د/ عمرو خالد حافظ – متابعات
‎اختتم برنامج “حكايا الشباب” الذي أقيم على مدار يومين في الفترة 27-28 يوليو 2025، في مركز الأمير حسام للمؤتمرات والمعارض، بمنطقة الباحة، ضمن مبادرات وزارة الرياضة ممثلة في الإدارة العامة للأنشطة الشبابية، وذلك بحضور معالي مساعد وزير الرياضة الأستاذ عبدالإله بن سعد الدلاك.
‎وشهد البرنامج تفاعلاً كبيراً من شباب وفتيات المنطقة، وسط حضور متنوع، حيث شهد البرنامج مجموعة من الجلسات الحوارية، وورش العمل والمعارض المصاحبة، التي هدفت إلى إبراز النماذج الشبابية، وتشجيع الممارسات الرياضية، وتوفير منصات لتبادل الخبرات بين الرياضيين والمتخصصين.
‎وانطلق البرنامج بجلسة حوارية حملت عنوان “مع نخبة من الرياضيين”، بمشاركة عددٍ من نجوم الرياضة السعودية، من بينهم: ماجد عبدالله، ومحمد الدعيع، ومحمد نور، ومضحي الدوسري، إلى جانب الرياضي راكان أبو الغيث من رياضة التزلج، وحسن قادري لاعب المنتخب السعودي للتجديف، حيث استعرض المشاركون تجاربهم الشخصية في مسيرتهم الرياضية.
‎كما شهد اليوم الأول إقامة جلسة حوارية أخرى بعنوان “كيف تسهم الرياضة في التوازن بين العقل والجسد”، وشارك فيها عدد من المتخصصين في المجالين الرياضي والنفسي، منهم: الدكتور عبد الرحمن الزهراني أستاذ التكنولوجيا في التربية البدنية بجامعة الباحة، والدكتور عبدالله الزهراني أستاذ واستشاري علم النفس الإكلينيكي بجامعة الملك سعود، إلى جانب الأستاذ علي الشيخ الرئيس التنفيذي لنادي ذوي الإعاقة، والأستاذة ميعاد الغامدي عضو الاتحاد السعودي للسهام، وأدار الجلسة الإعلامي علي العلياني حيث تناولت محاور مهمة حول دور الرياضة في تعزيز الصحة النفسية والجسدية لدى مختلف الفئات.
‎أما في اليوم الثاني من البرنامج فأقيمت جلستان أيضاً، شارك في الأولى التي حملت عنوان “جلسات ملهمة مع الرياضيين”، نجوم الرياضة: حسين عبدالغني، وأحمد نصيب وعبدالهادي الغامدي ويزن الزهراني، وفي الجلسة الثانية التي حملت عنوان “كيف تعلمنا الرياضة مهارات لا تدرّس” شارك فيها كل من: الدكتور محمد الشرفي أستاذ الإرشاد النفسي بجامعة الباحة، والدكتور محمد العفيص لاعب كرة القدم والمتخصص في علوم الرياضة، والأستاذ حسن الزهراني رئيس مجلس إدارة نادي العين، والأستاذة مها الغامدي عضو في كرة القدم السيدات بنادي الحجاز.
‎وتضمن البرنامج إقامة معرض رياضي مصاحب بمشاركة عدد من الاتحادات الرياضية، من بينها: اتحاد التنس، والدراجات، ورفع الأثقال، والشطرنج، والثقافة الرياضية، والتسلق والهايكنج، حيث تم استعراض تجارب رياضية متنوعة، وأنشطة تفاعلية استهدفت الزوار.
‎ومن المقرر أن تتواصل المرحلة الثانية من البرنامج في مدينة أبها يومي 5 و6 أغسطس 2025م، ضمن جولة تشمل ثلاث مدن رئيسية، وتختتم في محافظة الطائف في 10 أغسطس، إذ يعد برنامج “حكايا الشباب” إحدى المبادرات النوعية لوزارة الرياضة، التي تهدف إلى تعزيز وعي الشباب بأهمية ممارسة الرياضة، وتحفيزهم على خوض تجارب جديدة، وتسليط الضوء على قصص نجاح ملهمة من أرض الواقع، بما يسهم في ترسيخ ثقافة الإنجاز وروح الفريق.

اترك تعليقاً

You missed

وطن المجد السعودي: قيادة ترعى، ومواطن يخلص، وتنمية تبني المستقبل بقلم: الدكتور عثمان بن عبدالعزيز آل عثمان تتجلى أعظم صور التلاحم بين القيادة والشعب في تلك القرارات الحكيمة والتوجيهات الملكية الكريمة التي تلامس نبض المواطن، وتراعي مسؤوليته المعيشية، وتؤكد يوماً بعد يوم أن “الإنسان السعودي” هو الغاية الأولى والوسيلة الأهم في مسيرة بناء الوطن. ويأتي الدعم الملكي السخي — بناءً على ما عرضه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله — ليجسد الرؤية الثاقبة والحرص المستمر من القيادة الرشيدة على تخفيف الأعباء المعيشية، وترسيخ مقومات الحياة الكريمة، وتعزيز الاستقرار الاجتماعي والنفسي في ربوع المملكة العربية السعودية. إن القيمة الحقيقية لهذه الإجراءات المباركة لا تقف عند حدود أرقامها المالية فحسب، بل تمتد إلى أهدافها الإنسانية النبيلة في مساندة المواطنين بمختلف شرائحهم لمواجهة متطلبات الحياة وتغيراتها؛ فخلف كل موظف أسرة تطمح للاستقرار، وخلف كل متقاعد سنوات حافلة بالبناء والعطاء تستحق الوفاء، وفي كل أسرة مستفيدة من الضمان الاجتماعي آمال عريضة برعاية الدولة واهتمامها. وحين يحظى الفرد بالدعم الذي يعينه على مسؤولياته، فإن الأثر يتسع ليعزز استقرار الأسرة والمجتمع بأكمله، مانحاً إياها مساحة أوسع للتخطيط للمستقبل بثقة واطمئنان، حيث تتجسد القيمة الإنسانية للتنمية الشاملة التي تصنع فارقاً حقيقياً وملموساً في جودة حياة الناس. وفي سياق متصل، يحمل قرار رفع الحد الأدنى للأجر اللازم لاحتساب العامل السعودي كاملاً في نسب التوطين ضمن برنامج «نطاقات» دلالة جوهرية في مسار تطوير سوق العمل الوطني؛ فهو يستهدف تعزيز مستويات الأجور، ودعم استدامة توظيف الكوادر الوطنية في القطاع الخاص وفق مراحل التطبيق المعلنة. وما يميز هذا الإجراء هو تركيزه على جودة الوظائف واستدامة استقرارها، مما يعزز من تنافسية المواطن ويدعم مشاركته الفاعلة في الاقتصاد المحلي. تتواصل هذه الخطوات المباركة في ظل المسيرة التنموية الكبرى التي تشهدها المملكة تحت مظلة «رؤية السعودية 2030»، التي جعلت من تنمية قدرات الإنسان وتحسين جودة حياته مرتكزاً أساسياً للمستقبل. إن التنمية المتوازنة التي تتبناها حكومة خادم الحرمين الشريفين تجمع ببراعة بين كفاءة الاقتصاد، واستدامة الخدمات، وتوفير الفرص الواعدة، وتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية، بما يحقق التكامل التام بين خطط التطوير واحتياجات المواطن. إن الموظف السعودي — بمعلمه وطبيبه ومهندسه وجنديه الباسل وإداريه وعامله — شريك أصيل لا غنى عنه في بناء هذا الصرح الشامخ. وعلى اختلاف المهن وتعدد المسؤوليات، يلتقي أبناء الوطن وبناته على غاية واحدة سامية: خدمة الدين والمليك والوطن، والحفاظ على مكتسباته، والذود عن أمنه واستقراره. ومن هذا المنطلق، فإن وفاء القيادة الرشيدة رعاها الله تعالى للمواطن ودعمها المستمر لسبل عيشه الكريم، ينبغي أن يقابلهما من جانبنا إخلاص مضاعف في العمل، وأمانة مطلقة في أداء المسؤوليات، ووعي وطني بأهمية ترشيد الاستهلاك والمحافظة على الموارد؛ فهذه المسؤولية المشتركة تضاعف الأثر الإنساني والتنموي للدعم، وتحول الإمكانات المتاحة إلى منجزات نافعة للفرد والمجتمع. وبهذه المناسبة، نرفع أسمى آيات الشكر والامتنان لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظهما الله تعالى، سائلين المولى عز وجل أن يجزيهما خير الجزاء على ما يقدمانه لرفعة الوطن وعزة المواطن، وأن يديم على بلادنا نعمة الأمن والأمان والاستقرار والازدهار. إن القرارات الوطنية العظيمة تظل خالصة الأثر حين تتكامل فيها الرعاية مع المسؤولية، والدعم مع العمل، ليبقى وطن المجد السعودي نموذجاً فريداً: قيادة ترعى، ومواطن يخلص، وأسرة تستقر، وتنمية تبني مستقبلاً يليق بطموحات وطن لا يعرف المستحيل.