د. مؤنس شجاع

في عالم تحتدم به المنافسة في كل القطاعات التجارية بين سواء بين الشركات ومنتجاتها التجارية أو الخدمات أو السلع الاستهلاكية ، تواجه إدارات تلك الشركات أهم و أصعب تحدي لها في مسيرتها العملية فالسوق التجاري في الغالب مفتوح بل وعالمي وعوامل التأثير به كبيرة ومتشعبة ومتعددة الارتباطات سواء خارجياً كبيئة تنافسية أو داخلياً كبيئة إدارية ومميزات ونهج احترافي مهني ، وهنا يأتي دور الإدارة الاحترافية في معرفة سلوكيات وتوجهات العملاء وكسب ولائهم المطلق للشركة ومنتجاتها لمنع تسربهم للشركات المنافسة !

الشركات إما التطوير أو التراجع فالعميل لا ينتظر !!

تتوجه العديد من الشركات إلى العملاء بل يمكننا القول أنه لابد للنجاح في نشاط الشركات أن تلبي رغبة واحتياج العميل بشكل مرضي ووقت مناسب وتكلفة معقولة وهو يعتبر النجاح الأول في استقطاب العميل من بين الشركات المنافسة وإقناعه للتوجه إليك والحصول على الخدمة او شراء السلعة من شركتك دون المنافسين الآخرين ، وهذه أولى الخطوات في النهج الإداري الناجح وبالتحديد لإدارة التسويق الفعالة ولكن هذا بحد ذاته كافي في عالم المنافسة ؟ الجواب بكل تأكيد “لا” لأن الحصة السوقية ليست حكراً لك مهما كانت بضاعتك فلابد من وجود منافسين يسعون لاستقطاب عملاءك وبالتالي سيبقى أهم تحدي سيواجهك هو قدرتك على كسب ولاء العملاء المطلق لك وعدم فقدانهم عبر برامج وخدمات ومخاطبة تسويقية واعية و مدروسة !

سيكولوجية المستهلك وإستراتيجية البقاء للأوعى !

لقد استنتج علماء النفس من الدراسات التسويقية ” لعلم نفس المستهلك ” أن تأثير الأفكار والمشاعر والقناعات هي الدوافع التي تؤثر على قرار الشراء والمحدد الرئيسي للعميل فهي تلعب دوراً رئيسياً في تحديد اختياره لمنتجات أو سلع او شركات معينة ، وبالتالي لجأت الشركات ذات البعد الإستراتيجي المحترف إلى استخدام تلك الدوافع في التسويق وتنمية وعي العملاء بعلامتك التجارية ليس من باب كثرة الظهور فحسب ولكن من صناعة الهالة والأهمية حول شركتك وعلامتك التجارية بحيث يتحول العميل من مستهلك عابر إلى عميل دائم منتمي إلى شركتك بولاء مطلق ليس لجودة منتجاتك أو أهميتها بل لأنك استأثرت على كامل ولاءه للنهج الذي تتبعه شركتك وشخصيتها التسويقية وعلامتها التجارية التي تدغدغ عاطفة الجماهير فالارتباط العاطفي هو حجر الزاوية في سيكولوجية الجماهير وكلما زادت إحترافية الإدارة في كسب ذلك الارتباط لكما زادت الحصة السوقية للشركة .

اترك تعليقاً