د. وسيلة محمود الحلبي

عشرون عاما من العطاء والتميز لجائزة الشيخ محمد بن صالح بن سلطان للتفوق العلمي والإبداع في التربية الخاصة، وانطلاقا من دور الجائزة التي تهدف إلى رعاية الموهوبين والمبدعين من ذوي الإعاقة وإبراز إنجازاتهم وإبداعاتهم، فقد قررت الهيئة العامة للجائزة في هذا العام الدراسي 1447 هـ إدراج الملتحقين بمراكز ذوي الإعاقة التابعة لوزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، وذلك تشجيعاً ودعماً لهم ولأولياء أمورهم في مسيرتهم التأهيلية، أسوة بأقرانهم طلاب وطالبات المدارس التابعة لوزارة التعليم ، علماً بأن الترشيح سيكون إلكترونياً عن طريق موقع الجائزة:http://www. Binsultanaward.com


مع ملاحظة أن آخر موعد لاستقبال الترشيحات من مختلف مناطق ومحافظات المملكة هو يوم الخميس بتاريخ 27/06/1447 الموافق 18/12/2025م . لتتمكن اللجنة العلمية من عمليات الفرز واختيار المرشحين، تمهيداً لرفع النتائج لهيئة الجائزة لاعتماد الفائزين والذين سينضمون بإذن الله تعالى لمسيرة التميز المستمرة منذ قرابة العشرين عاما.
تجدر الإشارة إلى أن قيمة الجائزة خمسة آلاف ريال لكل فائز /فائزة، بالإضافة إلى شهادة تفوق وإبداع، وهدية عينية تقدم في الحفل السنوي للجائزة، مع التأكيد على أن الجائزة تتكفل بكافة نفقاتها، وما تشمله من تكاليف إقامة الحفل السنوي، بالإضافة إلى استضافتهم وأولياء أمورهم من مناطق ومحافظات المملكة المختلفة دون أن تتحمل الوزارة أي مصاريف مالية تخص الجائزة.
وتتمثل شروط الترشيح في أن يكون المرشح من طلاب أو طالبات معاهد وبرامج التربية الخاصة المنتظمين في مختلف المراحل التعليمية، وذوي الإعاقة الملتحقين بمراكز ذوي الإعاقة التابعة لوزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية وأن يكون التفوق أو الإبداع في أحد مجالات الجائزة، وأن يكون تفوق أو إبداع المرشح بجهد شخصي، وألا يكون قد سبق للمرشح الفوز بالجائزة في الدورات الثلاث الماضية.
وصرح رئيس اللجنة العلمية في الجائزة الأستاذ أحمد بن عبد الله السويدان بأن اللجنة العلمية للجائزة اعتمدت المجالات التي يحق للطلاب والطالبات الدخول فيها وهي، حفظ القرآن الكريم وتجويده، حفظ الحديث النبوي، الإبداع الفني، الإبداع الأدبي، الابتكار العلمي، مجالات أخرى ; رياضي، لغات، تعدد مواهب.

وبهذه المناسبة أكد المشرف العام على الجائزة الدكتور ناصر بن علي الموسى على أهمية هذه الجائزة، وأنها تأتي في إطار الحراك السريع الذي تشهده بلادنا الحبيبة لدعم التفوق والتألق والإبداع في كافة المجالات، وبالذات المجالات التربوية والتعليمية. وقدم الشكر والتقدير والعرفان والامتنان لأسرة الشيخ محمد بن صالح بن سلطان – يرحمه الله – على تبني هذه الجائزة التي تعنى بفئة غالية هم الطلاب والطالبات ذوي الإعاقة بالتعليم العام والتعليم الجامعي وذوي الإعاقة الملتحقين بمراكز التأهيل التابعة لوزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية حيث تعمل على الإسهام في الارتقاء بمستوى أدائهم الدراسي، وتشجيعهم وتقدير مواهبهم وإبداعاتهم، وتفعيل مشاركتهم الإيجابية في المجتمع. ودعا الله أن يحفظ مملكتنا الغالية، وأن يحفظ عليها أمنها واستقرارها، وقيادتها الحكيمة الرشيدة كي تواصل مسيرة الخير والعطاء والنماء.
يشار إلى أن الجائزة تهدف إلى الاهتمام بذوي الإعاقة وتقدير إبداعاتهم وتشجيعهم، وتفعيل مشاركتهم الإيجابية في المجتمع، وتوعية المجتمع بقدراتهم وإبداعاتهم، إضافة إلى تواصل أعمال الشيخ محمد بن صالح بن سلطان الخيرية واستمرارها في دعم جميع فئات المجتمع بمن فيهم ذوو الإعاقة.

اترك تعليقاً

You missed

وطن المجد السعودي: قيادة ترعى، ومواطن يخلص، وتنمية تبني المستقبل بقلم: الدكتور عثمان بن عبدالعزيز آل عثمان تتجلى أعظم صور التلاحم بين القيادة والشعب في تلك القرارات الحكيمة والتوجيهات الملكية الكريمة التي تلامس نبض المواطن، وتراعي مسؤوليته المعيشية، وتؤكد يوماً بعد يوم أن “الإنسان السعودي” هو الغاية الأولى والوسيلة الأهم في مسيرة بناء الوطن. ويأتي الدعم الملكي السخي — بناءً على ما عرضه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله — ليجسد الرؤية الثاقبة والحرص المستمر من القيادة الرشيدة على تخفيف الأعباء المعيشية، وترسيخ مقومات الحياة الكريمة، وتعزيز الاستقرار الاجتماعي والنفسي في ربوع المملكة العربية السعودية. إن القيمة الحقيقية لهذه الإجراءات المباركة لا تقف عند حدود أرقامها المالية فحسب، بل تمتد إلى أهدافها الإنسانية النبيلة في مساندة المواطنين بمختلف شرائحهم لمواجهة متطلبات الحياة وتغيراتها؛ فخلف كل موظف أسرة تطمح للاستقرار، وخلف كل متقاعد سنوات حافلة بالبناء والعطاء تستحق الوفاء، وفي كل أسرة مستفيدة من الضمان الاجتماعي آمال عريضة برعاية الدولة واهتمامها. وحين يحظى الفرد بالدعم الذي يعينه على مسؤولياته، فإن الأثر يتسع ليعزز استقرار الأسرة والمجتمع بأكمله، مانحاً إياها مساحة أوسع للتخطيط للمستقبل بثقة واطمئنان، حيث تتجسد القيمة الإنسانية للتنمية الشاملة التي تصنع فارقاً حقيقياً وملموساً في جودة حياة الناس. وفي سياق متصل، يحمل قرار رفع الحد الأدنى للأجر اللازم لاحتساب العامل السعودي كاملاً في نسب التوطين ضمن برنامج «نطاقات» دلالة جوهرية في مسار تطوير سوق العمل الوطني؛ فهو يستهدف تعزيز مستويات الأجور، ودعم استدامة توظيف الكوادر الوطنية في القطاع الخاص وفق مراحل التطبيق المعلنة. وما يميز هذا الإجراء هو تركيزه على جودة الوظائف واستدامة استقرارها، مما يعزز من تنافسية المواطن ويدعم مشاركته الفاعلة في الاقتصاد المحلي. تتواصل هذه الخطوات المباركة في ظل المسيرة التنموية الكبرى التي تشهدها المملكة تحت مظلة «رؤية السعودية 2030»، التي جعلت من تنمية قدرات الإنسان وتحسين جودة حياته مرتكزاً أساسياً للمستقبل. إن التنمية المتوازنة التي تتبناها حكومة خادم الحرمين الشريفين تجمع ببراعة بين كفاءة الاقتصاد، واستدامة الخدمات، وتوفير الفرص الواعدة، وتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية، بما يحقق التكامل التام بين خطط التطوير واحتياجات المواطن. إن الموظف السعودي — بمعلمه وطبيبه ومهندسه وجنديه الباسل وإداريه وعامله — شريك أصيل لا غنى عنه في بناء هذا الصرح الشامخ. وعلى اختلاف المهن وتعدد المسؤوليات، يلتقي أبناء الوطن وبناته على غاية واحدة سامية: خدمة الدين والمليك والوطن، والحفاظ على مكتسباته، والذود عن أمنه واستقراره. ومن هذا المنطلق، فإن وفاء القيادة الرشيدة رعاها الله تعالى للمواطن ودعمها المستمر لسبل عيشه الكريم، ينبغي أن يقابلهما من جانبنا إخلاص مضاعف في العمل، وأمانة مطلقة في أداء المسؤوليات، ووعي وطني بأهمية ترشيد الاستهلاك والمحافظة على الموارد؛ فهذه المسؤولية المشتركة تضاعف الأثر الإنساني والتنموي للدعم، وتحول الإمكانات المتاحة إلى منجزات نافعة للفرد والمجتمع. وبهذه المناسبة، نرفع أسمى آيات الشكر والامتنان لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظهما الله تعالى، سائلين المولى عز وجل أن يجزيهما خير الجزاء على ما يقدمانه لرفعة الوطن وعزة المواطن، وأن يديم على بلادنا نعمة الأمن والأمان والاستقرار والازدهار. إن القرارات الوطنية العظيمة تظل خالصة الأثر حين تتكامل فيها الرعاية مع المسؤولية، والدعم مع العمل، ليبقى وطن المجد السعودي نموذجاً فريداً: قيادة ترعى، ومواطن يخلص، وأسرة تستقر، وتنمية تبني مستقبلاً يليق بطموحات وطن لا يعرف المستحيل.