عبد العزيز عطية العنزي

في زمنٍ تتسارع فيه عجلة التطور وتتنافس فيه المجتمعات على الإنتاج والإبداع، يظهر سلوك متكرر بات يُشكّل عائقًا أمام التقدم الحقيقي، وهو التفاخر بالألقاب دون تقديم أي إنجاز يُذكر.

فحين يصبح اللقب أكبر من صاحبه، يفقد معناه ويتحول من قيمة إلى عبء، ومن شرف إلى ادعاء.

الألقاب — مهما كانت لامعة — لا تصحّ أن تكون غاية بحد ذاتها. قيمتها تُقاس بما يعكسه صاحبها من عمل، أثر، وإضافة حقيقية. ما فائدة لقب يُرفع في المجالس أو يُسطّر على بطاقات التعريف، بينما صاحبه لم يقدّم خطوة واحدة نحو خدمة مجتمعه أو تطوير نفسه؟

إن الركض وراء الألقاب قبل صناعة الإنجازات يشبه محاولة الوصول إلى القمة دون صعود السلم. اليوم، لم تعد المظاهر معيار نجاح. العالم يحترم من يعمل لا من يتزيّن، ومن ينجز لا من يدّعي، ومن يصنع أثرًا لا من يجمع ألقابًا.
الألقاب لا ترفع أصحابها إن لم يرفعهم عملهم، والإنجاز هو وحده الذي يمنح اللقب قيمته.

اترك تعليقاً