صلالة- ريحاب أبوزيد
أقيم مساء اليوم (الخميس ) بمجمع السلطان قابوس الشبايي للثقافة والترفيه بصلالة أعمال الملتقى الخليجي للتنقل الأخضر 2026 الذي نظمته وزارةالنقل والا تصالات وتقنية المعلومات  ، تحت رعاية صاحب السمو السيد مروان بن تركي آل سعيد محافظ ظفار، وبحضور  معالي المهندس سعيد بن حمود المعولي وزيرالنقل والاتصالات وتقنية المعلومات  وبمشاركة مسؤولين وخبراء ومختصين من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، لاستعراض المبادرات والمشروعات الخليجية في مجالات التنقل المستدام وتبادل الخبرات والتجارب، إلى جانب تسليط الضوء على جهود سلطنة عُمان في بناء منظومة نقل أكثر كفاءة واستدامة وأقل انبعاثًا للكربون.

 


وشهد الملتقى الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات والمشروعات والمبادرات القائمة على الطاقة الخضراء في قطاعات النقل والخدمات اللوجستية، بقيمة إجمالية تتجاوز 600 مليون ريال عُماني، إلى جانب تدشين تطبيق “شاحن”، واعتماد الإطار التنظيمي لمشغلي نقاط الشحن الكهربائية وتسعيرة رسوم الخدمة للشحن الكهربائي.
وقال المهندس عبدالله بن علي البوسعيدي مدير عام مركز عمان للوجستيات وخبير الحياد الصفري بوزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات في كلمة الوزارة خلال الملتقى إن التحول في قطاع النقل أصبح مسارا تنمويا حاضرا يقوم على توظيف التقنيات الحديثة، وجذب الاستثمارات النوعية، وتطوير البنية الأساسية، وتهيئة البيئة التنظيمية والتشريعية الداعمة، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية عمان 2040 والتوجه الوطني لتحقيق الحياد الصفري الكربوني بحلول عام 2050.
وأشار إلى أن محافظة ظفار تكتسب أهمية خاصة في هذا المسار، في ظل ما تشهده من حراك نحو الاستدامة وما تعكسه حملة “ظفار مستدامة” من اهتمام بتعزيز الممارسات المستدامة وترسيخ الوعي بأهمية المحافظة على البيئة.
استثمارات تتجاوز 320 مليون ريال
وأوضح البوسعيدي أن القيمة الاستثمارية للمشروعات المرتبطة بالتنقل الأخضر في سلطنة عمان تجاوزت 320 مليون ريال عماني لعام 2025، وتشمل عددا من المشروعات المهمة في قطاعات الموانئ والوقود البحري والشحن والتنقل الكهربائي ومراكز الشحن السريع والتقنيات والحلول الداعمة لها.
وبيّن أن هذه الاستثمارات تؤكد أن التحول إلى التنقل الأخضر يمثل فرصة اقتصادية واستثمارية، إلى جانب كونه مسارا بيئيا نحو مستقبل أكثر استدامة، مشيرا إلى أن المشروعات الجاري تنفيذها تسهم في تعزيز تنافسية منظومة النقل وفتح مجالات جديدة أمام القطاع الخاص.
من التخطيط إلى التنفيذ
واستعرض المهندس عبدالله البوسعيدي عددا من المشروعات التي انتقلت من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ دعمًا لمستهدفات الحياد الصفري الكربوني، من بينها تشغيل أول محطة لإنتاج وتزويد وتوزيع الهيدروجين في سلطنة عمان بالشراكة مع شركة شل عمان، وتشغيل أول 15 مركبة هيدروجينية خفيفة تعمل بالهيدروجين الأخضر.
كما أشار إلى توقيع اتفاقية امتياز لإنشاء منشأة لإعادة تدوير السفن الخضراء في منطقة خطمة ملاحة، وتنفيذ مشروع تزويد السفن بالطاقة الكهربائية أثناء الرسو في ميناء صحار، إلى جانب مذكرة تفاهم لإنشاء أول منشأة متكاملة لإنتاج الميثانول الأخضر وتزويد السفن به.

(“شاحن”.. منصة وطنية موحدة)
ودشنت الوزارة خلال الملتقى التطبيق الوطني “شاحن”، الذي يمثل أول منصة رقمية وطنية موحدة لخدمات شحن المركبات الكهربائية في سلطنة عُمان، ويربط نقاط الشحن ضمن منظومة ذكية تتيح للمستخدمين الوصول إلى مواقع الشحن ومعرفة حالتها التشغيلية ومدى توفرها في الوقت الفعلي.
كما اعتمدت الوزارة الإطار التنظيمي لمشغلي نقاط الشحن الكهربائية، بما ينظم تركيب ونشر وتوسعة البنية الأساسية للشحن ويرفع مستويات السلامة والكفاءة التشغيلية، ويعزز موثوقية الخدمات، ويهيئ بيئة استثمارية وتشغيلية أكثر وضوحا.
وشملت المبادرات كذلك اعتماد تسعيرة رسوم خدمة شحن المركبات الكهربائية، بما يحقق التوازن بين تشجيع استخدام المركبات الكهربائية وضمان استدامة الاستثمارات في البنية الأساسية.
(حزمة استثمارية تتجاوز 600 مليون ريال عماني)
وشهد الملتقى الإعلان حزمة  من الاتفاقيات والمشروعات والمبادرات النوعية في النقل والخدمات اللوجستية والتنقل الأخضر وتقنيات المستقبل، بقيمة إجمالية تتجاوز 600 مليون ريال عماني، بما يعكس تنامي الشراكة بين القطاعين العام والخاص وتسارع الاستثمار في منظومة نقل أكثر كفاءة وابتكارا واستدامة وتضمنت الاتفاقيات
الاتي :-
(ميناء شناص لإعادة تدوير السفن)
توقيع اتفاقية امتياز لتطوير وتشغيل ميناء شناص متكامل لإعادة تدوير ومعالجة السفن بخطمة ملاحة بين وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات وشركة العجلة الخضراء للشرق الأوسط للتدوير لمدة 50 عاما.
(الوقود البحري منخفض الكبريت)
كما تم توقيع اتفاقية أعمال الهندسة والتصميم الأساسي لمشروع إنتاج الوقود البحري منخفض الكبريت بين شركة (United Terminal) و bill finger ، بطاقة مستهدفة تقارب 200 ألف طن شهريا في المرحلة الأولى، بما يعزز تنافسية الموانئ العمانية في خدمات التزويد بالوقود البحري.
(اتفاقية إدارة وتشغيل وتطوير ميناء شناص)

وتم توقيع اتفاقية إدارة وتشغيل وتطوير ميناء شناص بين وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات وشركة الحلول الرباعية البحرية لمدة 39 عامًا، لتحويل ميناء شناص إلى منصة لوجستية وتجارية أكثر استدامة، بالتوازي مع استثمار طويل الأمد في تطوير البنية الأساسية ورفع الطاقة التشغيلية للميناء، وتتضمن خطط التطوير زيادة الربط المينائي مع الموانئ الإقليمية ورفع أحجام المناولة وعمليات الاستيراد والتصدير، إلى جانب إدخال حلول للطاقة الشمسية وتخزين البطاريات، وتزويد السفن بالطاقة الكهربائية أثناء الرسو، وكهربة معدات المناولة، وإنشاء محطات لشحن المركبات والشاحنات الكهربائية، فضلًا عن رقمنة العمليات وتعزيز الاقتصاد الدائري وإدارة المخلفات وإعادة استخدام المياه.
(توطين تقنيات الشحن فائق السرعة)
وفي مجال البنية الأساسية للمركبات الكهربائية، تم توقيع مذكرة تفاهم لإدخال وتوطين تقنيات الشحن فائق السرعة للمركبات الكهربائية في سلطنة عُمان بين شركة المركبات الكهربائية (EVO) وشركة هيونداي كيفيكو، تتضمن نشر أول تقنيات الشحن فائق السرعة من هيونداي كيفيكو في سلطنة عمان بقدرة تصل إلى 240 كيلوواط، وتوسعة شبكة الشحن الوطنية، ونقل المعرفة وبناء القدرات، إلى جانب دراسة فرص التجميع والتصنيع المحلي بما يعزز القيمة المحلية المضافة.
(التنقل المتقدم والتحول الرقمي)
وفي مجال التنقل المتقدم تم توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات ومجموعة الابتكار والمدن الذكية التابعة لمجموعة هيونداي موتورز لتعزيز التعاون في التنقل المتقدم والتحول الرقمي والحلول اللوجستية الذكية. وتستهدف المذكرة نقل وتوطين الخبرات والتقنيات وتطوير تطبيقات عملية، ودعم الأطر التنظيمية والتشريعية للتقنيات الجديدة، ورفع كفاءة واستدامة الخدمات اللوجستية والحلول الصديقة للبيئة.

وشهد الملتقى توقيع شراكة استراتيجية بين شركة أي إكس للتنقل الذكي وبلدية ظفار لتطوير مركز نموذجي للشحن فائق السرعة وتركيب وتشغيل محطات شحن للسيارات الكهربائية في عدد من المواقع التابعة للبلدية، وتشمل الشراكة دراسة المواقع والتصميم والتوريد والتنفيذ والتشغيل والصيانة وربط المحطات بمنصة رقمية، بما يدعم استخدام المركبات الكهربائية والتنقل لمسافات طويلة والسياحة الخضراء خلال موسم الخريف.
كما أُعلنت مبادرات لتوفير مركبات صديقة للبيئة لدعم خدمات التنقل خلال الموسم السياحي، إلى جانب اتفاقية تشغيل تجريبي لأول حافلة هيدروجينية للنقل العام في سلطنة عُمان بين شركة مواصلات وشركة هيونداي موتورز.

وتم توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية بين شركة أي إكس للتنقل الذكي وبلدية مسقط لإنشاء منظومة متكاملة للتنقل الأخضر والذكي في محافظة مسقط، تشمل توسيع شبكة محطات استبدال بطاريات الدراجات الكهربائية في المواقع الحيوية، وتستهدف الاتفاقية معالجة زمن التوقف المرتبط بالشحن، ورفع كفاءة عمليات الميل الأخير وتشجيع التحول من الدراجات التقليدية إلى الكهربائية.
كما تم توقيع شراكة بين شركة أي إكس للتنقل الذكي والجامعة التقنية والعلوم التطبيقية لتطوير منظومة للتنقل الكهربائي والابتكار المستدام في مواقع الجامعة، تشمل توفير نقاط شحن وتحويل المواقع الجامعية إلى بيئات تطبيقية للبحث والابتكار في المركبات الكهربائية والطاقة المتجددة والذكاء الاصطناعي وإدارة الطاقة.
وتم كذلك توقيع اتفاقية توسع لتركيب محطات استبدال البطاريات بين العمانية للتنقل الذكي وثمار للاستشارات وبلدية مسقط لزيادة التغطية ورفع كفاءة تشغيل أساطيل الدراجات الكهربائية.

وشهد الملتقى توزيع جوائز الملتقى الخليجي للتنقل الأخضر 2026 في نسختها الأولى، التي جاءت تقديرًا للجهود والممارسات المتميزة في مجالات التنقل الأخضر والابتكار التقني والخدمات اللوجستية المستدامة، وتسليط الضوء على المؤسسات والقيادات والمواهب الشابة والحلول التقنية التي حققت أثرًا ملموسًا في دعم التحول نحو منظومة نقل أكثر كفاءة واستدامة وأقل انبعاثًا للكربون.
وشملت الجوائز أربع فئات رئيسية هي: جائزة المؤسسة المستدامة، وجائزة المرأة الرائدة في التنقل، وجائزة رائد المستقبل – تحت 35 عامًا، وجائزة الإبداع التقني، حيث جرى تقييم المشاركات وفق معايير محددة شملت الأثر والابتكار والاستراتيجية والتنفيذ والنتائج القابلة للقياس.
وفي جائزة المؤسسة المستدامة، توج ميناء خليفة بن سلمان بمملكة البحرين، عن مشروع الطاقة الشمسية وإزالة الكربون؛ الذي يمثل نموذجًا متقدمًا لتطبيق مبادئ الاستدامة وإزالة الكربون في قطاع الموانئ، ويهدف إلى تعزيز الاعتماد على الطاقة المتجددة، ورفع كفاءة استهلاك الطاقة، وتقليل البصمة الكربونية للميناء، بما يدعم توجهات التحول نحو عمليات موانئ أكثر استدامة وكفاءة.
وفي جائزة المرأة الرائدة في التنقل، تم تكريم كلا من سعادة المهندسة حصة بنت أحمد آل مالك، مستشارة معالي وزير الطاقة والبنية التحتية لشؤون النقل البحري، بدولة الإمارات العربية المتحدة، وسعادة السيدة فاطمة عبدالله فارس الظاعن، وكيل وزارة المواصلات والاتصالات للنقل البري والبريد بمملكة البحرين، والمهندسة رحمه بنت خليفه الريامي، مديرة المكتب الفني لوكيل النقل، بوزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات بسلطنة عمان؛ تقديرًا لمسيرتهن المهنية وإسهاماتهن القيادية في تطوير قطاع النقل، ودعم مسارات الاستدامة والابتكار.
وفي جائزة الإبداع التقني، توجت وزارة الطاقة والبنية التحتية عن مشروع باقة النقل البحري بدولة الإمارات العربية المتحدة، أما جائزة رائد المستقبل تحت 35 عامًا، فقد حصلت عليها ريان حمود المحروقي -من شركة النقل الوطنية العمانية (مواصلات).

اترك تعليقاً