د. وسيلة محمود الحلبي
كشفت أرقام القمة العالمية للاستثمار، المقرر عقدها في باريس يومي 1 و2 سبتمبر 2026، عن توقعات بارتفاع إجمالي الاستثمارات في قطاعَي البنية الرقمية والصناعات المتقدمة من 112.8 مليار دولار في عام 2023 إلى 199.7 مليار دولار بحلول عام 2030، بزيادة قدرها 86.9 مليار دولار، ونسبة نمو تتجاوز 77%.
وأظهرت البيانات ارتفاع الاستثمارات في البنية الرقمية من 53.7 مليار دولار في عام 2023 إلى 104.7 مليار دولار بحلول عام 2030، بنمو يقارب 95%، مدفوعة بالتوسع في مراكز البيانات، والحوسبة السحابية، وشبكات الاتصالات عالية السرعة، والبنية التحتية الداعمة للذكاء الاصطناعي، إلى جانب تنامي الطلب على حلول الأمن السيبراني والخدمات الرقمية.
كما يُتوقع ارتفاع استثمارات الصناعات المتقدمة من 59.1 مليار دولار في عام 2023 إلى 95 مليار دولار بحلول 2030، بزيادة تقارب 61%، مع تسارع التحول نحو التصنيع الذكي، والأتمتة، والروبوتات، والتقنيات الصناعية المتقدمة، ورفع كفاءة سلاسل الإمداد والإنتاج.
ويرتبط هذا النمو بتزايد توجه الحكومات والشركات نحو بناء اقتصادات أكثر اعتمادًا على التقنية، وتعزيز الإنتاجية، وتوطين الصناعات النوعية، وتقليل التكاليف التشغيلية، إضافة إلى ارتفاع الطلب على البنية الرقمية القادرة على دعم المدن الذكية والخدمات الحكومية والتجارية الحديثة.
وتستهدف القمة توجيه 25% من الاستثمارات نحو التقنيات الحديثة، واعتماد معايير الاستدامة البيئية والاجتماعية والحوكمة «ESG» في 55% من المشروعات المستهدفة، بما يدعم بناء قطاعات أكثر كفاءة وتنافسية، ويعزز قدرة المشروعات على تحقيق أثر اقتصادي طويل الأمد.
وتشير بيانات القمة إلى تدفقات استثمارية أوروبية متوقعة إلى دول مجلس التعاون الخليجي بقيمة 28.59 مليار دولار، إلى جانب تطوير 15 مشروعًا مشتركًا وبناء 8 شراكات استراتيجية خلال العام الأول، بما يعزز الربط بين رأس المال الأوروبي والفرص المتنامية في الأسواق الخليجية.
وتُقام القمة بمشاركة أكثر من 2000 مشارك و100 متحدث، عبر 10 جلسات رئيسية و16 ورشة عمل وأكثر من 40 لقاءً ثنائيًا، ضمن برنامج دولي يستهدف تحويل الفرص الاستثمارية إلى شراكات ومشروعات قابلة للتنفيذ، وفتح مسارات جديدة للنمو في القطاعات الرقمية والصناعية واللوجستية حتى عام 2030.