بقلم أ/ ريم الحربي

رائحة القهوة تعطينا أن ندرك في الحياة لا نحتاج إلى كثير من الضجيج بقدر ما تحتاج إلى قلوبٍ طيبة محبة ونفوسٍ متزنة صافيه وكلماتٍ تترك أثرًا جميلًا بين البشر.

إنّ حسن التعامل ليس مجرد خُلق عابر يمر بل هو انعكاس لنضج الإنسان ووعيه بنفسه فالهدوء لا يعني الضعف والطيبة لا تعني التنازل عن الحقوق وإنما تعني أن نمتلك القدرة على التعامل برقيّ حتى في المواقف التي تستفز مشاعرنا وتجرحنا أن نفكر وأن نختار كلماتنا بهدوء بعناية،فلا نجرح، ولا نُحمّل الآخرين أثقال ما نشعر به.

وفي زحام الحياة، تظلّ مهارة ضبط النفس من أسمى صور القوة فليس كل موقف يستحق انفعالًاولا كل كلمة تستدعي ردًّا وأحيانًا يكون التجاوز حكمة قويه والصمت اتزانًا والابتعاد حفاظًا على سلامنا.

إنّ الإنسان الراقي هو من يستطيع أن يحفظ لنفسه كرامتهاوللآخرين مكانتهم فلا تسمح له الخلافات بأن يفقد لطفه،ولا تدفعه الإساءة إلى التخلي عن مبادئه. فالقلوب الطيبة تظل طيبة مهما عملت لان الطيبة طيبة روح.

ولعلّ فنجان القهوة يذكّرنا بحقيقة بسيطة وعميقةوأن أجمل الأشياء تحتاج إلى وقت وهدوء وأن النفس حين تتصالح مع ذاتها تصبح أكثر قدرة على فهم الآخرين وتجاوز العثرات ورؤية الحياة بعين أكثر اتزانًا وسلاماً

فنجان قهوةوهدوء نفس وقلب يتسع للعفو
هنا يكمن الجمال..

ونلتقى بمقالات جميلة…

اترك تعليقاً