من قبل جهة تطلق على نفسها “مقاتلي دولة الذكور”.
“ستكون سماؤكم حمراء”
وجاء في الرسالة التي وجهت إلى مطار صوفيا “أنتم جميعا متواطئون في مؤامرة إجرامية، ولهذا نريد القضاء عليكم. لقد وُضعت الآن عبوات ناسفة على الرحلتين التاليتين: إيه واي 1751 من هلسنكي إلى روما، وإي آي 402 من دبلن إلى روما”.
كما أضافت الرسالة “نحن مقاتلي دولة الذكور، وستترك أفعالنا اليوم أثرا في التاريخ.. سيتذكر نظامكم النسوي ذلك إلى الأبد…سيقع الانفجار خلال 60 دقيقة. وستكون سماؤكم حمراء”، وفق ما نقلت “فرانس برس”
هذا ويشير اسم ” مقاتلي دولة الذكور ” على ما يبدو إلى حركة روسية قومية متطرفة، لكن لم يتسن التحقق من وجود صلة فعلية بها.
ففي روسيا حركة يمينية متطرفة تُعرف باسم “دولة الذكور”، و تضم آلاف الأعضاء وتدعم الحرب في أوكرانيا بحسب خبراء.
وكانت سلطات أوروبية ومطارات أعلنت أمس أن مقاتلات إيطالية وفرنسية وبلغارية أقلعت لمرافقة طائرات مدنية بعد تلقيها إنذارات بوجود متفجرات، تبيّن لاحقا أنها كاذبة. وشمل ذلك لليوم الثالث ما لا يقل عن 20 رحلة في أوروبا.
كما أوضحت السلطات وشركات طيران أن جميع الطائرات، ومنها ثلاث تم تغيير مسارها، هبطت بسلام، ولم يوجد على متنها متفجرات.
فيما استهدف معظم هذه الإنذارات الكاذبة رحلات داخل أوروبا لشركات طيران منخفضة التكلفة، شملت رحلات متجهة إلى بلغاريا وجمهورية التشيك وإيطاليا أو قادمة منها، إلى جانب رحلات من اليونان إلى بريطانيا.
أتت تلك الإنذارات فيما أكدت السلطات الأوروبية سابقا أن القارة شهدت في الآونة الأخيرة تصاعدا في الهجمات متعددة الوسائل التي يشتبه أحيانا بارتباطها بروسيا أو إيران.