د. وسيلة محمود الحلبي

أعلنت اليوم شركة بركز (BRKZ) عن استكمال جولتها التمويلية من السلسلة A بمبلغ 17 مليون دولار، ليصل إجمالي التمويل الذي حصلت عليه إلى 22.5 مليون دولار، بما يخدم خططها في توسيع منصتها التكنولوجية لإحداث تحولًا في عملية شراء مواد البناء.

بينما تمضي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا قدماً في تنفيذ مشاريع البنية التحتية والبناء بقيمة 3 تريليون دولار، تواجه شركات البناء والتشييد تحدياً كبيراً في سلاسل التوريد المجزأة وعمليات الشراء غير الفعالة التي تؤخر المشاريع وتساهم في تضخم التكاليف.

وشملت الجولة التمويلية 8 ملايين دولار ضمن الجولة A2 التي أغلقت في يناير 2025، إلى جانب 1 مليون دولار كدين جريء من Capifly، وذلك بعد جولة A1 البالغة 8 ملايين دولار في ديسمبر 2023. كما شهدت الجولة إعادة استثمار جميع المستثمرين الحاليين، بما في ذلك شركة بيكو كابيتال، وشركة واعد التابعة لأرامكو، وشركة 9900 كابيتال، وشركة بيتر تومورو فنتشرز، وشركة رزم للاستثمار، وشركة كلاس 5 جلوبال، وشركة ميسي فنتشرز، وشركة نولوود للاستشارات الاستثمارية، وشركة فلوينت فنتشرز.

تأسست شركة بركز (BRKZ)” في عام 2023 على يد إبراهيم مناع، رائد الأعمال والمدير التنفيذي السابق للأسواق العالمية في شركة كريم، وقد انبثق تأسيسه لبركز من تجاربه المباشرة في مجال البناء والتشييد.

وفي معرض تعليقه قال إبراهيم منّاع، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة بركز (BRKZ):” تواجه عمليات الشراء التقليدية في قطاع البناء العديد من التحديات والتعقيدات، حيث يضطر المقاولون إلى التعامل مع موردين متعددين، وخوض مفاوضات مطولة، إلى جانب تحديات تتمثل في تأخر المدفوعات. سيمكننا هذا التمويل من تعزيز تطوير التكنولوجيا لدينا، وتوسيع خدمة الشراء الآن والدفع لاحقًا (BNPL) بما يتماشى مع دورات التدفقات النقدية في قطاع البناء، إلى جانب التوسع في الاستيراد والتصدير.”

على عكس أساليب الشراء التقليدية، تجمع منصة بركز بين سوق رقمي مدعوم بالتكنولوجيا وخيارات التمويل المبتكرة، مما يسهم في تغيير طريقة تفاعل المقاولين والموردين. حيث توفر منصة بركز للمقاولين إمكانية الوصول إلى أكثر من 7,000 منتج من أكثر من 1,100 مورد محلي، مع إمكانية الحصول على عروض أسعار تنافسية خلال 20 دقيقة فقط. كما أن حلول التمويل المدمجة تتماشى مع التدفقات النقدية للمشاريع، مما يحل مشكلة رئيسية في القطاع.

حيث تشير معدلات النمو إلى نجاح منقطع النظير لمنصة بركز، فمنذ إطلاق جولة التمويل A1، نمت إيرادات بركز أربعة أضعاف خلال عام 2024، وتخدم المنصة حتى يومنا هذا أكثر من 850 مقاولًا ومصنعًا يعملون على مشاريع ضخمة مثل حديقة الملك سلمان، ومشروع نيوم، ومشروع البحر الأحمر. وقد وسّعت نطاق تغطية التوصيل إلى أكثر من 40 مدينة في جميع أنحاء المملكة العربية السعودية، ولديها مكاتب في ثلاث مناطق رئيسية، بينما بلغ إجمالي طلبات التسعير التي تم التعامل معها عبر المنصة الى 1.3 مليار ريال سعودي (350 مليون دولار)

وقد أثبتت المنصة فعاليتها من خلال العديد من التجارب الحية منها على سبيل الذكر لا الحصر تمكن أحد المقاولين في المنطقة الوسطى من تسعير وشراء المواد من موردين محليين في المنطقة الغربية، رغم عدم وجود فريق في موقع المشروع. كما نجح مصنع محلي لإنتاج الطوب الأسمنتي في كسر التحديات الجغرافية التقليدية من خلال إدراج منتجاته على منصة بركز، مما أتاح له توسيع قاعدة عملائه وتأمين المواد الخام عبر المنصة.

من جانبه علق عبد الرؤوف المطر، المدير العام المكلف في شركة الراشد لمواد البناء، قائلاً” لقد أحدثت شراكتنا مع بركز (BRKZ) ثورة في كيفية تواصلنا مع المقاولين وتبسيط عملياتنا. إن نهجهم المبتكر لرقمنة صناعة البناء والتشييد يضع معيارًا جديدًا الكفاءة والنمو. “

وأضاف تامر صلاح، الرئيس التنفيذي لشركة المعمار العربي للمقاولات العامة: “لقد شهدنا بعد التعاون مع شركة بركز (BRKZ) تغييراً جذرياً. لقد ساهم تركيزهم الكبير على فهم احتياجات المقاولين في توفير حلول تقنية أسهمت في الوفاء بمواعيد التسليم النهائية وتجاوز توقعات العملاء. تُعد منصة بركز (BRKZ) أفضل منصة للتجارة الإلكترونية، كونها تسهّل عملية إدارة طلباتي وتزويدي بتحديثات مستمرة عن حالتها”.
يمثل قطاع البناء في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فرصة استثمارية ضخمة مدعومة بالمشاريع العملاقة التي تعيد تشكيل المشهد الاقتصادي في المنطقة. تؤكد المشاريع الكبرى مثل مشروع نيوم، ومشروع البحر الأحمر، وحديقة الملك سلمان، والفعاليات القادمة مثل معرض إكسبو 2030 وكأس العالم لكرة القدم في المملكة العربية السعودية على الحاجة الملحة إلى حلول مبتكرة قائمة على التكنولوجيا لتبسيط عمليات الشراء وتعزيز الكفاءة.

بدوره علّق داني فرحة، الشريك المؤسس والشريك الإداري في شركة بيكو كابيتال:” يعتبر قطاع البناء من القطاعات الأساسية التي تخدم رؤية المملكة 2030 وهو بحاجة إلى حلول تقنية وتنظيمية مبتكرة. لقد تمكن فريق بركز من تنفيذ خارطة طريق واضحة لمنتجاتها وعملياتها التشغيلية، مما أدى إلى تحسين الكفاءة في هذا القطاع سريع النمو ونحن متحمسون لمواصلة دعمهم في المرحلة القادمة”. وأضاف قائلاً: سيكًمل منتج BRKZ التمويلي منصة المشتريات الرقمية الخاصة بهم وسيعالج تحديات التدفق النقدي للعملاء. لقد عرفنا إبراهيم وفريقه منذ سنوات، وقد شهدنا عن كثب مرونتهم ومهاراتهم الفريدة التي تمكنهم من الوفاء بوعدهم برقمنة هذا القطاع. “

تعتزم منصة بركز خلال عام 2025 لإنشاء مكاتب لها في المنطقتين الشمالية والجنوبية من المملكة العربية السعودية مع توسيع شبكة مورديها في الأسواق العالمية، مع التركيز على الصين والهند. وستواصل الشركة تعزيز منصتها التكنولوجية وحلولها التمويلية، لتضع نفسها كحل شامل لمشتريات البناء في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

عن بركز (BRKZ)
بركز هي منصة سوق إلكتروني مُدارة بنظام B2B تعمل على إحداث تحول في عمليات شراء مواد البناء في المملكة العربية السعودية. من خلال ربط المقاولين بالموردين عبر منصة رقمية متطورة، تتيح بركز الوصول إلى آلاف المنتجات، بأسعار تنافسية، وحلول تمويلية مخصصة. وبتركيزها على الكفاءة والشفافية، تمكّن بركز قطاع البناء في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من تحقيق أهدافه الطموحة. لمزيد من المعلومات، يرجى زيارة brkz.com
عن بيكو كابيتال
بيكو كابيتال هي أكبر شركة رأس مال مغامر غير حكومية في منطقة الخليج، حيث تدير أصولًا تزيد قيمتها عن 500 مليون دولار. منذ تأسيسها في عام 2012، لعبت بيكو كابيتال دورًا محوريًا في تطوير منظومه القطاع التكنولوجي في المنطقة، حيث ساهمت في نموه من مراحله الأولية إلى ديناميكيته الحالية. وكانت مستثمرًا رئيسيًا وراء العديد من قصص النجاح الإقليمية، بما في ذلك “كريم”، خدمة حجز السيارات التي تحولت إلى تطبيق شامل، والتي استحوذت عليها أوبر مقابل 3.1 مليار دولار، و”بروبرتي فايندر”، منصة العقارات التي تخارجت منها بيكو بقيمة مليار دولار في أبريل 2024، إلى جانب شركات ناشئة بارزة أخرى مثل “كيتوبي” و”فريشا”.

اترك تعليقاً

You missed

وطن المجد السعودي: قيادة ترعى، ومواطن يخلص، وتنمية تبني المستقبل بقلم: الدكتور عثمان بن عبدالعزيز آل عثمان تتجلى أعظم صور التلاحم بين القيادة والشعب في تلك القرارات الحكيمة والتوجيهات الملكية الكريمة التي تلامس نبض المواطن، وتراعي مسؤوليته المعيشية، وتؤكد يوماً بعد يوم أن “الإنسان السعودي” هو الغاية الأولى والوسيلة الأهم في مسيرة بناء الوطن. ويأتي الدعم الملكي السخي — بناءً على ما عرضه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله — ليجسد الرؤية الثاقبة والحرص المستمر من القيادة الرشيدة على تخفيف الأعباء المعيشية، وترسيخ مقومات الحياة الكريمة، وتعزيز الاستقرار الاجتماعي والنفسي في ربوع المملكة العربية السعودية. إن القيمة الحقيقية لهذه الإجراءات المباركة لا تقف عند حدود أرقامها المالية فحسب، بل تمتد إلى أهدافها الإنسانية النبيلة في مساندة المواطنين بمختلف شرائحهم لمواجهة متطلبات الحياة وتغيراتها؛ فخلف كل موظف أسرة تطمح للاستقرار، وخلف كل متقاعد سنوات حافلة بالبناء والعطاء تستحق الوفاء، وفي كل أسرة مستفيدة من الضمان الاجتماعي آمال عريضة برعاية الدولة واهتمامها. وحين يحظى الفرد بالدعم الذي يعينه على مسؤولياته، فإن الأثر يتسع ليعزز استقرار الأسرة والمجتمع بأكمله، مانحاً إياها مساحة أوسع للتخطيط للمستقبل بثقة واطمئنان، حيث تتجسد القيمة الإنسانية للتنمية الشاملة التي تصنع فارقاً حقيقياً وملموساً في جودة حياة الناس. وفي سياق متصل، يحمل قرار رفع الحد الأدنى للأجر اللازم لاحتساب العامل السعودي كاملاً في نسب التوطين ضمن برنامج «نطاقات» دلالة جوهرية في مسار تطوير سوق العمل الوطني؛ فهو يستهدف تعزيز مستويات الأجور، ودعم استدامة توظيف الكوادر الوطنية في القطاع الخاص وفق مراحل التطبيق المعلنة. وما يميز هذا الإجراء هو تركيزه على جودة الوظائف واستدامة استقرارها، مما يعزز من تنافسية المواطن ويدعم مشاركته الفاعلة في الاقتصاد المحلي. تتواصل هذه الخطوات المباركة في ظل المسيرة التنموية الكبرى التي تشهدها المملكة تحت مظلة «رؤية السعودية 2030»، التي جعلت من تنمية قدرات الإنسان وتحسين جودة حياته مرتكزاً أساسياً للمستقبل. إن التنمية المتوازنة التي تتبناها حكومة خادم الحرمين الشريفين تجمع ببراعة بين كفاءة الاقتصاد، واستدامة الخدمات، وتوفير الفرص الواعدة، وتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية، بما يحقق التكامل التام بين خطط التطوير واحتياجات المواطن. إن الموظف السعودي — بمعلمه وطبيبه ومهندسه وجنديه الباسل وإداريه وعامله — شريك أصيل لا غنى عنه في بناء هذا الصرح الشامخ. وعلى اختلاف المهن وتعدد المسؤوليات، يلتقي أبناء الوطن وبناته على غاية واحدة سامية: خدمة الدين والمليك والوطن، والحفاظ على مكتسباته، والذود عن أمنه واستقراره. ومن هذا المنطلق، فإن وفاء القيادة الرشيدة رعاها الله تعالى للمواطن ودعمها المستمر لسبل عيشه الكريم، ينبغي أن يقابلهما من جانبنا إخلاص مضاعف في العمل، وأمانة مطلقة في أداء المسؤوليات، ووعي وطني بأهمية ترشيد الاستهلاك والمحافظة على الموارد؛ فهذه المسؤولية المشتركة تضاعف الأثر الإنساني والتنموي للدعم، وتحول الإمكانات المتاحة إلى منجزات نافعة للفرد والمجتمع. وبهذه المناسبة، نرفع أسمى آيات الشكر والامتنان لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظهما الله تعالى، سائلين المولى عز وجل أن يجزيهما خير الجزاء على ما يقدمانه لرفعة الوطن وعزة المواطن، وأن يديم على بلادنا نعمة الأمن والأمان والاستقرار والازدهار. إن القرارات الوطنية العظيمة تظل خالصة الأثر حين تتكامل فيها الرعاية مع المسؤولية، والدعم مع العمل، ليبقى وطن المجد السعودي نموذجاً فريداً: قيادة ترعى، ومواطن يخلص، وأسرة تستقر، وتنمية تبني مستقبلاً يليق بطموحات وطن لا يعرف المستحيل.