مرفت طيب -الرياض

باتت العاصمة الرياض وجهةً نابضةً بالحيوية، ومليئةً بالتنوع ضمن صيف السعودية 2025؛ حيث تستضيف كأس العالم للرياضات الإلكترونية في أجواء مُبهرة تجمع بين التقنية والترفيه والثقافة، لتقدّم لزوارها القادمين من مختلف دول العالم تجارب لا تُنسى داخل وخارج ميادين التحدي الإلكتروني.
ويمكن القيام بالعديد من الجولات المختلفة بالتزامن مع البطولة، بدايةً من القيام بجولة ممتعة في مركز الملك عبد الله المالي (كافد) الذي يمثّل وجهةً تجارية وأسلوب حياة عصريًا مدعومةٍ بالبنية التحتية الرقمية، ويضم العديد من التجارب النابضة بالحياة مثل الوادي المخصص للمشاة، والبلازا المالية، والكثير من المطاعم والمقاهي المحلية والعالمية.
وبعدها يمكنك التعرف على عراقة الماضي بزيارة المتحف الوطني السعودي، الواقع في حي المربع، حيث تروي 3,700 قطعة تراثية قصة الإنسان من عصور ما قبل التاريخ حتى الدولة السعودية الحديثة، في تجربة تفاعلية بصرية غنية.

ومن المتحف، توجه إلى حيّ الدحو، أحد أقدم الأحياء النجدية التقليدية، حيث تتنقل بين الأزقة الضيقة وبيوت الطين المحاطة بالنخيل، مستشعرًا ملامح الحياة القديمة في العاصمة قبل أكثر من قرنين، في مشهدٍ لا يزال حيًا وسط الرياض الحديثة.
وبعد جرعة من التراث، يحين وقت المتعة والتسوّق، حيث تجد في سوق طيبة تجربة أصيلة بين محال الذهب، والعباءات، والتحف، بأسعار تنافسية وأجواء لن تُنسى، فيما يمنحك الرياض بارك تجربة عصرية بامتياز، وذلك لأنه يعد من أرقى العلامات التجارية العالمية إلى المطاعم والمرافق الترفيهية المتنوعة، وكل ذلك تحت سقف أضخم مركز تجاري في المدينة.
ولمحبي الطبيعة والمغامرات، تبقى العاصمة محاطة بجمالها الصحراوي، وأبرز معالمها كهف هيت؛ المعلم الجيولوجي الذي تدور حوله قصص مشوقة ويعود عمره لآلاف السنين، ورويت عنه حكايات مثيرة، أبرزها أنه تشكل كتجويف صخري يبلغ عمقه 390 مترًا، داخل جبل بعد أن ضرب جرم سماوي الأرض، أو يمكن زيارة “وادي نمار” الذي يتيح لك مشاهدة تجوّل أسراب البط، وانتشار الأسماك الصغيرة في بحيرة سد الوادي، وهناك تتاح لك فرصة المشي في مسارات المنتزه وسط هواء الطبيعة النقي، وحفيف أشجار النخيل إلى جانب هدير شلالات البحيرة.
ويأتي برنامج صيف السعودية هذا العام تحت شعار “لون صيفك”، ويمتد حتى شهر سبتمبر المقبل، في ست وجهات سياحية متنوعة؛ منها الشواطئ والمنتجعات بجوها المعتدل في جدة والبحر الأحمر، والمرتفعات والطبيعة الساحرة والأجواء الباردة في كلٍّ من الطائف والباحة وعسير.
كما يتضمّن أكثر من 600 منتج وتجربة سياحية، وعددًا من الفعاليات الكبرى منها كأس العالم للرياضات الإلكترونية «EWC»؛ التي تقام في مدينة الرياض خلال الفترة من يوليو حتى أغسطس المقبل، إضافة إلى “موسم جدة” و”موسم عسير” اللذين يضمان العديد من البرامج والأنشطة والفعاليات والعروض المميزة، التي يتم طرحها عبر منصة “روح السعودية” www.visitsaudi.com/ar، وتشمل عروضًا للتسوق والفنادق وتذاكر الطيران، لجذب السياح والزوار والعائلات لقضاء أيام ممتعة بين ألوان الطبيعة المتنوعة في صيف السعودية.

اترك تعليقاً

You missed

وطن المجد السعودي: قيادة ترعى، ومواطن يخلص، وتنمية تبني المستقبل بقلم: الدكتور عثمان بن عبدالعزيز آل عثمان تتجلى أعظم صور التلاحم بين القيادة والشعب في تلك القرارات الحكيمة والتوجيهات الملكية الكريمة التي تلامس نبض المواطن، وتراعي مسؤوليته المعيشية، وتؤكد يوماً بعد يوم أن “الإنسان السعودي” هو الغاية الأولى والوسيلة الأهم في مسيرة بناء الوطن. ويأتي الدعم الملكي السخي — بناءً على ما عرضه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله — ليجسد الرؤية الثاقبة والحرص المستمر من القيادة الرشيدة على تخفيف الأعباء المعيشية، وترسيخ مقومات الحياة الكريمة، وتعزيز الاستقرار الاجتماعي والنفسي في ربوع المملكة العربية السعودية. إن القيمة الحقيقية لهذه الإجراءات المباركة لا تقف عند حدود أرقامها المالية فحسب، بل تمتد إلى أهدافها الإنسانية النبيلة في مساندة المواطنين بمختلف شرائحهم لمواجهة متطلبات الحياة وتغيراتها؛ فخلف كل موظف أسرة تطمح للاستقرار، وخلف كل متقاعد سنوات حافلة بالبناء والعطاء تستحق الوفاء، وفي كل أسرة مستفيدة من الضمان الاجتماعي آمال عريضة برعاية الدولة واهتمامها. وحين يحظى الفرد بالدعم الذي يعينه على مسؤولياته، فإن الأثر يتسع ليعزز استقرار الأسرة والمجتمع بأكمله، مانحاً إياها مساحة أوسع للتخطيط للمستقبل بثقة واطمئنان، حيث تتجسد القيمة الإنسانية للتنمية الشاملة التي تصنع فارقاً حقيقياً وملموساً في جودة حياة الناس. وفي سياق متصل، يحمل قرار رفع الحد الأدنى للأجر اللازم لاحتساب العامل السعودي كاملاً في نسب التوطين ضمن برنامج «نطاقات» دلالة جوهرية في مسار تطوير سوق العمل الوطني؛ فهو يستهدف تعزيز مستويات الأجور، ودعم استدامة توظيف الكوادر الوطنية في القطاع الخاص وفق مراحل التطبيق المعلنة. وما يميز هذا الإجراء هو تركيزه على جودة الوظائف واستدامة استقرارها، مما يعزز من تنافسية المواطن ويدعم مشاركته الفاعلة في الاقتصاد المحلي. تتواصل هذه الخطوات المباركة في ظل المسيرة التنموية الكبرى التي تشهدها المملكة تحت مظلة «رؤية السعودية 2030»، التي جعلت من تنمية قدرات الإنسان وتحسين جودة حياته مرتكزاً أساسياً للمستقبل. إن التنمية المتوازنة التي تتبناها حكومة خادم الحرمين الشريفين تجمع ببراعة بين كفاءة الاقتصاد، واستدامة الخدمات، وتوفير الفرص الواعدة، وتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية، بما يحقق التكامل التام بين خطط التطوير واحتياجات المواطن. إن الموظف السعودي — بمعلمه وطبيبه ومهندسه وجنديه الباسل وإداريه وعامله — شريك أصيل لا غنى عنه في بناء هذا الصرح الشامخ. وعلى اختلاف المهن وتعدد المسؤوليات، يلتقي أبناء الوطن وبناته على غاية واحدة سامية: خدمة الدين والمليك والوطن، والحفاظ على مكتسباته، والذود عن أمنه واستقراره. ومن هذا المنطلق، فإن وفاء القيادة الرشيدة رعاها الله تعالى للمواطن ودعمها المستمر لسبل عيشه الكريم، ينبغي أن يقابلهما من جانبنا إخلاص مضاعف في العمل، وأمانة مطلقة في أداء المسؤوليات، ووعي وطني بأهمية ترشيد الاستهلاك والمحافظة على الموارد؛ فهذه المسؤولية المشتركة تضاعف الأثر الإنساني والتنموي للدعم، وتحول الإمكانات المتاحة إلى منجزات نافعة للفرد والمجتمع. وبهذه المناسبة، نرفع أسمى آيات الشكر والامتنان لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظهما الله تعالى، سائلين المولى عز وجل أن يجزيهما خير الجزاء على ما يقدمانه لرفعة الوطن وعزة المواطن، وأن يديم على بلادنا نعمة الأمن والأمان والاستقرار والازدهار. إن القرارات الوطنية العظيمة تظل خالصة الأثر حين تتكامل فيها الرعاية مع المسؤولية، والدعم مع العمل، ليبقى وطن المجد السعودي نموذجاً فريداً: قيادة ترعى، ومواطن يخلص، وأسرة تستقر، وتنمية تبني مستقبلاً يليق بطموحات وطن لا يعرف المستحيل.