الأستاذ عبد العزيز عطية

في إطار جهودها المتواصلة لدعم وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، نظّمت جمعية «رفيق النجاح» حفل معايدة مميزًا تحت عنوان «احتفالية مواسم رفيق لذوي الإعاقة وأسرهم»، وذلك في أجواء احتفالية بهيجة احتضنتها «قاعة سفير الضيافة» يوم الاثنين 13 أبريل، بمشاركة واسعة من المستفيدين وأسرهم، إلى جانب شركاء النجاح والداعمين.

وجاءت الفعالية ضمن خطط الجمعية الرامية إلى تقديم خدمات نوعية للمستفيدين، وإضفاء أجواء من البهجة والسرور عليهم وعلى ذويهم، بما يعزز من اندماجهم في المجتمع، ويؤكد على حقهم في المشاركة الكاملة في مختلف الأنشطة الاجتماعية.

بدأ الحفل بتلاوة عطرة من آيات الذكر الحكيم، أعقبتها كلمات ترحيبية عبّرت عن اعتزاز الجمعية بالحضور، وحرصها على تنظيم مثل هذه الفعاليات، التي تجمع «أبطال الإرادة» في مشهد إنساني يعكس قيم المحبة والتكافل.

وأكدت الجمعية، في الكلمة التي ألقاها الدكتور محمد الطخيس، عضو مجلس الإدارة، أن دعم ذوي الإعاقة وتمكينهم يمثل أحد المرتكزات الأساسية لرسالتها، مشددة على أهمية تعزيز مشاركتهم الفاعلة في المجتمع بوصفهم طاقة إيجابية ومصدر إلهام.

شهدت الاحتفالية برنامجًا متنوعًا من الفقرات الفنية والتراثية، حيث قدّمت «فرقة روائع جدة للفنون الشعبية» عروضًا مميزة من الفنون التقليدية، شملت العرضة النجدية والمزمار، ما أضفى طابعًا ثقافيًا أصيلًا على أجواء الحفل.

كما شاركت «فرقة ترانيم الفرح» بعروض أدائية قدمها عدد من الأطفال، أسهمت في إدخال البهجة والسرور إلى قلوب الحضور، خاصة من الأطفال وذويهم.

وتخللت الفعالية مجموعة من المسابقات والأنشطة التفاعلية، التي عززت روح المشاركة والتواصل بين الحضور، في مشهد يعكس نجاح التنظيم وقدرته على توفير بيئة احتفالية جامعة، تُسهم في إدماج ذوي الإعاقة في الأنشطة الاجتماعية والترفيهية بشكل فعّال.

وفي سياق تقدير الجهود الداعمة، خصصت الجمعية فقرة لتكريم «شركاء النجاح»، الذين كان لهم دور محوري في إنجاح الحدث، حيث تم تقديم شهادات تقدير لعدد من الجهات والقطاعات، من بينها «قاعة سفير الضيافة» الراعي الرسمي، و«وقف الملك عبدالعزيز للعين العزيزية»، و«فرسان الإبداع والتميز»، و«برق المملكة للإعلام».

كما تم تكريم الفرق الفنية المشاركة، وعدد من المؤسسات التجارية والثقافية، من بينها «المعهد الثقافي السعودي العالي»، و«متجر ميالكو – ميلاد»، و«كريمة بيك التجارية» و«فريق وونق الحياة».

وأكدت الجمعية، في ختام الحفل، أن هذه الفعالية تأتي ضمن سلسلة من المبادرات تهدف إلى تعزيز الوعي المجتمعي بقضايا ذوي الإعاقة، والعمل على توفير بيئة داعمة تُمكّنهم من التعبير عن قدراتهم والمشاركة بفاعلية في مختلف مناحي الحياة.

كما شددت على أن النجاحات التي حققتها الجمعية في هذا الإطار، تعكس حجم التكامل بين جهود الجمعية وشركائها، إلى جانب الدور الحيوي للمتطوعين في إنجاح مثل هذه المبادرات.

واختُتمت الاحتفالية بأجواء تفاعلية مفعمة بالحيوية، تضمنت مسابقات وأغاني العيد، في مشهد إنساني جسّد رسالة الجمعية، ورسّخ مفهوم أن الفرح حق أصيل للجميع، وأن دمج ذوي الإعاقة يمثل مسؤولية مجتمعية تتطلب تضافر الجهود.

اترك تعليقاً