الكاتبة : نورة السالم

في لحظات الفقد تتوقف الكلمات قليلًا قبل أن تخرج كأنها تبحث عن صيغة تليق بمن انتقلت بجوار ربها وتركت خلفها أثرًا لا يُمحى ننعى اليوم الوالدة والأم الغالية لولوة الحواس تلك المرأة التي لم تكن مجرد اسم في سجل الحياة بل كانت روحًا وملاذًا دافئًا ووجهًا يفيض بالسكينة والإيمان.

لولوة الحواس مضرب مثالًا للمرأة القوية في الثبات امرأة متفرّدة في حضورها مؤمنة في جوهرها تقيّة في سرّها وعلنها نقية القلب والنية كانت ممن يزرعون الطمأنينة في من حولهم وكأنها خُلقت لتكون مصدرًا للخير والرحمة.

لم تكن حياتها مجرد أيام تمضي بل كانت صفحات من الكرم والصبر تُعلّم من حولها أن الإيمان قوة وأن الرضا باب واسع للسلام الداخلي كانت أمًا تحمل في قلبها من الحنان ما يكفي لاحتضان العالم

نسأل الله أن يجعل ما أصابها تكفيرًا لذنوبها ورفعةً لدرجاتها وأن يبدلها دارًا خيرًا من دارها وأهلًا خيرًا من أهلها اللهم اجعل قبرها روضةً من رياض الجنة وافتح لها أبواب رحمتك ورضوانك واجبر قلوب أهلها وأحبتها بالصبر والسلوان.

إن انتقالها بجوار ربها ليس نهاية حضورها فالأرواح الطيبة تبقى والذكريات النقية لا تموت تبقى سيرتها شاهدة على جمال ما قدّمت ويبقى أثرها ممتدًا في كل قلب عرفها أو سمع عنها.

رحم الله لولوة الحواس أم بدر رحمةً واسعة وجعل مثواها الجنة وجمعها بمن تحب في دار لا فراق فيها ولا ألم وربط على قلب أبنائها وبناتها وذويها وجعل ملتقانا بهم في جنات النعيم عند عظيم كريم

اترك تعليقاً