صلالة – ريحاب أبوزيد
في خطوة تعكس الطموح الكبير الذي يحمله مهرجان “ليالي أوفير المسرحي الدولي” في دورته الأولى، أعلن عن ترؤس الدكتور ثامر العربيد من سوريا لجنة التحكيم وهو أحد أبرز الأسماء المسرحية العربية التي تمتلك حضورًا أكاديميًا وإبداعيًا واسعًا في المشهد المسرحي العربي والدولي.
ويعد العربيد من الأسماء المعروفة في مجال فنون الأداء، حيث يشغل عضوية الهيئة التدريسية في المعهد العالي للفنون المسرحية بدمشق وسبق له أن تولّى منصب عميد المعهد خلال فترتين بين 2014 ـ 2017، ثم من 2021 وحتى 2025، إلى جانب خبرته الطويلة كمخرج في المسرح القومي ومخرج ومعد بالهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون، فضلًا عن توليه سابقًا منصب مدير عام المسارح والموسيقى في وزارة الثقافة السورية.
وأكد رئيس لجنة التحكيم أن انطلاق الدورة الأولى من مهرجان ليالي أوفير المسرحي الدولي يمثل “إنجازًا كبيرًا” يعكس شغف وإيمان الشباب العُماني بالمسرح، مشيدًا بالجهود التي بذلتها اللجنة العليا والمنظمون لإطلاق هذه التظاهرة المسرحية في محافظة ظفار.
وقال العربيد إن المهرجان يحمل طموحًا حقيقيًا لصناعة موقع متقدم للمسرح العُماني في خارطة المسرح العربي والدولي، مضيفًا أن ما يميّز هذه الدورة هو حجم الحماس والعمل الجاد الذي يقف خلفها، إلى جانب المستوى النوعي للعروض المشاركة.
وأشار إلى أن لجنة اختيار العروض واجهت مهمة دقيقة وصعبة، بعد تلقي أكثر من سبعين ملفًا مسرحيًا من دول مختلفة، قبل أن يتم اختيار تسعة عروض فقط للمنافسة الرسمية، موضحًا أن الأعمال المختارة تمتلك قيمة فنية وإبداعية تؤهلها لتقديم دورة تأسيسية قوية للمهرجان.
وأضاف أن لجنة التحكيم تم اختيارها بعناية كبيرة، وتضم أسماء مسرحية عربية ودولية معروفة بحضورها وتجاربها الإبداعية، مؤكدًا أن اللجنة ستتعامل مع جميع العروض بمهنية وحياد كامل، وبمسافة واحدة من الجميع، لضمان العدالة والموضوعية في التقييم.
وأوضح العربيد أن الدورة الأولى تمثل مسؤولية مضاعفة على القائمين على المهرجان ولجنة التحكيم، لأن نجاحها سيشكل حجر الأساس لدورات مستقبلية، معربًا عن تفاؤله بأن تتحول “ليالي أوفير” إلى موعد سنوي ينتظره المسرحيون العرب والمبدعون من مختلف أنحاء العالم.
وأكد أن محافظة ظفار تمتلك كل المقومات التي تجعل منها حاضنة مثالية للفعاليات الثقافية والفنية الكبرى، بما تتمتع به من طبيعة خلابة وأجواء استثنائية وثقافة راقية وكرم إنساني، مضيفًا أن إقامة المهرجان في صلالة تمنحه خصوصية مختلفة تجعل التجربة المسرحية أكثر ثراءً وجاذبية.
كما عبّر عن سعادته بالتواجد مجددًا في سلطنة عُمان، مشيرًا إلى مشاركته السابقة عضوًا في لجنة تحكيم الدورة الخامسة عشرة من مهرجان المسرح العربي التي أقيمت في مسقط، مؤكدًا أن السلطنة أصبحت وجهة ثقافية وفنية مهمة لما تمتلكه من استقرار وجمال طبيعي وحضور ثقافي متنامٍ.
واختتم رئيس لجنة التحكيم حديثه بتوجيه التحية إلى الشعب العُماني والمثقفين والمسرحيين في السلطنة، معبرًا عن تقديره الكبير لأهالي ظفار والقائمين على مهرجان ليالي أوفير المسرحي الدولي، ومتمنيًا أن تسهم هذه التظاهرة في تعزيز الحراك المسرحي والثقافي العربي والدولي، وأن تترك الدورة التأسيسية بصمة فنية تليق باسم ظفار وصلالة، مدينة الجمال والطبيعة والإبداع.