محمود النشيط

إعلامي بحريني متخصص في الإعلام السياحي

من واقع خبرة طويلة على مدى سنوات في إدارة الرحلات الجماعية وصلت إلى قناعة مهمة جداً يحتاجها بعض المسافرين سواء في الرحلات الفردية أو المشتركة وهي ضرورة التحلي بـ “ثقافة السفر” والتي تعتبر من الأمور التي تساهم بشكل مباشر في جعل الرحلة مميزة وسلسة وبالتالي تحقيق أهدافها المنشودة – قدر الإمكان – دون تعكير أجوائها مع اختلاف الظروف والأسباب التي ربما تكون بعضها قاهرة جداً وخارجة عند دائرة التوقعات أصلاً.

ينقسم المسافرون بطبيعة الحال  إلى من هو كثير السفر، أو المسافر الموسمي، أو المسافر لأول مرة، أو من جُبِر على السفر،  وهناك مسافر قد لا يبدي اهتمامًا بكل أساسيات السفر، ولكنه يستقبل ظروفها برحابة صدر مشاركاً الجميع كل الأحوال والأجواء وهذه الشخصية غالبًا ما تكون محبوبة عند الجميع.

يقسم أهل الاختصاص في علم الاجتماع مسئولية ثقافة المسافر إلى عدة أفرع وفي مقدمتها أن على المسافر اكتساب الثقافة اللازمة سواء من حيث معرفة  العادات والتقاليد مع ضرورة المرور على قوانين البلد الذي سوف يزوره والتي تختلف من بلد لآخر إلى جانب ضبط السلوك الشخصي، لأنه يمثل وطنه وثقافته.

 الثقافة ليست فردية، بل هي مسئولية الأسرة والتربية في غرس القيم والسلوكيات منذ الصغر  كاحترام الآخرين واحترام النظام مع مراعاة الذوق العام.

ومن تعلم على هذه المبادئ في الداخل فإنها تنعكس عليه في الالتزام بها حتى في الخارج، مع العلم بأن وسائل الإعلام والتواصل متاحة للجميع لزيادة الوعي وانتقاء الأفضل للاتباع والابتعاد عن المحتوى السيئ الذي يروجه البعض لأسباب ربما نجهلها جميعاً.

نتمنى أن إضافة ثقافة السفر إلى مناهج التعليم لتكن بمثابة المواطنة العالمية أو السياحية،  كإدراجها ضمن الأنشطة المدرسية أو الجامعية بهدف التبادل الثقافي الذي يسهم لزيادة الوعي والمعرفة واحترام الآخرين.

ويمكن أن تشترك في ذلك وزارة الخارجية والسياحة في تعزيز هذه الثقافة لما تملكه من رصيد خبرة كبير وعلاقات طيبة مع البلدان وتقديم ذلك للجمهور بشكل عام عبر منشورات خاصة أو نشر هذه المعلومات والسلوكيات الإرشادية على مواقعهم الخاصة لكل المسافرين لزيادة المعلومات والثقافة العامة في السفر.

نتمنى أن يكون موسم السفر والصيف هذا العام مميزاً وخالياً من كل المنغصات، وأن تعلوا ثقافة السفر عند الجميع ويكونوا خير سفراء لبلدهم ويعكسوا بتصرفاتهم شخصياتهم عالية الخلق، والتحلي بضبط النفس عند الشدائد مع التروي والتفكير قبل اتخاذ أي قرار قد يزيد الطين بلة لاقدر الله، أو يعرضهم للمسائلة القانونية لجهل معلومة كانت لا تحتاج إلا لدقائق لمعرفتها ضمن باقة التجهيزات للرحلة.

اترك تعليقاً

You missed

​مدير العلاقات العامة بـ صالون الدمام الثقافي أبو فهاد يغادر إلى جورجيا للمشاركة في المعرض الدولي ​الدمام – وداد المنٌيع ​في إطار تعزيز الحضور الثقافي السعودي وتوسيع آفاق التواصل الحضاري والتراثي على المستوى الدولي، غادر الأستاذ ناصر بن فهاد الدوسري (أبو فهاد)، مدير العلاقات العامة بـ صالون الدمام الثقافي ورجل التراث والأصالة، متوجهاً إلى جمهورية جورجيا الصديقة. ​ويأتي سفر الأستاذ “أبو فهاد” تلبيةً لدعوة للمشاركة في فعاليات المعرض الثقافي والتراثي الدولي المقام هناك، حيث يُنتظر أن يحضر فعاليات المعرض ويشارك في أنشطته المختلفة التي تبرز ملامح التراث العريق، فضلاً عن بناء جسور التواصل والتعاون مع الشخصيات والجهات الثقافية والفنية المشاركة من مختلف دول العالم. ​وفي هذا السياق، أكد رئيس صالون الدمام الثقافي، الكاتب والإعلامي عبدالعزيز عطيه العنزي، أن مشاركة صالون الدمام الثقافي في هذا المعرض الدولي تأتي انطلاقاً من حرصه المستمر على إبراز الإرث الثقافي والتراثي السعودي في المحافل العالمية، ومد جسور التعاون الحضاري والثقافي مع مختلف الشعوب، مشيداً بالكفاءات الوطنية الممثلة للصالون والتي تعكس الوجه المشرف للإبداع والأصالة السعودية. ​تمنياتنا للأستاذ ناصر بن فهاد الدوسري بالتوفيق والنجاح في مهمته، وعودة حميدة إلى أرض الوطن سالماً غانماً.