بقلم: الدكتور عثمان بن عبدالعزيز آل عثمان الرئيس الفخري لجمعية عزة السودان

 

كيف أبدأ، وبماذا أعبر وأكتب؟ ومن أي أبواب الخير سأدخل؟

برحيل الأخ العزيز مجدي أحمد فضل، فقدنا رجلًا نادرًا في صفاته وأخلاقه، رجلًا حمل في قلبه التقى والنقاء، وكرّس حياته لخدمة الناس والوطن. كان نموذجًا يُحتذى به في الإنسانية والقيادة.

 

شغل الراحل منصب رئيس جمعية أسر عزة السودان في الرياض، لكنه لم يكن مجرد قائد. كان أخًا حنونًا وأبًا لكل من عرفه، يحمل هموم أهله وأصدقائه على كتفيه، ويسعى بإخلاص لدعمهم ومساندتهم في كل ظرف وفرح. لم يعرف للراحة سبيلًا إذا احتاج إليه أحد، بل كان دائم الحضور في كل موقف يقتضي تدخله.

 

كان مجدي أحمد فضل نموذجًا حيًا للإنسان الذي يجمع بين العمل التطوعي وخدمة المجتمع. قاد جمعية أسر عزة السودان بروح الأبوة والحكمة، وساهم في بناء جسور المحبة بين أفراد الجالية السودانية في المملكة العربية السعودية، وخصوصًا في الرياض. كانت رؤيته دائمًا تتمحور حول تحقيق الوحدة والتعاون بين الجميع.

 

تميز بتواضعه وأخلاقه العالية، وكان التقى والنقاء سمتين بارزتين في شخصيته. تعامل مع الجميع برحابة صدر وابتسامة دائمة تنقل السلام والطمأنينة. كان يؤمن بأن العطاء لا حدود له، وأن خدمة الناس هي السبيل الأقرب إلى رضا الله تعالى.

 

على المستوى الشخصي، كان الراحل أخًا بارًا بعائلته وأبًا حانيًا لأبنائه. كان قريبًا من الجميع، يشاركهم أفراحهم وأحزانهم، ويوجههم بحكمته ونصائحه. لم تكن علاقته بأسرته وأصدقائه علاقة عادية، بل كانت علاقة ملؤها التقدير والمحبة والاحترام المتبادل.

 

برحيل مجدي أحمد فضل، فقدنا قائدًا حكيمًا وأخًا كريمًا وصديقًا عزيزًا. كان الفراق صعبًا، ولكننا نسلم بأمر الله وقضائه. لقد ترك لنا إرثًا خالدًا من القيم والمبادئ، وذكريات جميلة ستظل محفورة في قلوبنا.

 

والناس شهود الله تعالى في أرضه، فقد أجمع كل من عرفه على محبته وإعجابهم بخلقه وسيرته. لقد كان مثالًا يحتذى به في الإحسان، وستظل ذكراه نورًا يضيء لنا طريق العطاء والتفاني في خدمة الآخرين.

 

الدعاء للفقيد:

اللهم اغفر له وارحمه رحمةً واسعة، وأكرم نزله، ووسع مدخله، واغسله بالماء والثلج والبرد، ونقه من الذنوب والخطايا كما يُنقى الثوب الأبيض من الدنس.

 

اللهم اجعل قبره روضةً من رياض الجنة، وفسح له فيه مد بصره، ونوّر له فيه بنورك الذي لا ينطفئ.

اللهم ثبته عند السؤال، وآنس وحشته، واجعل له في قبره سكينةً وطمأنينة، وبدّله دارًا خيرًا من داره، وأهلًا خيرًا من أهله.

اللهم أعتقه من النار، وأدخله الفردوس الأعلى بلا حساب ولا عذاب، مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقًا.

 

اللهم اجعل حسناته تزيد ولا تنقص، واجعل كل عمل صالح قدّمه شفيعًا له وسببًا في رفع درجته.

اللهم اجعل أعماله الصالحة أنيسًا له في قبره، واغفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وتجاوز عنه برحمتك يا أرحم الراحمين.

 

اللهم اجعل ذريته من الصالحين الذين يدعون له، ووفّقهم للبر والإحسان فيما تركه من أثر.

اللهم اربط على قلوب أهله وأحبته، واجبر مصابهم، وارزقهم الصبر والسلوان، ولا تحرمهم أجره، ولا تفتنهم بعده.

اللهم اجعل ما أصابه تكفيرًا لسيئاته ورفعةً لدرجاته، وبلغه من الخير ما تقر به عينه ويسعد به قلبه.

 

إنا لله وإنا إليه راجعون ولاحول ولاقوة الا بالله العلي العظيم.

اترك تعليقاً

You missed

​مدير العلاقات العامة بـ صالون الدمام الثقافي أبو فهاد يغادر إلى جورجيا للمشاركة في المعرض الدولي ​الدمام – وداد المنٌيع ​في إطار تعزيز الحضور الثقافي السعودي وتوسيع آفاق التواصل الحضاري والتراثي على المستوى الدولي، غادر الأستاذ ناصر بن فهاد الدوسري (أبو فهاد)، مدير العلاقات العامة بـ صالون الدمام الثقافي ورجل التراث والأصالة، متوجهاً إلى جمهورية جورجيا الصديقة. ​ويأتي سفر الأستاذ “أبو فهاد” تلبيةً لدعوة للمشاركة في فعاليات المعرض الثقافي والتراثي الدولي المقام هناك، حيث يُنتظر أن يحضر فعاليات المعرض ويشارك في أنشطته المختلفة التي تبرز ملامح التراث العريق، فضلاً عن بناء جسور التواصل والتعاون مع الشخصيات والجهات الثقافية والفنية المشاركة من مختلف دول العالم. ​وفي هذا السياق، أكد رئيس صالون الدمام الثقافي، الكاتب والإعلامي عبدالعزيز عطيه العنزي، أن مشاركة صالون الدمام الثقافي في هذا المعرض الدولي تأتي انطلاقاً من حرصه المستمر على إبراز الإرث الثقافي والتراثي السعودي في المحافل العالمية، ومد جسور التعاون الحضاري والثقافي مع مختلف الشعوب، مشيداً بالكفاءات الوطنية الممثلة للصالون والتي تعكس الوجه المشرف للإبداع والأصالة السعودية. ​تمنياتنا للأستاذ ناصر بن فهاد الدوسري بالتوفيق والنجاح في مهمته، وعودة حميدة إلى أرض الوطن سالماً غانماً.