الدكتور :رشيد بن عبدالعزيز الحمد

– في أجواء مفعمة بالمحبة والوفاء، اختتمت في منطقة منطقة الجوف فعاليات اللقاء الاجتماعي لرابطة خريجي معهد التربية الرياضية لدفعات 1401 و1402هـ، والذي أقيم في مدينة سكاكا بمنطقة الجوف على مدى أربعة أيام، من الثلاثاء حتى السبت، وسط حضور تجاوز 35 زميلاً قدموا من مختلف مناطق المملكة.

مثل هذه اللقاءات التي تتجدد كل ستة أشهر ليست مجرد مناسبة اجتماعية عابرة، بل هي مساحة إنسانية تستعيد أجمل الذكريات، وتجدد روابط الأخوة التي صنعتها سنوات الدراسة والعمل والرياضة. الجميل في هذا اللقاء أن الجميع عاشوا بروح الأسرة الواحدة؛ نتشارك الطعام، والضحكات، والذكريات، وكأن الزمن عاد بنا إلى سنوات البدايات الجميلة.

وكان للزميل الأستاذ راشد العيد “أبو رامي” دور بارز في نجاح هذا التجمع، بما يملكه من روح محبة وعلاقات طيبة وخبرة تنظيمية مميزة، وهو أحد الأسماء الرياضية المعروفة في كرة اليد السعودية عبر سنوات طويلة من العطاء. وقد كان مثالاً للرجل المضياف والصديق الوفي، فله منا كل الشكر والتقدير.

وشهد البرنامج زيارات مميزة لعدد من المعالم الحضارية والتنموية في الجوف، من بينها مركز الحرفيين، حيث شاهدنا التطور اللافت في الصناعات والحرف اليدوية التي تعكس أصالة المنطقة وتراثها العريق، إضافة إلى زيارة المركز الحضاري الذي يقدم صورة مشرقة عن تاريخ الجوف العريق وما تشهده من نهضة تنموية متسارعة.
وكذلك زيارة محافظة دومة الجندل ومافيها من أثار تراثية مارد
ولعل ما يلفت الانتباه في الجوف اليوم هو حجم التحول الكبير الذي تعيشه المنطقة في ظل دعم القيادة ورؤية المملكة 2030، حيث أصبحت التنمية ملموسة في مختلف المحافظات، من دومة الجندل إلى سكاكا وبقية مدن المنطقة، في مشهد يعكس الطموح والعمل والرؤية الواضحة نحو مستقبل أكثر إشراقاً.

هنيئاً للجوف بأميرها وشبابها وأهلها، وهنيئاً لنا بهذه الصحبة الطيبة التي ما زالت تؤمن بأن العلاقات الإنسانية الصادقة هي أجمل ما يبقى في الحياة.

كما لا يفوتني أن أتقدم بالشكر لكل الزملاء الذين حضروا وشاركوا بروح المحبة والتعاون، وأخص بالشكر الزميل عبدالله العمر “أبو سعود” الذي حرص على الحضور رغم ظروفه الصحية، وكذلك الزميل أحمد التركي الذي أصر على المشاركة بروحه الجميلة المعهودة.

وفي ختام هذا اللقاء، حملنا معنا ذكريات جميلة وقلوباً أكثر قرباً، على أمل أن يتجدد اللقاء القادم — بإذن الله — في وادي الدواسر في ضيافة الاستاذ ناصر الدرعان (ابو تركي ) خلال شهر يناير المقبل، لنواصل رحلة الوفاء والصداقة التي لا يغيّرها الزمن.

دمتُم بخير، ودامت هذه الوجوه الطيبة، وأدام الله على الجميع الصحة والعافية والمحبة.

اترك تعليقاً