جود بنت فارس العتيبي _الرياض
أقام صالون نُبل الثقافي، ضمن مبادرة الشريك الأدبي، جلسة حوارية بعنوان “جمال البيان القرآني وأثره في تشكيل الذائقة الأدبية”، قدّمها الدكتور عبدالمجيد آل الذواد، وأدارها الأستاذ أحمد النهدي، وذلك في إطار جهوده المتواصلة لتعزيز الوعي اللغوي والارتقاء بالذائقة الأدبية.

وجاءت هذه الجلسة لتسلّط الضوء على جماليات البيان القرآني من منظور لغوي وأدبي، حيث تناولت دقة التعبير القرآني وروعة سبكه، مع استحضار شواهد من لغة العرب وأشعارهم لإثراء الفهم وتعميق التذوق، وإبراز العلاقة الوثيقة بين النص القرآني والوجدان الأدبي العربي.
كما هدفت الجلسة إلى التعرف على الخصائص البيانية والبلاغية في عدد من الآيات والسور، وبيان أثرها في بناء الحس اللغوي لدى المتلقي، ودورها في تشكيل ذائقته الأدبية، بما يعزز من حضور اللغة العربية في بعدها الجمالي والمعرفي.
وتناولت المحاور عدداً من الجوانب، من أبرزها الوقوف عند نماذج من المفردات القرآنية واستكشاف أبعادها الدلالية والجمالية في سياقها، والاستشهاد بلغة العرب وأشعارهم لإضاءة المعاني وإبراز امتدادها في التراث الأدبي، إلى جانب قراءة عدد من الأساليب القرآنية وتحليل مظاهر الجمال البلاغي وثراء البيان فيها.
كما شهدت الجلسة تحليل مختارات من الآيات والسور قراءة أدبية عميقة، استُكشفت من خلالها الدلالات اللغوية والأثر الجمالي الذي يتركه النص القرآني في نفس المتلقي، بما يعكس عظمة البيان القرآني وتفرّده في تشكيل الوعي والذوق.
وتأتي هذه الجلسة ضمن برامج صالون نُبل الثقافي في مبادرة الشريك الأدبي، التي تسعى إلى توسيع حضور الأدب في المجتمع، وربطه بمصادره الأصيلة، وتعزيز جودة التذوق الثقافي، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في بناء مجتمع حيوي يعتز بلغته وثقافته.
وفي ختام الجلسة، عبّر الحضور عن تقديرهم لما طُرح من مضامين علمية وأدبية ثرية، مؤكدين أهمية مثل هذه اللقاءات في تعميق الفهم اللغوي، والارتقاء بالذائقة الأدبية، وتعزيز الصلة بالنصوص المؤسسة للثقافة العربية والإسلامية.
وفي لفتة تقديرية تعكس روح الوفاء الثقافي، كرّم مؤسس صالون نُبل الثقافي الأستاذ منصور بن عمر الزغيبي الدكتور عبدالمجيد آل الذواد، والأستاذ أحمد النهدي، تقديراً لجهودهما العلمية ومشاركتهما المميزة في إثراء هذا اللقاء النوعي.
