عبد القادر عوض رضوان – جدة

وقّع فرع وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بمنطقة مكة المكرمة مذكرة تفاهم مع جمعية البر بجدة لتقديم خدمات وبرامج لمستفيدي مكتب مكافحة التسول بمحافظة جدة.
وقع المذكرة كل من مدير عام فرع الوزارة بالمنطقة الأستاذ عبد الله بن عبد الرحمن إسماعيل، والرئيس التنفيذي للجمعية م. محي الدين بن يحيى حكمي بحضور عدد من المسؤولين من الجانبين.


وقد التقت إرادة الطرفيْن على توقيع هذه المذكرة ضمن منظومة من العمل التكاملي بهدف تقديم نموذج نوعي للتعاون البنّاء الذي يساهم في تحقيق الأهداف المشتركة في دعم العمل الاجتماعي وإثراء خدماته، وإعلاء قيم التكافل والتراحم في المجتمع، وتمكين المستفيدين والارتقاء بأنماطهم المعيشية والانتقال بهم من الحاجة الى الاكتفاء، بما يساهم في تحقيق جودة الحياة وبناء مجتمع حيوي يعكس طموحات الوطن في النمو والازدهار وتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، وفق رؤية المملكة 2030.
وبموجب المذكرة سيتم من خلال الجمعية ووفقاً للنظام المعتمد لديها دراسة حالات المتسولين السعوديين المستفيدين من مكتب مكافحة التسول بجدة وتقديم المساعدة لهم، بعد التأكد من انطباق الشروط والمعايير، بما يسهم في تحسين ظروفهم المعيشية، إلى جانب تمكينهم من خلال التدريب والتأهيل المنتهي بالتوظيف، وتعزيز قدراتهم بالاعتماد على أنفسهم، وتقديم الإرشاد النفسي والاجتماعي لهم ومعالجة مشكلاتهم بما يحقق استقرارهم واندماجهم المجتمعي، وبما يضمن عدم عودتهم لمزاولة التسول.


وقد ثمن مدير عام فرع وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بمنطقة مكة المكرمة الأستاذ عبد الله بن عبد الرحمن إسماعيل الدور الريادي لجمعية البر بجدة في تقديم الخدمات المجتمعية التي تلامس حاجات الأسر والأيتام ومرضى الكلى والتي تعكس رؤيتها في صناعة الأثر المجتمعي المستدام، وأبدى حرصه على ضرورة دعم برامج التأهيل والتدريب والتمكين للفئات المستهدفة، واضطلاع مختلف المنظمات بأدوارها في برامج المسؤولية الاجتماعية التي تعد ركيزة أساسية في رؤية المملكة 2030 التي تهدف الى تحويلها الى ممارسات مؤسسية مستدامة تعزز مسارات التنمية الاجتماعية والاقتصادية.
من جهته أثنى الرئيس التنفيذي لجمعية البر بجدة المهندس محي الدين حكمي على الأدوار الفاعلة التي يضطلع بها فرع وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بمنطقة مكة المكرمة في سبيل توحيد الجهود لخدمة المجتمع، مثمناً حرص الفرع على تمكين الأسر المحتاجة وإثراء أدوارها وتعظيم أثرها في مسيرة النمو والازدهار. وبيّن الحكمي أن الجمعية عملت وما زالت تعمل على تقديم المزيد من المبادرات المبتكرة والمطوَّرة التي تدعم تلك الأسر وتعزز أدوارها المجتمعية.
يُذكر أن جمعية البر بجدة التي تأسست عام 1402هـ هي إحدى الجمعيات الرائدة في العمل الاجتماعي عبر برامجها ونشاطاتها التي تلامس حاجات الأسر والأيتام ومرضى الفشل الكلوي، وهي تعمل برؤية تستهدف تحقيق الريادة في صناعة الأثر المجتمعي المستدام، عبر حزمة من المبادرات التنموية التي تحقق أهدافها المنطلقة من رؤيتها الريادية.

اترك تعليقاً

You missed

وطن المجد السعودي: قيادة ترعى، ومواطن يخلص، وتنمية تبني المستقبل بقلم: الدكتور عثمان بن عبدالعزيز آل عثمان تتجلى أعظم صور التلاحم بين القيادة والشعب في تلك القرارات الحكيمة والتوجيهات الملكية الكريمة التي تلامس نبض المواطن، وتراعي مسؤوليته المعيشية، وتؤكد يوماً بعد يوم أن “الإنسان السعودي” هو الغاية الأولى والوسيلة الأهم في مسيرة بناء الوطن. ويأتي الدعم الملكي السخي — بناءً على ما عرضه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله — ليجسد الرؤية الثاقبة والحرص المستمر من القيادة الرشيدة على تخفيف الأعباء المعيشية، وترسيخ مقومات الحياة الكريمة، وتعزيز الاستقرار الاجتماعي والنفسي في ربوع المملكة العربية السعودية. إن القيمة الحقيقية لهذه الإجراءات المباركة لا تقف عند حدود أرقامها المالية فحسب، بل تمتد إلى أهدافها الإنسانية النبيلة في مساندة المواطنين بمختلف شرائحهم لمواجهة متطلبات الحياة وتغيراتها؛ فخلف كل موظف أسرة تطمح للاستقرار، وخلف كل متقاعد سنوات حافلة بالبناء والعطاء تستحق الوفاء، وفي كل أسرة مستفيدة من الضمان الاجتماعي آمال عريضة برعاية الدولة واهتمامها. وحين يحظى الفرد بالدعم الذي يعينه على مسؤولياته، فإن الأثر يتسع ليعزز استقرار الأسرة والمجتمع بأكمله، مانحاً إياها مساحة أوسع للتخطيط للمستقبل بثقة واطمئنان، حيث تتجسد القيمة الإنسانية للتنمية الشاملة التي تصنع فارقاً حقيقياً وملموساً في جودة حياة الناس. وفي سياق متصل، يحمل قرار رفع الحد الأدنى للأجر اللازم لاحتساب العامل السعودي كاملاً في نسب التوطين ضمن برنامج «نطاقات» دلالة جوهرية في مسار تطوير سوق العمل الوطني؛ فهو يستهدف تعزيز مستويات الأجور، ودعم استدامة توظيف الكوادر الوطنية في القطاع الخاص وفق مراحل التطبيق المعلنة. وما يميز هذا الإجراء هو تركيزه على جودة الوظائف واستدامة استقرارها، مما يعزز من تنافسية المواطن ويدعم مشاركته الفاعلة في الاقتصاد المحلي. تتواصل هذه الخطوات المباركة في ظل المسيرة التنموية الكبرى التي تشهدها المملكة تحت مظلة «رؤية السعودية 2030»، التي جعلت من تنمية قدرات الإنسان وتحسين جودة حياته مرتكزاً أساسياً للمستقبل. إن التنمية المتوازنة التي تتبناها حكومة خادم الحرمين الشريفين تجمع ببراعة بين كفاءة الاقتصاد، واستدامة الخدمات، وتوفير الفرص الواعدة، وتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية، بما يحقق التكامل التام بين خطط التطوير واحتياجات المواطن. إن الموظف السعودي — بمعلمه وطبيبه ومهندسه وجنديه الباسل وإداريه وعامله — شريك أصيل لا غنى عنه في بناء هذا الصرح الشامخ. وعلى اختلاف المهن وتعدد المسؤوليات، يلتقي أبناء الوطن وبناته على غاية واحدة سامية: خدمة الدين والمليك والوطن، والحفاظ على مكتسباته، والذود عن أمنه واستقراره. ومن هذا المنطلق، فإن وفاء القيادة الرشيدة رعاها الله تعالى للمواطن ودعمها المستمر لسبل عيشه الكريم، ينبغي أن يقابلهما من جانبنا إخلاص مضاعف في العمل، وأمانة مطلقة في أداء المسؤوليات، ووعي وطني بأهمية ترشيد الاستهلاك والمحافظة على الموارد؛ فهذه المسؤولية المشتركة تضاعف الأثر الإنساني والتنموي للدعم، وتحول الإمكانات المتاحة إلى منجزات نافعة للفرد والمجتمع. وبهذه المناسبة، نرفع أسمى آيات الشكر والامتنان لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظهما الله تعالى، سائلين المولى عز وجل أن يجزيهما خير الجزاء على ما يقدمانه لرفعة الوطن وعزة المواطن، وأن يديم على بلادنا نعمة الأمن والأمان والاستقرار والازدهار. إن القرارات الوطنية العظيمة تظل خالصة الأثر حين تتكامل فيها الرعاية مع المسؤولية، والدعم مع العمل، ليبقى وطن المجد السعودي نموذجاً فريداً: قيادة ترعى، ومواطن يخلص، وأسرة تستقر، وتنمية تبني مستقبلاً يليق بطموحات وطن لا يعرف المستحيل.