بقلم: لمياء المرشد

مع نهاية كل عام دراسي، يتكرر المشهد ذاته في المدارس والبيوت، لكنه لا يفقد وهجه أبدًا. تُعلّق الزينة، وتُجهّز الكاميرات، وتُنسّق الباقات، وتبدأ احتفالات التخرج التي باتت طقسًا سنويًا ينتظره الجميع، صغارًا وكبارًا.

وفي زحمة هذه الاحتفالات، لا نخفي تململنا أحيانًا من المبالغة. نسمع تعليقات مثل: “هل يحتاج طلاب الروضة إلى حفل تخرج؟”، أو “لماذا كل هذا الإنفاق على مرحلة ابتدائية؟”، وربما ننتقد المدارس التي تحوّل المناسبة إلى حدث ضخم أقرب إلى الأعراس، أو العائلات التي ترهق نفسها ماديًا في سبيل تخرج لا يدوم إلا ساعات.

لكن الحقيقة؟ حين يكون أحد أبنائنا هو المحتفى به، يتغير كل شيء. تختفي الانتقادات، وتذوب الملاحظات، وننظر إليه وهو يتوشّح وشاح التخرج أو يضع قبعة النجاح، فنشعر أن العالم كله يحتفل لأجله. نفرح له بقدر ما تعبنا لأجله، ونجهز الميزانية، الكبيرة أو الصغيرة، فقط لنرى تلك الابتسامة على وجهه، ولنحفر له في ذاكرته ذكرى جميلة لا تُنسى.

قد نكون ذات يوم في لجنة تقييم، أو لجنة إعلامية، أو فريق تنظيم، ونتعامل مع التخرج كحدث عابر، لكن حين يكون ابننا أو ابنتنا في قلب الحدث، يصبح اليوم عظيمًا، واللحظة أغلى من أي نقد.

وأنا لا أكتب هذا من فراغ…

لقد ذقت هذا الشعور حين زُفّ ابني في تخرجه من جامعة الملك سعود 2025، مع مرتبة الشرف.

يا الله… إنه يوم لا يُنسى من حياتي.

رأيت فيه طفلي المدلل وقد أصبح رجلًا…

كبر أمام عيني، ومشى على المنصة بثقة، حاملاً سنوات من الجد والاجتهاد، ومشاعر لا تسعها الكلمات.

ذلك اليوم لم يكن مجرد حفل… بل تتويج لرحلة أم، وهدية لسنوات من التربية والصبر والدعاء.

فيا كل أم… ويا كل أب…

افرَحوا بأبنائكم، واصنعوا لهم لحظات تُخلَّد، فالعمر يمضي، لكن الذكريات الجميلة تبقى.

اترك تعليقاً

You missed

​مدير العلاقات العامة بـ صالون الدمام الثقافي أبو فهاد يغادر إلى جورجيا للمشاركة في المعرض الدولي ​الدمام – وداد المنٌيع ​في إطار تعزيز الحضور الثقافي السعودي وتوسيع آفاق التواصل الحضاري والتراثي على المستوى الدولي، غادر الأستاذ ناصر بن فهاد الدوسري (أبو فهاد)، مدير العلاقات العامة بـ صالون الدمام الثقافي ورجل التراث والأصالة، متوجهاً إلى جمهورية جورجيا الصديقة. ​ويأتي سفر الأستاذ “أبو فهاد” تلبيةً لدعوة للمشاركة في فعاليات المعرض الثقافي والتراثي الدولي المقام هناك، حيث يُنتظر أن يحضر فعاليات المعرض ويشارك في أنشطته المختلفة التي تبرز ملامح التراث العريق، فضلاً عن بناء جسور التواصل والتعاون مع الشخصيات والجهات الثقافية والفنية المشاركة من مختلف دول العالم. ​وفي هذا السياق، أكد رئيس صالون الدمام الثقافي، الكاتب والإعلامي عبدالعزيز عطيه العنزي، أن مشاركة صالون الدمام الثقافي في هذا المعرض الدولي تأتي انطلاقاً من حرصه المستمر على إبراز الإرث الثقافي والتراثي السعودي في المحافل العالمية، ومد جسور التعاون الحضاري والثقافي مع مختلف الشعوب، مشيداً بالكفاءات الوطنية الممثلة للصالون والتي تعكس الوجه المشرف للإبداع والأصالة السعودية. ​تمنياتنا للأستاذ ناصر بن فهاد الدوسري بالتوفيق والنجاح في مهمته، وعودة حميدة إلى أرض الوطن سالماً غانماً.