ربيعة الحربي_الرياض

أعلنت شركة لين لخدمات الأعمال، إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة والمتخصصة في الحلول الرقمية الصحية، عن توقيع مذكرة تفاهم مع شركة الرياض القابضة، الذراع الاستراتيجي والتنفيذي لأمانة منطقة الرياض، بهدف تطوير نموذج حضري متكامل يعيد تعريف مفهوم الرفاهية الصحية وجودة الحياة في العاصمة، وذلك من خلال مشروع واحة الملز «سبورت سفير» ضمن برنامج واحات الرياض.

وبموجب هذه المذكرة، يتم دمج التخطيط الحضري مع الذكاء الصحي الرقمي منذ المراحل الأولى للتصميم والتفعيل، بما يضمن أن تكون الصحة وجودة الحياة عناصر أساسية قابلة للقياس في تطوير المساحات العامة. ويهدف هذا التكامل إلى تحويل الوجهات الحضرية إلى بيئات داعمة للصحة الوقائية، والنشاط البدني، والرفاهية المستدامة، بما يخدم سكان وزوار مدينة الرياض على المدى الطويل.

ويجسد هذا التعاون نموذجًا عمليًا لانتقال مفهوم الرفاهية من كونها خدمات صحية تقليدية إلى أنماط حياة صحية مدمجة في البيئة الحضرية، تشمل النشاط البدني، وجودة الفضاء العام، وسهولة الوصول، واتخاذ قرارات صحية مبنية على البيانات. كما تتيح هذه المقاربة بناء مساحات حضرية قادرة على التكيّف والتطوير المستمر استنادًا إلى مؤشرات الاستخدام، والسلوك، والأثر الصحي.

وفي هذا الإطار، أكّد المهندس عاصم السحيباني، الرئيس التنفيذي لشركة الرياض القابضة، أن الشركة ستُسهم بخبرتها في تطوير واحة الملز “سبورت سفير” بما يضع الإنسان في مقدمة أولويات المشروع، وأضاف أن التعاون مع لين، بصفتها الممكّن الوطني للتحول الصحي في المملكة، ستُسهم في توظيف البيانات الصحية، والمنصات الرقمية، وحلول الذكاء الاصطناعي لدعم التخطيط الحضري الصحي، وقياس الأثر، وتحسين تجربة المستفيد بشكل مستمر.

وأوضح المهندس مهند الرشيد، الرئيس التنفيذي لشركة لين لخدمات الأعمال، أن هذا التعاون يمثل خطوة استراتيجية نحو توسيع مفهوم الرفاهية الصحة من نطاق الخدمات إلى نطاق الحياة اليومية، مؤكدًا أن دمج الصحة الرقمية مع التخطيط الحضري يمكّن من تصميم مدن تضع صحة الإنسان وجودة حياته في صميم عملية التنمية، وبما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.

وبموجب مذكرة التفاهم، سيشمل التعاون استكشاف وتطوير مبادرات ومشاريع مشتركة تجمع بين الصحة، والرياضة، والاستثمار الرقمي، إلى جانب تعزيز التكامل التقني والتشغيلي لضمان تجربة سلسة للمستفيدين، وربط المبادرات بالمنصات الصحية الرقمية الوطنية بما يتيح اتخاذ قرارات صحية أكثر وعيًا وفعالية.

وتُعد واحة «سبورت سفير» نموذجًا تطبيقيًا لهذا التوجه، حيث تمثّل وجهة حضرية تدمج التصميم، والتقنية، والصحة، لتحويل المساحات العامة إلى محركات نشطة للرفاهية وجودة الحياة، ودعم بناء مدن أكثر حيوية واستدامة في المملكة.

اترك تعليقاً

You missed

وطن المجد السعودي: قيادة ترعى، ومواطن يخلص، وتنمية تبني المستقبل بقلم: الدكتور عثمان بن عبدالعزيز آل عثمان تتجلى أعظم صور التلاحم بين القيادة والشعب في تلك القرارات الحكيمة والتوجيهات الملكية الكريمة التي تلامس نبض المواطن، وتراعي مسؤوليته المعيشية، وتؤكد يوماً بعد يوم أن “الإنسان السعودي” هو الغاية الأولى والوسيلة الأهم في مسيرة بناء الوطن. ويأتي الدعم الملكي السخي — بناءً على ما عرضه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله — ليجسد الرؤية الثاقبة والحرص المستمر من القيادة الرشيدة على تخفيف الأعباء المعيشية، وترسيخ مقومات الحياة الكريمة، وتعزيز الاستقرار الاجتماعي والنفسي في ربوع المملكة العربية السعودية. إن القيمة الحقيقية لهذه الإجراءات المباركة لا تقف عند حدود أرقامها المالية فحسب، بل تمتد إلى أهدافها الإنسانية النبيلة في مساندة المواطنين بمختلف شرائحهم لمواجهة متطلبات الحياة وتغيراتها؛ فخلف كل موظف أسرة تطمح للاستقرار، وخلف كل متقاعد سنوات حافلة بالبناء والعطاء تستحق الوفاء، وفي كل أسرة مستفيدة من الضمان الاجتماعي آمال عريضة برعاية الدولة واهتمامها. وحين يحظى الفرد بالدعم الذي يعينه على مسؤولياته، فإن الأثر يتسع ليعزز استقرار الأسرة والمجتمع بأكمله، مانحاً إياها مساحة أوسع للتخطيط للمستقبل بثقة واطمئنان، حيث تتجسد القيمة الإنسانية للتنمية الشاملة التي تصنع فارقاً حقيقياً وملموساً في جودة حياة الناس. وفي سياق متصل، يحمل قرار رفع الحد الأدنى للأجر اللازم لاحتساب العامل السعودي كاملاً في نسب التوطين ضمن برنامج «نطاقات» دلالة جوهرية في مسار تطوير سوق العمل الوطني؛ فهو يستهدف تعزيز مستويات الأجور، ودعم استدامة توظيف الكوادر الوطنية في القطاع الخاص وفق مراحل التطبيق المعلنة. وما يميز هذا الإجراء هو تركيزه على جودة الوظائف واستدامة استقرارها، مما يعزز من تنافسية المواطن ويدعم مشاركته الفاعلة في الاقتصاد المحلي. تتواصل هذه الخطوات المباركة في ظل المسيرة التنموية الكبرى التي تشهدها المملكة تحت مظلة «رؤية السعودية 2030»، التي جعلت من تنمية قدرات الإنسان وتحسين جودة حياته مرتكزاً أساسياً للمستقبل. إن التنمية المتوازنة التي تتبناها حكومة خادم الحرمين الشريفين تجمع ببراعة بين كفاءة الاقتصاد، واستدامة الخدمات، وتوفير الفرص الواعدة، وتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية، بما يحقق التكامل التام بين خطط التطوير واحتياجات المواطن. إن الموظف السعودي — بمعلمه وطبيبه ومهندسه وجنديه الباسل وإداريه وعامله — شريك أصيل لا غنى عنه في بناء هذا الصرح الشامخ. وعلى اختلاف المهن وتعدد المسؤوليات، يلتقي أبناء الوطن وبناته على غاية واحدة سامية: خدمة الدين والمليك والوطن، والحفاظ على مكتسباته، والذود عن أمنه واستقراره. ومن هذا المنطلق، فإن وفاء القيادة الرشيدة رعاها الله تعالى للمواطن ودعمها المستمر لسبل عيشه الكريم، ينبغي أن يقابلهما من جانبنا إخلاص مضاعف في العمل، وأمانة مطلقة في أداء المسؤوليات، ووعي وطني بأهمية ترشيد الاستهلاك والمحافظة على الموارد؛ فهذه المسؤولية المشتركة تضاعف الأثر الإنساني والتنموي للدعم، وتحول الإمكانات المتاحة إلى منجزات نافعة للفرد والمجتمع. وبهذه المناسبة، نرفع أسمى آيات الشكر والامتنان لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظهما الله تعالى، سائلين المولى عز وجل أن يجزيهما خير الجزاء على ما يقدمانه لرفعة الوطن وعزة المواطن، وأن يديم على بلادنا نعمة الأمن والأمان والاستقرار والازدهار. إن القرارات الوطنية العظيمة تظل خالصة الأثر حين تتكامل فيها الرعاية مع المسؤولية، والدعم مع العمل، ليبقى وطن المجد السعودي نموذجاً فريداً: قيادة ترعى، ومواطن يخلص، وأسرة تستقر، وتنمية تبني مستقبلاً يليق بطموحات وطن لا يعرف المستحيل.