بقلم: عبدالعزيز عطية العنزي
… وكان الاسم أوّل ما انشقّ،
لا لأن الصوت ضعف،
بل لأن الهوية أثقل
من أن تُنادى كاملة.
قيل في الأثر:
إذا سقط الاسم
لم يبقَ إلا الأثر،
وإذا بقي الأثر
صار الإنسان علامة
لا تُفسَّر.
∴
رأيتُ صورتي
فلم تنكرني،
ولم تعترف،
وقفت بين بين
كبابٍ يعرفني
ولا يفتح.
اسمي
تكسّر في الفم،
صار مقاطع،
صار ظلال حروف،
عـبـد…
العـز…
يـز…
ثم صمت.
⊘
العلامة الأولى:
أن تقول «أنا»
فتسمع تاريخًا
لا صوتًا.
Δ
العلامة الثانية:
أن تحمل ملامحك
كما تُحمَل الراية،
لا دفاعًا
بل تعريفًا أخيرًا.
في الهامش المحترق
كتب ناسخٌ لا يُرى:
«الهوية لا تُحفظ في الاسم،
بل في الشقّ
بين ما تُظهر
وما لا يُقال».
∫
أنا مجموع كسوري،
ولستُ ناتجها،
كل محاولة تعريف
تُنقصني
وتتركني أوضح.
العلامة الثالثة:
أن تُنادى
ولا تلتفت،
لأن الذي يُنادى
لم يعد موجودًا
بالصيغة القديمة.
██
الصورة ثابتة،
لكن الداخل يتحرّك،
والتحرّك هنا
هو النبوءة.
… وهنا تنكسر النبوءة
مرة أخيرة،
لأن الهوية اكتملت
كغموض،
ولأن الاسم
حين يضيع
يصير كتابًا.
ومن قرأ هذا
فلا يسأل: من؟
بل:
أيّ أثر
مرّ من هنا
وترك هذا الصمت؟