عبد العزيز عطية العنزي
نظّمت جمعية شفيعًا لتعليم القرآن الكريم وعلومه لذوي الإعاقة رحلة عمرة استفاد منها 100 معتمر من ذوي الإعاقة وكبار السن ومرافقيهم، على متن حافلتين، بالشراكة مع جمعية الدعوة والإرشاد بالديرة وجمعية المكفوفين الأهلية، وبدعم من أهل الخير؛ لتمكين المستفيدين من أداء مناسك العمرة بيسر وطمأنينة.
وشهدت الرحلة تنسيقًا مع الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام، ممثَّلةً في إدارة ذوي الإعاقة وكبار السن وإدارة التنقل، لتوفير العربات الكهربائية للطواف والسعي، وتيسير تنقّل المعتمرين بما يلائم احتياجاتهم، منذ وصولهم إلى المسجد الحرام وحتى إتمام مناسكهم.

وقال رئيس مجلس إدارة جمعية شفيعًا، محمد الصحبي: «نحمد الله على ما يسّر لإخواننا وأخواتنا من أداء العمرة، ونسأله سبحانه أن يتقبّل عمرتهم وصالح أعمالهم، وأن يكتب أجر كل من أسهم في هذه الرحلة بوقته وجهده وماله. وتكتمل سعادتنا برؤية المستفيدين يؤدّون مناسكهم بطمأنينة، في ظل خدمات تراعي احتياجاتهم وتذلّل الصعوبات أمامهم».
وأعرب الصحبي عن شكره للهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام، ولإدارتي ذوي الإعاقة وكبار السن والتنقل، مثمّنًا جهود ماهر السويهري، وما يُقدَّم من خدمات ورعاية لذوي الإعاقة وكبار السن على مدار الساعة عبر نقاط الخدمة المخصّصة لهم في الحرم المكي.
كما قدّم شكره لجمعية الدعوة والإرشاد بالديرة وجمعية المكفوفين الأهلية على شراكتهما في تنظيم الرحلة، وللداعم الذهبي لجمعية شفيعًا، عبدالوهاب السيف، وللشيخ الدكتور محسن الفهادي، على دعمهما لبرامج الجمعية، ولكل من أسهم من أهل الخير في تيسير هذه العمرة.
من جانبها، أوضحت مديرة إدارة خدمات المستفيدين بالجمعية، جميلة مسرحي، أن فكرة تنظيم الرحلة لذوي الإعاقة وأسرهم تنطلق من تقدير مكانتهم داخل أسرهم، والحرص على إتاحة الفرصة لهم لمشاركة ذويهم هذه التجربة الإيمانية. وأكدت أن أداء العمرة معًا يعزّز المحبة والترابط الأسري، ويمنح المستفيدين وأسرهم لحظات إيمانية تترك أثرًا جميلًا في نفوسهم.
بدوره، قال المدير التنفيذي لجمعية الدعوة والإرشاد بالديرة، سعد الدهيم: «نعتز بهذه الشراكة التي وحّدت الجهود لخدمة ذوي الإعاقة وكبار السن ومرافقيهم، وتيسير أدائهم لمناسك العمرة. وما تحقق، بتوفيق الله ثم بتعاون الجهات المشاركة والداعمين، يعكس أثر التكامل في خدمة المستفيدين والعناية باحتياجاتهم».
وقدّم الدهيم شكره للداعم الذي أسهم في تيسير الرحلة عن عبدالله محمد السويلم، رحمه الله، سائلًا الله أن يتقبّل هذا البذل، وأن يجعل ثوابه في ميزان حسنات الفقيد، ويرفع درجته في المهديين.
وعبّر المستفيدون عن شكرهم وتقديرهم للقائمين على الرحلة والداعمين والجهات المشاركة، مثمّنين ما لمسوه من رعاية واهتمام واحتواء، وقالوا: «شكرًا على ما قدّمتموه لنا من رعاية ومحبة، وعلى حرصكم على ذوي الإعاقة ومراعاة احتياجاتهم؛ فقد جعلتم رحلتنا إلى بيت الله الحرام أيسر وأجمل، وغمرتمونا بلطفكم واهتمامكم. نسأل الله أن يتقبّل منكم، وأن يجزيكم عنّا خير الجزاء».