بقلمي ✍️ نجلاء المرزوق
رئيس فريق ضفاف العطاء التطوعي
في مشهدٍ يفيضُ حيويةً وأملاً، وفي إطار المستهدفات الطموحة لمبادرة “السعودية الخضراء”، شهدت منطقة القصيم ولادة رئةٍ جديدة للحياة؛ حيث تم تدشين “غابة نقاء البيئية”، في تظاهرةٍ وطنية اجتمع فيها النبلُ التطوعي بالدعم الرسمي، ليرسما معاً لوحةً من العطاء المستدام.
تكاملُ الجهود.. بصمةٌ للأجيال
لقد جاء تدشين هذه الغابة برعايةٍ وحضورٍ كريم من سعادة المهندس سلمان الصوينع (المدير العام لفرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بالقصيم)، وسعادة المهندس بدر النقيدان (رئيس المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر)، ليعكس مدى الاهتمام بتوسيع الرقعة الخضراء وتحقيق التوازن البيئي. إنَّ حضور القيادات الميدانية يعطي رسالة واضحة بأنَّ “نماء الأرض” هو أولويةٌ وطنية تتطلب تضافر كل الجهود.
ضفافُ العطاء: سواعدٌ تبني ونفوسٌ تزكي
وكان لمشاركتكم مع “فريق ضفاف العطاء التطوعي” الأثرُ البالغ في إضفاء روح المسؤولية الاجتماعية على هذا الحدث. فالتطوع في المجال البيئي هو أسمى درجات الاستثمار في “المستقبل”؛ لأنَّ الشجرة التي تُغرس اليوم بوعيٍ وإخلاص، هي الظلُّ الذي سيستظلُّ به الأبناء، والنقاءُ الذي سيتنفسه الأحفاد.
نحوُ أفقٍ أخضر
إنَّ “غابة نقاء” ليست مجرد مساحةٍ مزروعة، بل هي “ثقافةٌ” تُبنى، ووعيٌ يتجذر بضرورة مكافحة التصحر وحماية الغطاء النباتي. إنها خطوةٌ عملية نحو تحقيق الرؤية التي تهدف إلى تحويل مدننا وفيافينا إلى واحاتٍ غناء، تعيدُ للطبيعة توازنها وللإنسانِ سكينته.
ابتهاجاً بالحدث:
”بُوركتِ السواعدُ التي غَرست، والنفوسُ التي للجمالِ نَفست؛ ففي كلِّ شجرةٍ أجر، وفي كلِّ ورقةٍ ذُخر. غابةُ نقاءٍ هي عهدٌ ووعد، وغيثُ خيرٍ سيعقبهُ سعد. هنيئاً لمن شاركَ في نماءِ الوطن، وتركَ خلفهُ أثراً لا يمحوهُ الزمن.