بقلم / الإعلامي ردة الحارثي

يُعد سوق البلد في الطائف واحدًا من أقدم وأشهر الأسواق الشعبية في المملكة العربية السعودية، حيث يجمع بين التاريخ العريق والروح التجارية النابضة بالحياة. ومع حلول شهر رمضان المبارك، يزداد السوق تألقًا ويكتسب طابعًا خاصًا، إذ يتحول إلى وجهة رئيسية للتسوق والاستعداد للشهر الفضيل، ويعج بالحركة والحيوية طوال اليوم، وخصوصًا بعد الإفطار. ويحظى بمتابعة من كل الجهات الحكومية ومحافظة الطائف حيث تم تشكيل لجان لتطويره ومتابعته بشكل مستمر

حيث نجد من ملامح سوق البلد في رمضان

1. تنوع البضائع والمنتجات
في رمضان، تمتلئ أزقة السوق بالبضائع التقليدية التي يحتاجها الناس خلال الشهر الكريم، مثل:

المأكولات الرمضانية: تشمل السمبوسة، الفول، التمر، الحلويات مثل الكنافة والقطايف، إضافةً إلى المشروبات الرمضانية كالتمر الهندي والسوبيا.

الملابس والعطور: يزداد الإقبال على الملابس التراثية والعبايات والثياب الرجالية، بالإضافة إلى العطور الشرقية والبخور.

الأدوات المنزلية وزينة رمضان: تتوفر الفوانيس، المصابيح، والديكورات التي تضفي أجواء رمضانية جميلة في المنازل.

2. الأجواء الرمضانية المميزة
يمتاز السوق في رمضان بأجواء روحانية واجتماعية فريدة، حيث تجد البائعين يتبادلون التهاني مع الزبائن، والمارة يتجولون في السوق بعد أداء صلاة التراويح، ما يخلق بيئة دافئة ومليئة بالحيوية.

3. انتعاش الاقتصاد المحلي
يشهد السوق حركة تجارية نشطة، حيث يقبل السكان والسياح على شراء احتياجاتهم الرمضانية والعيدية، مما يعزز من دخل التجار والحرفيين المحليين.

4. الفعاليات والأنشطة
في بعض السنوات، تُقام في السوق فعاليات رمضانية مثل العروض الفلكلورية، والمسابقات الثقافية، وتوزيع وجبات الإفطار للصائمين، ما يجعله مركزًا للأنشطة الاجتماعية والخيرية.

يظل سوق البلد وخاصة المنطقة التاريخية خلال رمضان قلب المدينة النابض بالحياة، حيث يجمع بين التسوق، الأجواء الروحانية، والعادات الاجتماعية الأصيلة. إنه مكان يعكس التراث السعودي الأصيل ويعزز روح الشهر الكريم من خلال التآلف والتجارة والبهجة.

اترك تعليقاً