بقلم / مرزوق البشري

إن نعمة دين الإسلام دين الإعتدال نعمة عظيمة، وهي أساس السعادة في الدنيا والآخرة،فالدين يرشدنا إلى الطريق المستقيم، ويعلمنا كيفية العيش بكرامة وفضيلة.

فالإسلام دين الرحمة، حيث تجسد الرحمة الإلهية في كل جوانب الحياة فتشمل الرحمة البشرية وأيضاً الرفق حتى بالحيوان.

فالرحمة في الإسلام هي صفة أساسية، وتتجسد في الرأفة واللين في التعامل مع كل الكائنات، سواء كانت بشرًا أو حيوانا، وهذا ما يجب أن يكون عليه الناس ، يتعاملون مع بعضهم البعض بالرحمة والمودة، ويتعاملون مع غيرهم بالعدل والرفق.

ونعمة الوطن، نعمة كبيرة، نعيش في كنفه آمنين مطمئنين،نرتدي في ثوب العزة والكرامة،ولكن هل ندرك قيمة الأمن والاستقرار الذي نعيشه، بينما يعاني البعض الآخر من الخوف والتشرد؟

ثم نعمة الصحة والعافية، نعمة جليلة ولكنها تمر مرور الكرام دون أن نشعر بقيمتها،نتحرك ونعمل ونعيش حياتنا بكل حرية، دون أن نفكر في قيمة هذه النعمة، حتى يمرض أحدنا أو يصاب بعجز، فتكون الصدمة قوية.

ونعمة الأسرة بلا شك نعمة كبيرة ، نعيش مع أهلنا وأحبابنا، نتشاجر ونتصالح، ولكننا لا ندرك قيمة هذه النعمة إلا عندما نفقدها،فكم من مشرد يعيش وحيدًا، يتمنى لو كان لديه أسرة تحتضنه وتحبه؟

ونعمة الأكل والشرب، من أجل النعم، ولكنها قد تنسى أيضًا نجلس على موائد الطعام، نتناول ما لذ وطاب لنا، دون أن نفكر في أولئك الذين يموتون جوعًا وعطشًا.

التعود على هذه النعم قد ينسي الإنسان قيمتها،قد ننسى أننا نعيش في نعمة كبيرة، وأن هناك من يحلم بنفس النعم التي نعيشها،لذلك علينا أن ندرك قيمة هذه النعم، ونحافظ عليها، ونحسن استخدامها.

مادام الإنسان يملك هذه النعم المنسية، لماذا كل هذا الحزن والضجر؟ فالحزن على فقدان أمر كمالي أهون بكثير من حزن أمر أساسي،فالقناعة كنز لا يفنى، وهي مفتاح السعادة الحقيقية.

عندما ننظر إلى من حولنا، نجد أن هناك من يملكون أقل منا، ومع ذلك يعيشون بسعادة ورضا،لماذا لا نكون مثلهم؟ لماذا لا نقدر النعم التي لدينا؟ الحزن والضجر يأكلان القلب، ويستهلكان الروح، ويجعلان الحياة بلا طعم ولا لون.

في النهاية، علينا أن ندرك أن النعم التي نعيشها هي هبة من الله، وأنه علينا أن نقدرها ونحافظ عليها، حتى نكون من الشاكرين،فلنقف مع أنفسنا، ولنحاسبها على ما نشعر به من حزن وضجر،ولنركز على النعم التي لدينا، ولنشعر بالامتنان لها،فالقناعة كنز لا يفنى، وهي مفتاح السعادة الحقيقية

ss.bb88@hotmail.com

اترك تعليقاً

You missed

​مدير العلاقات العامة بـ صالون الدمام الثقافي أبو فهاد يغادر إلى جورجيا للمشاركة في المعرض الدولي ​الدمام – وداد المنٌيع ​في إطار تعزيز الحضور الثقافي السعودي وتوسيع آفاق التواصل الحضاري والتراثي على المستوى الدولي، غادر الأستاذ ناصر بن فهاد الدوسري (أبو فهاد)، مدير العلاقات العامة بـ صالون الدمام الثقافي ورجل التراث والأصالة، متوجهاً إلى جمهورية جورجيا الصديقة. ​ويأتي سفر الأستاذ “أبو فهاد” تلبيةً لدعوة للمشاركة في فعاليات المعرض الثقافي والتراثي الدولي المقام هناك، حيث يُنتظر أن يحضر فعاليات المعرض ويشارك في أنشطته المختلفة التي تبرز ملامح التراث العريق، فضلاً عن بناء جسور التواصل والتعاون مع الشخصيات والجهات الثقافية والفنية المشاركة من مختلف دول العالم. ​وفي هذا السياق، أكد رئيس صالون الدمام الثقافي، الكاتب والإعلامي عبدالعزيز عطيه العنزي، أن مشاركة صالون الدمام الثقافي في هذا المعرض الدولي تأتي انطلاقاً من حرصه المستمر على إبراز الإرث الثقافي والتراثي السعودي في المحافل العالمية، ومد جسور التعاون الحضاري والثقافي مع مختلف الشعوب، مشيداً بالكفاءات الوطنية الممثلة للصالون والتي تعكس الوجه المشرف للإبداع والأصالة السعودية. ​تمنياتنا للأستاذ ناصر بن فهاد الدوسري بالتوفيق والنجاح في مهمته، وعودة حميدة إلى أرض الوطن سالماً غانماً.