حنان البكري _ الرياض – ديسمبر 2025:

يواصل برنامج شتاء السعودية فعالياته و تجاربه السياحية المتنوعة في 8 مدن مختلفة بالمملكة، حاملا معه العديد من التجارب والوجهات السياحية بملامحها المتنوعة كمساحات للاكتشاف و التجارب التي لا تُنسى.

فمن أعماق الطبيعة الخلابة التي تأسر الأنظار، إلى المغامرات التي ترفع الأدرينالين و تفتح أبواب التحدّي، وصولًا إلى المواقع التراثية التي تحفظ ذاكرة المكان وتحكي قصص التاريخ ، تبرز وجهتان متميزتان ، هي القصيم وحائل ، حيث تشكل جميعها لوحة سفر متكاملة تعبر عن تنوّع وثراء السياحة في المملكة، و تفتح أمام الزوار والسياح من داخل المملكة و خارجها آفاقًا جديدة لاكتشاف تلك المناطق بعيون مختلفة.

و تأتي فعاليات شتاء السعودية استمراراً للجهود التي تبذلها الهيئة السعودية للسياحة لجذب السياح للتعرف على الوجهات والتجارب السياحية المتنوعة بالمملكة، و ذلك بالتعاون مع الشركاء من القطاع السياحي الخاص، الذي يقدم هذا العام تنوعاً هائلاً بين الفعاليات التراثية والطبيعية، و التي تلبي كافة التطلعات، و تناسب كافة الأذواق و الأعمار.

ففي بيت البسام التراثي بعنيزة و الذي يفتح أبوابه للزوار للتجول بين أروقته و حدائقه و ذاكرته الحية، ليكتشفوا جمال فنون نجد و عمارتها الأصيلة، التي تحكي تاريخ من عاشوا في هذا المكان والزمان، بين جدران الطين وخشب أثل وتصميم مُبهر يناسب البيئة ويعبر عن فنون هذا الزمان و أهله.

و من تراث القصيم إلى نخيلها يمكن للزائر أن يستمتع بقضاء ساعات بين مزارع النخيل التاريخية، التي تضم أكثر من 700 نخلة يفوق عمر بعضها المائة عام، مع وجود مطاعم ومقاهي ، و أجواء شتوية هادئة تجمع بين الأصالة والجمال.

و من القصيم إلى حائل تتواصل المزاوجة بين التراث والطبيعة، حيث تَمثُل قلعة أعيرف التاريخية، التي بنيت عام 1840م على جبل أعيرف، وتطل على مدينة حائل لتعبر عن التاريخ الحضاري والمعماري للمنطقة، وتمنح الزوار تجربة تراثية أصيلة وإطلالة مميزة، كما تتميز حائل أيضا بطبيعة ساحرة يمكن للزائر الاستمتاع بها من خلال منتزه الأدهم، في حضن جبال العدام، حيث القُمرة التي تنير الليل، وعروض الخيل المبهرة تحت نسمات المساء، والعديد من الأنشطة والتجارب والفعاليات الاجتماعية والترفيهية التي تناسب كل أفراد الأسرة.

و مع هذا التنوع الكبير بين الوجهات و التجارب، صممت الهيئة السعودية للسياحة منصة خاصة لمضاعفة عروض وخصومات شتاء السعودية تحت شعار “حيّاك بزود”، وذلك بالتعاون مع أكثر من 100 شريك من القطاع الخاص، يقدمون العديد من العروض والباقات و الخصومات الحصرية على رحلات الطيران وتذاكر الفعاليات والفنادق و غيرها من عروض السفر و السياحة، و ذلك خلال برنامج شتاء السعودية الذي يستمر حتى نهاية الربع الأول من العام القادم 2026، إذ ترتفع نسبة الخصومات عند شراء المزيد من تذاكر الفعاليات أو رحلات الطيران أو ليالي الإقامة، إضافة إلى المزايا الحصرية والعروض المتنوعة، والتي يمكن الاطلاع عليها وحجزها عبر الرابط: VisitSaudi.com/SeasonalOffers.

اترك تعليقاً

You missed

وطن المجد السعودي: قيادة ترعى، ومواطن يخلص، وتنمية تبني المستقبل بقلم: الدكتور عثمان بن عبدالعزيز آل عثمان تتجلى أعظم صور التلاحم بين القيادة والشعب في تلك القرارات الحكيمة والتوجيهات الملكية الكريمة التي تلامس نبض المواطن، وتراعي مسؤوليته المعيشية، وتؤكد يوماً بعد يوم أن “الإنسان السعودي” هو الغاية الأولى والوسيلة الأهم في مسيرة بناء الوطن. ويأتي الدعم الملكي السخي — بناءً على ما عرضه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله — ليجسد الرؤية الثاقبة والحرص المستمر من القيادة الرشيدة على تخفيف الأعباء المعيشية، وترسيخ مقومات الحياة الكريمة، وتعزيز الاستقرار الاجتماعي والنفسي في ربوع المملكة العربية السعودية. إن القيمة الحقيقية لهذه الإجراءات المباركة لا تقف عند حدود أرقامها المالية فحسب، بل تمتد إلى أهدافها الإنسانية النبيلة في مساندة المواطنين بمختلف شرائحهم لمواجهة متطلبات الحياة وتغيراتها؛ فخلف كل موظف أسرة تطمح للاستقرار، وخلف كل متقاعد سنوات حافلة بالبناء والعطاء تستحق الوفاء، وفي كل أسرة مستفيدة من الضمان الاجتماعي آمال عريضة برعاية الدولة واهتمامها. وحين يحظى الفرد بالدعم الذي يعينه على مسؤولياته، فإن الأثر يتسع ليعزز استقرار الأسرة والمجتمع بأكمله، مانحاً إياها مساحة أوسع للتخطيط للمستقبل بثقة واطمئنان، حيث تتجسد القيمة الإنسانية للتنمية الشاملة التي تصنع فارقاً حقيقياً وملموساً في جودة حياة الناس. وفي سياق متصل، يحمل قرار رفع الحد الأدنى للأجر اللازم لاحتساب العامل السعودي كاملاً في نسب التوطين ضمن برنامج «نطاقات» دلالة جوهرية في مسار تطوير سوق العمل الوطني؛ فهو يستهدف تعزيز مستويات الأجور، ودعم استدامة توظيف الكوادر الوطنية في القطاع الخاص وفق مراحل التطبيق المعلنة. وما يميز هذا الإجراء هو تركيزه على جودة الوظائف واستدامة استقرارها، مما يعزز من تنافسية المواطن ويدعم مشاركته الفاعلة في الاقتصاد المحلي. تتواصل هذه الخطوات المباركة في ظل المسيرة التنموية الكبرى التي تشهدها المملكة تحت مظلة «رؤية السعودية 2030»، التي جعلت من تنمية قدرات الإنسان وتحسين جودة حياته مرتكزاً أساسياً للمستقبل. إن التنمية المتوازنة التي تتبناها حكومة خادم الحرمين الشريفين تجمع ببراعة بين كفاءة الاقتصاد، واستدامة الخدمات، وتوفير الفرص الواعدة، وتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية، بما يحقق التكامل التام بين خطط التطوير واحتياجات المواطن. إن الموظف السعودي — بمعلمه وطبيبه ومهندسه وجنديه الباسل وإداريه وعامله — شريك أصيل لا غنى عنه في بناء هذا الصرح الشامخ. وعلى اختلاف المهن وتعدد المسؤوليات، يلتقي أبناء الوطن وبناته على غاية واحدة سامية: خدمة الدين والمليك والوطن، والحفاظ على مكتسباته، والذود عن أمنه واستقراره. ومن هذا المنطلق، فإن وفاء القيادة الرشيدة رعاها الله تعالى للمواطن ودعمها المستمر لسبل عيشه الكريم، ينبغي أن يقابلهما من جانبنا إخلاص مضاعف في العمل، وأمانة مطلقة في أداء المسؤوليات، ووعي وطني بأهمية ترشيد الاستهلاك والمحافظة على الموارد؛ فهذه المسؤولية المشتركة تضاعف الأثر الإنساني والتنموي للدعم، وتحول الإمكانات المتاحة إلى منجزات نافعة للفرد والمجتمع. وبهذه المناسبة، نرفع أسمى آيات الشكر والامتنان لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظهما الله تعالى، سائلين المولى عز وجل أن يجزيهما خير الجزاء على ما يقدمانه لرفعة الوطن وعزة المواطن، وأن يديم على بلادنا نعمة الأمن والأمان والاستقرار والازدهار. إن القرارات الوطنية العظيمة تظل خالصة الأثر حين تتكامل فيها الرعاية مع المسؤولية، والدعم مع العمل، ليبقى وطن المجد السعودي نموذجاً فريداً: قيادة ترعى، ومواطن يخلص، وأسرة تستقر، وتنمية تبني مستقبلاً يليق بطموحات وطن لا يعرف المستحيل.