صرّح زوكربيرغ، الرئيس التنفيذي لشركة ميتا، بأن أيام الهواتف الذكية باتت معدودة، وأننا سنستبدلها يومًا ما بأجهزة أخرى مثل النظارات الذكية. وقال في سبتمبر الماضي: “أعتقد أننا سنصل في الثلاثينيات من هذا القرن إلى مرحلة ما يزال فيها الهاتف معك، لكنه سيبقى في جيبك أكثر، لأنك ستقوم بالكثير من المهام بنظارتك بدلًا من هاتفك”.

حتى Eddy Cue، نائب الرئيس الأول للخدمات في شركة آبل، صرّح آخرًا بأنه “قد لا تحتاج إلى هاتف آيفون بعد عشر سنوات”.
ومع أن هذا قد يتحقق يومًا ما، فإن منتصف العقد القادم لا يبدو هو الموعد المرجح. فقد صرّح عدد من المحللين ومصنّعي الهواتف في مقابلات أجراها موقع Tom’s Guide، بأن الهواتف الذكية ستظل تؤدي دورًا محوريًا، خاصة في ربط مختلف التقنيات في حياتنا.

الهواتف الذكية.. مركز ربط للأجهزة الأخرى

يقول Jeff Snow، رئيس قسم الذكاء الاصطناعي وتجارب البرمجيات في الهواتف لدى موتورولا: “ستظل الهواتف الذكية في مركز التجربة، لكنها ستعمل مع الأجهزة القابلة للارتداء والأنظمة الأخرى المتصلة لتوفير تجارب سلسة وواعية بالسياق”.

ويضيف Avi Greengart، المحلل الرئيسي في “Techsponential“: “ستكون الهواتف مركزًا للأجهزة القابلة للارتداء والحوسبة المحيطة، فأحيانًا توفر الاتصال، وأحيانًا أخرى تستخدم للحوسبة أو التخزين أو توفير الطاقة”.

كيف ستبدو الهواتف الذكية بحلول 2035؟

شهدت السنوات الأخيرة قفزات كبيرة في الأداء وكفاءة في استهلاك الطاقة بفضل المعالجات المتقدمة. ففي الوقت الحالي، أصبحت المعالجات تُصنّع بتقنية تبلغ 3 نانومتر، مع اقتراب اعتماد تقنية تصنيع تبلغ 2 نانومتر.

من ناحية التصميم، ازدادت أحجام الشاشات، مع ظهور الأجهزة القابلة للطي التي توفر شاشات واسعة مع الحفاظ على قابلية الحمل. ويتوقع Ross Young من (Counterpoint Research) استمرار تطور الشاشات القابلة للطي وربما ظهور شاشات قابلة للَّفّ إذا تمكنت الشركات من التغلب على التحديات المتعلقة بالمتانة واستهلاك الطاقة.

من الجيل الخامس 5G إلى الجيل السادس 6G

مع أن شبكات الجيل الخامس 5G ما تزال في طور الانتشار، يجري العمل في الوقت الحالي على تطوير شبكات الجيل السادس 6G، ومن المتوقع إطلاقها بحلول عام 2030. سيقدم الجيل الجديد سرعات أعلى، وسعة أكبر، وزمن استجابة أقل، مقارنة بالجيل الخامس؛ مما يفتح الباب لتطبيقات جديدة مثل: القيادة الذاتية.

الذكاء الاصطناعي.. المحرّك الرئيسي لتطور الهواتف

يتفق خبراء الصناعة على أن الذكاء الاصطناعي سيكون المحرّك الأهم لتطور الهواتف في السنوات المقبلة، متجاوزًا مهام التحرير والترجمة إلى القيام بدور أساسي في إدارة حياتنا اليومية.

ويتوقع Arthur Lam مدير قسم الذكاء الاصطناعي ونظام تشغيل Oxygen OS في OnePlus أن يصبح الهات الذكي “المساعد الشخصي الأساسي” الذي يعرف عاداتك ويكمل المهام عبر تطبيقات وخدمات متعددة نيابة عنك.

وفي الوقت الحالي، تجسد مزايا Galaxy AI من سامسونج بداية هذا التوجه، مثل: مزية “Now Brief” التي تعرض مواعيدك والطقس وحال المرور، وتتكيف مع نشاطك بمرور الوقت لتقدم اقتراحات وخدمات قبل أن تطلبها.

نظرة إلى المستقبل

حتى مع وجود احتماك كبير لظهور النظارات الذكية كبديل للهواتف، فإن الخبراء يرون أن الأمر سيستغرق عقدًا آخر على الأقل قبل أن تصبح بديلًا فعليًا، وستعمل في البداية كأجهزة مكمّلة. وفي الوقت نفسه، سيستمر انتشار الهواتف القابلة للطي، لكن تصميم الهاتف المستطيل التقليدي سيظل الأكثر شيوعًا عالميًا بسبب بساطته وتكلفته المنخفضة ومتانته.

اترك تعليقاً

You missed

وطن المجد السعودي: قيادة ترعى، ومواطن يخلص، وتنمية تبني المستقبل بقلم: الدكتور عثمان بن عبدالعزيز آل عثمان تتجلى أعظم صور التلاحم بين القيادة والشعب في تلك القرارات الحكيمة والتوجيهات الملكية الكريمة التي تلامس نبض المواطن، وتراعي مسؤوليته المعيشية، وتؤكد يوماً بعد يوم أن “الإنسان السعودي” هو الغاية الأولى والوسيلة الأهم في مسيرة بناء الوطن. ويأتي الدعم الملكي السخي — بناءً على ما عرضه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله — ليجسد الرؤية الثاقبة والحرص المستمر من القيادة الرشيدة على تخفيف الأعباء المعيشية، وترسيخ مقومات الحياة الكريمة، وتعزيز الاستقرار الاجتماعي والنفسي في ربوع المملكة العربية السعودية. إن القيمة الحقيقية لهذه الإجراءات المباركة لا تقف عند حدود أرقامها المالية فحسب، بل تمتد إلى أهدافها الإنسانية النبيلة في مساندة المواطنين بمختلف شرائحهم لمواجهة متطلبات الحياة وتغيراتها؛ فخلف كل موظف أسرة تطمح للاستقرار، وخلف كل متقاعد سنوات حافلة بالبناء والعطاء تستحق الوفاء، وفي كل أسرة مستفيدة من الضمان الاجتماعي آمال عريضة برعاية الدولة واهتمامها. وحين يحظى الفرد بالدعم الذي يعينه على مسؤولياته، فإن الأثر يتسع ليعزز استقرار الأسرة والمجتمع بأكمله، مانحاً إياها مساحة أوسع للتخطيط للمستقبل بثقة واطمئنان، حيث تتجسد القيمة الإنسانية للتنمية الشاملة التي تصنع فارقاً حقيقياً وملموساً في جودة حياة الناس. وفي سياق متصل، يحمل قرار رفع الحد الأدنى للأجر اللازم لاحتساب العامل السعودي كاملاً في نسب التوطين ضمن برنامج «نطاقات» دلالة جوهرية في مسار تطوير سوق العمل الوطني؛ فهو يستهدف تعزيز مستويات الأجور، ودعم استدامة توظيف الكوادر الوطنية في القطاع الخاص وفق مراحل التطبيق المعلنة. وما يميز هذا الإجراء هو تركيزه على جودة الوظائف واستدامة استقرارها، مما يعزز من تنافسية المواطن ويدعم مشاركته الفاعلة في الاقتصاد المحلي. تتواصل هذه الخطوات المباركة في ظل المسيرة التنموية الكبرى التي تشهدها المملكة تحت مظلة «رؤية السعودية 2030»، التي جعلت من تنمية قدرات الإنسان وتحسين جودة حياته مرتكزاً أساسياً للمستقبل. إن التنمية المتوازنة التي تتبناها حكومة خادم الحرمين الشريفين تجمع ببراعة بين كفاءة الاقتصاد، واستدامة الخدمات، وتوفير الفرص الواعدة، وتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية، بما يحقق التكامل التام بين خطط التطوير واحتياجات المواطن. إن الموظف السعودي — بمعلمه وطبيبه ومهندسه وجنديه الباسل وإداريه وعامله — شريك أصيل لا غنى عنه في بناء هذا الصرح الشامخ. وعلى اختلاف المهن وتعدد المسؤوليات، يلتقي أبناء الوطن وبناته على غاية واحدة سامية: خدمة الدين والمليك والوطن، والحفاظ على مكتسباته، والذود عن أمنه واستقراره. ومن هذا المنطلق، فإن وفاء القيادة الرشيدة رعاها الله تعالى للمواطن ودعمها المستمر لسبل عيشه الكريم، ينبغي أن يقابلهما من جانبنا إخلاص مضاعف في العمل، وأمانة مطلقة في أداء المسؤوليات، ووعي وطني بأهمية ترشيد الاستهلاك والمحافظة على الموارد؛ فهذه المسؤولية المشتركة تضاعف الأثر الإنساني والتنموي للدعم، وتحول الإمكانات المتاحة إلى منجزات نافعة للفرد والمجتمع. وبهذه المناسبة، نرفع أسمى آيات الشكر والامتنان لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظهما الله تعالى، سائلين المولى عز وجل أن يجزيهما خير الجزاء على ما يقدمانه لرفعة الوطن وعزة المواطن، وأن يديم على بلادنا نعمة الأمن والأمان والاستقرار والازدهار. إن القرارات الوطنية العظيمة تظل خالصة الأثر حين تتكامل فيها الرعاية مع المسؤولية، والدعم مع العمل، ليبقى وطن المجد السعودي نموذجاً فريداً: قيادة ترعى، ومواطن يخلص، وأسرة تستقر، وتنمية تبني مستقبلاً يليق بطموحات وطن لا يعرف المستحيل.