بقلم: ديمة الشريف

في هذه الحياة الفسيحة التي تتعدد فيها الخيارات ولا تُعدّ ولا تُحصى، تظل الأرض غنية بخيراتها وثمارها التي لا تنضب.
والغنائم ليست مقتصرة على العصور الغابرة؛ حتى في عصرنا هذا نحن نملك وفرةً من الكنوز قد لا يراها الكثيرون إلا بعد فوات الأوان..
منزل يأويك ولحاف دافئ يغطيك وعيش في كنف والديك، ودعاؤهما درع حماية يصد عنك مخاطر الدنيا..
عمل يرفع قدرك، ومال يغنيك عن سؤال غيرك، وذرية صالحة تسندك في كبرك وتصبح لك صدقة جارية تدعو لك وتستغفر بعد رحيلك..
اغتنموا هذه الكنوز قبل أن تغيب؛ ربّوا أبناءكم تربية صالحة، فهم يحملون في قلوبهم حب الخير، وإطعام الطير، ومد يد العون للضعيف، أعطوا مما أغناكم الله، وأنفقوا ممّا تُحبُّون ليعم الخير عليكم وعلى غيركم..
قدّموا النصائح الذهبية على طبق الحياة الثمين، فإنها تُزرع في القلوب وتُثمر في الدنيا والآخرة؛ فالحياة لا تعطي الغنائم لمن ينتظرها ساكنًا، بل لمن يراها بعين الرضا ويغتنمها بعمل الخير والشكر.

اللهم ارزقنا النظر إلى النعم قبل الفقد ، والاغتنام لها قبل الرحيل ، والقلوب الشاكرة التي لا تنسى فضلك أبدًا.

اترك تعليقاً