الأستاذة /لمياء المرشد

في يوم الثلاثاء 12 مايو، انطلقت رحلتنا إلى مدينة المجمعة، ولم تكن مجرد زيارة عابرة، بل كانت رحلة شعور، ودهشة، وحنين للأماكن التي تحفظ تاريخها بحب.

كنت في هذه الرحلة بصفتي مرشدة سياحية وإعلامية، برفقة المرشدة السياحية نوف العيسى، والناشطة الاجتماعية فاطمة العبدالعزيز، وكانت قائدة الرحلة المرشدة نوف العيسى التي قادت تفاصيل اليوم بكل جمال وتنظيم.

بدأت أولى محطاتنا في حرمة، وتحديدًا عند بيت المعجل، ذلك البيت الذي لا يشبه البيوت العادية، بل يشبه ذاكرة قديمة ما زالت تتنفس. تفاصيله، أبوابه، وجدرانه تحمل حكايات من الزمن الجميل. وكان الاستقبال من أهل البيت مليئًا بالكرم والود، وكأنهم يستقبلون أبناء المكان لا زواره. تجولنا بين أركانه، التقطنا الصور، وسجلنا زيارتنا بمحبة وامتنان.

بعدها اتجهنا إلى بيت الربيعة في المجمعة، وهناك كان الاستقبال الحافل عنوانًا آخر من عناوين الكرم النجدي الأصيل. أخذنا جولة داخل المنزل مع شرح وافٍ لتفاصيله وتاريخه من الاستاذ عبدالمحسن الربيعة ، وكأننا نقرأ كتابًا مفتوحًا عن الماضي الجميل. البيوت التراثية ليست مجرد طين وجدران، بل أرواح تحفظ ذاكرة الناس والأيام.

ثم انتقلنا إلى مرقب منيخ، حيث المشهد الذي يأخذك بعيدًا عن صخب الحياة. وقفة تأمل مع الهواء، والهدوء، واتساع المكان الذي يجعلك تدرك كم أن في وطننا أماكن تستحق أن تُزار وتُروى.

ولأن للماء حضوره المختلف، كانت لنا زيارة إلى وادي مشقر، ذلك المكان الذي يتحول بعد الأمطار إلى لوحة طبيعية ساحرة، ومتنفس لأهالي المجمعة وزوارها، حيث يمارس فيه البعض رياضة الجت سكي وسط أجواء جميلة تجمع بين الطبيعة والحياة.

أما ختام الرحلة فكان في مزرعة السامية… جمال يختصر معنى الراحة. ترتيب، نظافة، حسن استقبال، وضيافة تشعرك بأنك بين أهلك. مكان يترك في النفس طمأنينة، ويؤكد أن السياحة ليست فقط مواقع تُزار، بل مشاعر تُعاش.

ماذا أقول فيك يا مجمعة؟

مدينة تجمع بين التاريخ، والهدوء، وأصالة الناس.

كل زاوية فيها تحكي قصة، وكل استقبال فيها يقول إن الكرم ما زال يسكن هذا الوطن الجميل.

وفي كل رحلة داخل السعودية، نزداد يقينًا أننا نعيش على أرض مليئة بالجمال الذي لا ينتهي… فقط يحتاج منا أن نراه بقلب محب .

اترك تعليقاً