صلالة ـ ريحاب أبوزيد
نظمت مساء اليوم محافظة ظفاربمجمع السلطان قابوس الشبابي للثقافة والترفية بصلالة لقاءً إعلامياً تحت شعار “ظفار بكم تظفر”بحضور صاحب السمو السيد مروان بن تركي آل سعيد محافظ ظفار وشهد اللقاء مشاركة واسعة بنحو (150) من مسؤولي المحافظة وممثلي وسائل الإعلام ودوائر التواصل الحكومي ونخبة من أبناء المجتمع الفاعلين ويأتي هذا اللقاء ليكون جسر تواصل يستعرض منجزات العام من إطلاق الاستراتيجية الشاملة والخطط التشغيلية الطموحة، وذلك في إطار نهجها القائم على توطيد جسور التواصل المباشرة وتشارك التطلعات وترسيخاً لرؤية تشاركية تضع المواطن في قلب التنمية.

و تضمن اللقاء كلمة ترحيب قدمها الإعلامي عوض صعر ثم قدم سعادة الدكتور أحمد الغساني رئيس بلدية ظفار عرضا مرئيا عن بلدية ظفار أوضح من خلاله رؤية بلدية ظفار في أن تكون رائدة كما قدم الانجازات والمشاريع التي نفذت خلال العام الماضي ويبلغ عددها ٣٩ مشروعا كما تطرق سعادته إلى بعض الأعمال والفعاليات التي تقام في محافظة ظفار خلال العام وخاصة المواسم السياحية مع الحرص أن تستهدف كل أفراد الأسرة.
ثم عرضت قصة نجاح بمحافظة ظفار في مجال الابتكاروالمبادرات الشبابية للمهندس أحمد عقيل باعمر
و قدم المهندس زهران سيف الهنائي مدير الاستراتيجية الشاملة لمحافظة ظفار عرضا عن محور تعزيز والتنويع الاقتصادي واستعرض ما تم إنجازه في العام الأول من الاستراتيجية .
ثم قدم سهيل مسلم عكعاك الرئيس التنفيذي لشركة جبال ظفار قصة نجاحه في مجال التنوع الاقتصادي ومشواره في زراعة الكركم وصناعاته .
ثم استعرض أحمد سهيل المعشني مدير دائرة التخطيط والاستثمار بمحافظة ظفار تحسين بيئة الأعمال بالمحافظة حيث أكد أن ظفار بيئة داعمةللاستثمار
تلا ذلك قصة نجاح في مجال الاستثمار بمحافظة ظفار للشاب محمد سعيد جداد رئيس مجلس إدارة شركة الخنجر للعطور الذي تحدث عن التحديات التي واجهته خلال مشواره وكيف تغلب عليها وطور مشروعه إلى أن أصبح مصنعا للعطور واللبان
بفضل تشجيع صاحب السمو السيد مروان بن تركي محافظ ظفار.

بعد ذلك أقيمت الجلسة النقاشية التي شارك فيها صاحب السمو السيد مروان بن تركي محافظ ظفار وسعادة الدكتور أحمد الغساني رئيس بلدية ظفار وقدمها الإعلامي عوض صعر
وخلال الجلسة ناقش العديد من الإعلاميين الحضور عدة استفسارات موجهة لضيفي اللقاء
الجدير بالذكر أن اللقاء تضمن تجربة تفاعلية نوعية توزعت على خمس محطات رئيسية هدفت إلى استعراض حصاد العام الأول من تدشين وتنفيذ الاستراتيجية الشاملة من خلال إبراز المنجزات المحققة بلغة الأرقام والواقع، عبر المحاور الستة للتنمية، كما تم خلال اللقاء إبراز مسارات تعزيز المزايا التنافسية للمحافظة، والخطط المستقبلية الطموحة، بما في ذلك استراتيجية بلدية ظفار وأبرز المشاريع التنموية القادمة.

وقد كشفت العروض المرئية عن أرقام قياسية في حصاد عام 2025، والتي شملت:محور تنمية الموارد البشرية: استعرض المحور تمكين الكفاءات الوطنية والجهود المبذولة لرفع كفاءة الكوادر الوطنية في مختلف القطاعات، من خلال برامج تدريبية تخصصية تستهدف مواءمة مهارات الشباب مع احتياجات سوق العمل المتنامي في ظفار، خاصة في مجالات الطاقة المتجددة، والذكاء الاصطناعي، واللوجستيات.

شهد المحور استعراضاً لمنجزات تقنية وأكاديمية استثنائية، حيث حصدت محافظة ظفار 3 مراكز في جائزة الإجادة الرقمية 2025 (كأفضل مؤسسة ملتزمة تقنياً، وأفضل فريق، وأفضل سفير للتحول الرقمي). كما حققت جامعة ظفار حضوراً عالمياً بتصنيفها ضمن أفضل 50 جامعة عربية و250 جامعة آسيوية لعام 2026، تزامناً مع تعزيز التعليم التقني بافتتاح أكاديمية “هواوي” بجامعة التقنية والعلوم التطبيقية بصلالة. وعلى مستوى التشغيل والتمكين، كشف اللقاء عن تعيين 7,985 مواطناً في القطاع الخاص خلال عام 2025، وتدشين حزمة من البرامج التدريبية المقرونة بالتوظيف في قطاعات السياحة والصناعة بالتعاون مع وزارة العمل وشركة “أوكيو”.

كما تم تفعيل الشراكات الإبداعية بتوقيع مذكرة تعاون مع الجمعية العُمانية للتصميم، مع إيلاء أولوية قصوى لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة عبر توظيف 101 منهم وافتتاح الورش الإنتاجية بمركز الوفاء؛ لترسم هذه المنجزات الـ 29 تكاملاً بين جودة الأداء المؤسسي وكفاءة الكوادر الوطنية.
محور تعزيز التنويع الاقتصادي للمحافظة: كشف اللقاء الإعلامي عن استثمارات ومشاريع هي الأولى من نوعها في المنطقة، وضعت ظفار في طليعة الوجهات الاقتصادية؛ حيث بلغت الاستثمارات التراكمية بالمنطقة الحرة بصلالة 5.1 مليار ريال عماني بنهاية عام 2026م. وعززت شركة “أوكيو للصناعات الأساسية” هذا التوجه بتحقيق نتائج مالية قوية، مسجلةً صافي أرباح قدره 47.7 مليون ريال عماني بنمو بلغ 18%، مما يعكس كفاءة الإدارة المالية والتشغيلية في المحافظة. شهد المحور حراكاً مكثفاً في الصناعات النوعية، حيث بلغت استثمارات القطاع الطبي 55 مليون ريال عماني، مع افتتاح مصنع “الخنجر للعطور” وتشغيل ثلاثة مشروعات صناعية بالمنطقة الحرة (للمحارم الورقية وتدوير الزيوت والإطارات)، بالإضافة إلى مشاريع تدوير البلاستيك باستثمارات دولية. وتقنياً، دخلت ظفار عصر البيانات الكبرى بافتتاح مركز بيانات صلالة (أوريدو)، الأكبر من المستوى الثالث بالمحافظة، ليدعم التحول الرقمي الشامل وتبسيط بيئة الأعمال. وفي قطاع الأمن الغذائي، تم إنجاز 30 مشروعاً ومبادرة، أبرزها طرح 67 فرصة استثمارية عبر منصة “تطوير”، وزراعة مليون شجرة زيتون باستثمار يتجاوز 15 مليون ريال عماني، وتدشين مشاريع ريادية كمصنع “جبن الإبل” وأكبر استثمار للحوم والدواجن بقيمة 57.7 مليون ريال عماني.

أما سياحياً، فقد تم وضع حجر الأساس لمجمع سياحي متكامل بـ 80 مليون ريال عماني، وافتتاح منتجع “بحر العرب”، وتوقيع عقود لتطوير محميات (جبل سمحان، خور المغسيل، ووادي دوكة) لضمان التوازن بين التنمية وصون الموارد الطبيعية. واختتم المحور بالإعلان عن مشاريع استراتيجية طموحة، تشمل إنشاء مدينة ثمريت الصناعية بتمويل سعودي، والاتفاقية الإطارية لتطوير ميناء ضلكوت، ومشروع “معادن الجنوب” بتكلفة 204 ملايين ريال عماني، ومجمع بطاريات السيارات الكهربائية، والتحالف الدولي للميثانول الأخضر؛ لتؤكد هذه المنجزات والخطط الـ 19 المعتمدة أن ظفار نجحت في تحويل رؤية “عُمان 2040” إلى واقع ملموس يرتكز على التنوع والابتكار.

محور بيئة الأعمال والاستثمار: توج هذا المحور بمؤشرات فارقة أكدت تحول المحافظة إلى مركز لوجستي عالمي؛ حيث حقق ميناء صلالة أعلى أداء تشغيلي في تاريخه خلال عام 2025م بمناولة 26.4 مليون طن متري من البضائع العامة و4.3 مليون حاوية، بنمو قياسي بلغ 31%.

وتوازى هذا التألق مع حصد مطار صلالة لـ 5 جوائز عالمية من المجلس العالمي للمطارات (ASQ)، كأفضل وأنظف مطارات الشرق الأوسط وأكثرها متعة وتفانياً في الخدمة. كما استعرض اللقاء إنجاز 25 مشروعاً ومبادرة استراتيجية، شملت تدشين فعاليات “بيئة أعمال مستدامة” وإطلاق برنامج الإقامة الذهبية للمستثمرين، إلى جانب أتمتة الخدمات عبر منصة “عُمان للأعمال”. وعززت المحافظة جاهزيتها الصناعية بتوقيع اتفاقية إمداد الغاز الطبيعي للمنطقة الحرة بصلالة، واستضافة “مؤتمر ومعرض النقل في الشرق الأوسط 2025” الذي ركز على رقمنة سلاسل الإمداد والموانئ الذكية. وفي إطار دعم الأمن الغذائي، تم إطلاق الأعمال الإنشائية للمركز المتكامل لتجميع وتسويق المنتجات الزراعية بالنجد بطاقة 50 ألف طن سنوياً. كما أولت المحافظة اهتماماً خاصاً بقطاع ريادة الأعمال عبر معرض “تمكين وسمو”

بمشاركة أكثر من 75 مؤسسة صغيرة ومتوسطة في مختلف القطاعات؛ لتختتم هذه المنجزات والخطط القادمة التي تشمل 3 مشاريع معتمدة، مسيرة ظفار نحو ترسيخ مكانتها كحلقة وصل دولية وبيئة مثالية لنمو الأعمال.
محور التخطيط العمراني المستدام وأنسنة المدن: تم استعراض اللقاء منجزات استثنائية وضعت صلالة على خارطة المدن المستدامة عالمياً، حيث تم رسمياً اعتمادها “مدينة صحية” من منظمة الصحة العالمية، و”مركزاً لمرونة المدن” من مكتب الأمم المتحدة (UNDRR) كأول مدينة عُمانية، والثانية خليجياً، والثالثة عربياً التي تنال هذا الاعتماد الرفيع. كما شهد المحور إنجاز 15 مشروعاً ومبادرة استراتيجية، تصدرها افتتاح سد “وادي عدونب” (ثاني أكبر سد في السلطنة بتكلفة 24 مليون ريال) وسد “وادي أنعار” (بتكلفة 23 مليون ريال)، لتعزيز منظومة الحماية من الفيضانات. كما شملت الافتتاحات نفق “إتين” بصلالة (بتكلفة تجاوزت 11 مليون ريال)، وطريق (أرجوت – صرفيت) بضلكوت بطول 13.5 كم. وفي قطاع المياه، تم تدشين خطوط الدعم لشبكة صحلنوت بتكلفة 4.5 مليون ريال، مع استعراض مشاريع أنسنة المدن والمساحات الخضراء والحلول المبتكرة مثل “الطباعة ثلاثية الأبعاد”. واختتم المحور بالتأكيد على استدامة النهضة العمرانية بوجود 7 مشاريع معتمدة قادمة، تهدف إلى رفع جودة حياة المواطن والزائر في مختلف ولايات المحافظة.

محور التنمية الاجتماعية والثقافية: استعرض اللقاء منجزات نوعية وضعت الإنسان وإرثه في قلب التنمية، حيث حققت المحافظة ريادة طبية بحصول مركزي “عوقد والدهاريز” الصحيين على الاعتراف الدولي لسلامة المرضى من منظمة الصحة العالمية لعام 2025م، ونجاح مركز طب وجراحة القلب بصلالة في إجراء عمليات دقيقة لاستبدال الصمام (TAVI) دون تدخل جراحي. وعلى الصعيد الدولي، سجلت سلطنة عُمان “اللبان العُماني” كمؤشر جغرافي لدى المنظمة العالمية للملكية الفكرية (الويبو)، كما تم توقيع اتفاقية إنشاء فرع “عُمان – الإرميتاج” بموقع البليد الأثري بالتعاون مع المتحف الوطني الروسي ترسيخاً للمكانة التاريخية للمحافظة. وفي الجانب الاجتماعي، تم إنجاز 30 مشروعاً ومبادرة، أبرزها توظيف 101 من الأشخاص ذوي الإعاقة خلال عام 2025م، وتوقيع 24 اتفاقية لتطوير خدماتهم التأهيلية، مع تفعيل خدمة دعم “صندوق الزواج” وتوقيع اتفاقية إنشاء مقر متكامل ومعارض تجارية لفريق صلالة التطوعي لضمان عوائد مستدامة للأسر المستحقة، واختتام المحور باستعراض زخم المهرجانات والفعاليات التراثية مع اعتماد 4 مشاريع قادمة تعزز الرفاه الاجتماعي والازدهار الثقافي.
محور الاستدامة البيئية: توجت محافظة ظفار جهودها البيئية بحصاد المركز الأول عربياً في فئة “صحة وسلامة البيئة” بجوائز منظمة المدن العربية، تقديراً لنجاح مشروع مكافحة النباتات الغازية. وشهد المحور إنجاز 12 مشروعاً ومبادرة، تصدرتها أضخم حملة بيئية في شبه الجزيرة العربية بنثر 10 ملايين كرة بذور و3 مليارات بذرة أعشاب لاستعادة الغطاء النباتي، بالإضافة إلى صدور المرسوم السلطاني رقم (96 / 2025) بإنشاء محمية المنطقة البحرية العازلة حول جزر الحلانيات. وعلى صعيد الحياة البرية، تم تدشين أول عيادة بيطرية متنقلة لحماية النمر العربي بالتعاون مع المملكة العربية السعودية، وإطلاق برنامج (ARISE) لتعزيز صمود النظم الإيكولوجية، واستضافة الملتقى الخليجي للتنقل الأخضر 2025. كما عززت المحافظة ريادتها بتوقيع اتفاقيات لابتكار حلول رصف الطرق بالإسفلت المعاد تدويره، وشراكة هيئة البيئة مع ميناء صلالة؛ مما يرسخ مكانة ظفار كنموذج عالمي للاستدامة والابتكار الأخضر.
محور بلدية ظفار: استعرضت بلدية ظفار منجزات خطتها الاستراتيجية 2040 لتعزيز جودة الحياة والاستدامة؛ حيث تواصل جهودها الحثيثة في تنفيذ محاور الخطة الرامية إلى تحقيق مواءمة كاملة مع رؤية عُمان 2040. وترتكز رؤية البلدية على تقديم خدمات بلدية أكثر كفاءة واستباقية، وتبني مفاهيم المدن الذكية والمستدامة من خلال أربعة محاور أساسية هي: الحوكمة، الابتكار والاستدامة، الشراكات المجتمعية، وتطوير البنية الأساسية. وقد حققت البلدية نقلة نوعية بإنجاز 39 مشروعاً تنموياً حتى عام 2025م، شملت تطوير 21 طريقاً، و4 مشاريع للأمان المائي، و16 مشروعاً استثمارياً، مع استمرار العمل في حزمة مشاريع جديدة بتكلفة تتجاوز 21 مليون ريال عُماني. وبيئياً، نجحت البلدية في توسيع “الحزام الأخضر” ليتجاوز 2.2 مليون متر مربع، يضم 12 حديقة و55 متنفساً طبيعياً. وعلى صعيد الخدمات الرقمية والمجتمعية لعام 2025م، أصدرت البلدية 3,085 ترخيص بناء، وتعاملت مع 125 ألف ذبيحة، ونفذت عمليات إصحاح بيئي مكثفة. وفي استشرافها لمستقبل السياحة، تستعد المحافظة لاستقبال مليون زائر في مواسم 2026 عبر 125 فعالية متنوعة، تتصدرها “ساحة أتين” بحلتها العصرية، وفعالية “عودة الماضي” بالسعادة، ومشروع (Souq Area) الذي يقدم تجربة تسوق عالمية بطرز معمارية دولية؛ لتؤكد ظفار جاهزيتها كوجهة سياحية وتنموية رائدة عالمياً.

 

اترك تعليقاً