الرياض: حنان البكري
أكد رئيس كرسي الكتاب العربي الدكتور عبدالرحمن الخنيفر، في كلمته التي ألقاها في حفل تدشين كرسي الكتاب العربي بمركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، أن تدشين الكرسي يمثل خطوة نحو تأسيس مرجعية علمية متخصصة في دراسة الكتاب العربي في مختلف أطواره، مشيرًا إلى أن الكرسي يتطلع إلى الإسهام في بناء حقل معرفي يعنى بالكتاب العربي مخطوطًا ومطبوعًا ومرقمنًا، على نحو يعكس امتداد مراحله العلمية والثقافية من نسخٍ، وقراءة، وتداول،وطباعة و نشر.
و أوضح الدكتور الخنيفر أن الكرسي يسعى إلى توحيد الجهود العلمية المتصلة بهذا المجال، وبناء جيل من الباحثين القادرين على العمل فيه بوعي منهجي راسخ، إلى جانب ربط الجهد البحثي العربي بنظائره الإقليمية و الدولية، و المضي نحو ترسيخ مدرسة بحثية عربية في علم الكتاب، تسهم في تطوير الدراسات المرتبطة بتاريخ الكتاب و الثقافة المادية للنصوص.
و أشار الخنيفر إلى أن الكرسي سيعمل على مستويات عدة، تشمل دعم الإنتاج العلمي عبر الدراسات و الإصدارات المحكمة، و تقديم برامج التكوين و التدريب من خلال المنح البحثية، إضافة إلى تفعيل الاتصال الثقافي عبر المحاضرات و المعارض و البرامج التعريفية، بما يسهم في إعادة الكتاب العربي إلى المجال العام، و تعزيز حضوره في الوعي الثقافي المعاصر.
و اختتم الدكتور الخنيفر كلمته بأنه ما كان لهذا الطموح أن ينتقل من حيّز الفكرة إلى حيّز التنفيذ لولا هذه الحاضنة المؤسسية الراسخة الملتزمة بالمعرفة منذ البدايات الأولى؛ إذ جاء بناؤه في صورة كتاب، وجاورته عمارة تستحضر القلم والمحبرة، فكأن بنيانه كان يبوح بمقصده قبل أن تتكشف إنجازاته و مخرجاته.
و يأتي تدشين «كرسي الكتاب العربي» في إطار جهود مركز الملك فيصل للبحوث و الدراسات الإسلامية لتعزيز البحث العلمي، و تطوير الدراسات المرتبطة بالتراث العربي، بما يسهم في إعادة قراءة هذا التراث ضمن سياق معرفي حديث و متجدد.