د. وسيلة محمود الحلبي

افتتح المؤتمر الدولي الرابع للغة العربية “لغة المستقبل والنماء” الذي نظمه قسم اللغة العربية في جامعة كاليكوت بالتعاون مع منظمة همسة سماء الثقافة الدولية الدنماركية في حرم جامعة كاليكوت في كيرلا الهندية بمشاركة ضيف الشرف سمو الأمير الدكتور نايف بن ثنيان بن محمد آل سعود المشرف العام على مركز الملك سلمان لدراسات تاريخ الجزيرة العربية وحضارتها وبحضور دولي ومحلي واسع لمدة 6 أيام.

هذا ورحبت الدكتورة فاطمة أبو واصل إغبارية رئيس منظمة همسة سماء الثقافة الدولية الدنماركية بمشاركة ضيف الشرف سمو الأمير الدكتور نايف بن ثنيان بن محمد آل سعود المشرف العام على مركز الملك سلمان لدراسات تاريخ الجزيرة العربية وحضارتها ، ثم رحبت بالجميع، و شكرت في كلمتها الافتتاحية للمؤتمر رئيس جامعة كاليكوت، ورئيس قسم اللغة العربية في جامعة كاليكوت الحالي الدكتور مجيد، والرئيس السابق الذي بدأ مرحلة التعاون الدولي الدكتور محيي الدين كوتي، ورؤساء وإدارات الكليات والجامعات التي حضرت مراسيم الافتتاح وطلاب الجامعات والباحثين. كما شكرت الدكتورة فاطمة إغبارية فريق عمل منظمة همسة في الهند مدير مركز همسة سماء في كيرالا الاستاذ عبد السلام فيضي أماناتي؛ وفريق عمل همسة الدكتور فاهد، والدكتور زين العابدين الهدوري ؛ والدكتور إبراهيم كوني ؛ والدكتور Ajmal VidhyaLine. أجمل.

وتحدثت عن اللغة العربية الفصحى والعامية، وشددت على الناطقين بغيرها أن يتعلموا اللغة العربية الفصحى لأن من الفصحى تأتي العامية. وبينت الدكتورة فاطمة إغباريّة، رئيس منظمة همسة سماء الثقافة الدولية الدنماركية بأن اللغة العربية رغم كونها واحدة من أقدم اللغات من حيث دورها القيادي في النهضة العلمية والثقافية في التاريخ البشري، إلا أنها لغة الحاضر والمستقبل أيضا.. وأكدت إغباريّة أن اللغة العربية تكتسب اهتماما عالميا كلغة للمعرفة والثقافة، يهتم بها العالم للعلوم والتكنولوجيا أيضا. وأشارت إلى أن التطورات في الذكاء الاصطناعي وتعلم الحاسوب تُسهم في تعزيز أهمية اللغة العربية ودورها في العالم.
“كلمة سمو الأمير الدكتور نايف بن ثنيان بن محمد آل سعود” المشرف العام على مركز الملك سلمان لدراسات تاريخ الجزيرة العربية وحضارتها:
حيث تحدث سموه عبر الشاشة عن المملكة العربية السعودية ودورها في نشر اللغة العربية للناطقين بغيرها مبينا في كلمته أن المملكة حققت مكانة ريادية في تعزيز مكانة اللغة العربية محلياً وإقليمياً وعالمياً، والنهوض بخدمة لغة القرآن، وامتلاكها تجارب ثرية في مجال تعليمها للناطقين بغيرها والجهود الكبيرة والعظيمة التي تقوم بها المملكة العربية السعودية لتعلم اللغة العربية واتقانها لأنها لغة القرآن الكريم وأضاف سموه الكريم أن التطور الهائل لمعاهد تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها في الجامعات السعودية يعكس صورة مشرقة لاهتمام المملكة العربية السعودية المتزايد في تعزيزها اللغة العربية تعلما وتعليما. وقد نجحت هذه المعاهد في تحقيق العديد من الأهداف في تعليم اللغة العربية بما يتناسب مع المناهج والنظريات الحديثة في حقل اللغويات التطبيقية، وأحد مظاهر التطور في تلك المعاهد تخلصها من الطرق التقليدية في تعليم اللغة التي كانت تركز على الاهتمام بالكفاية اللغوية وتحصر تعليم اللغة على القواعد النحوية، وحفظ أكبر قدر من المفردات اللغوية إلى التوسع في تحقيق مفهوم الكفاية ليشمل الكفاية التواصلية والاجتماعية. ونظرا لاتساع مجال تعليم اللغات مما نتج عنه كثافة في الطلب على تعلم اللغة، بل تجاوز ليشمل الطلب على تأهيل ورفع مستوى معلمي اللغة العربية.

وأكد سموه الكريم على أن وزارة التعليم تواصل جهودها لخدمة اللغة العربية وإبراز مكانتها، بالعمل على تطوير مناهج اللغة العربية، وزيادة الإثراءات والتطبيقات اللغوية في المناهج الدراسية، وتعزيز مهارات الفهم القرائي للطلبة، إلى جانب التنظيم والمشاركة في المسابقات والفعاليات الخاصة بالخط العربي واللغة العربية، وترسيخ استخدامها في المنشآت التعليمية كلغة تواصل، وتشجيع الترجمة العلمية من اللغات الأجنبية إلى العربية، إضافة إلى إنشاء كليات وأقسام خاصة بها في الجامعات الحكومية والأهلية. كما تقدم وزارة التعليم مبادرات وبرامج تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها في المدارس السعودية بالخارج، وبعثات التعليم في الدول المضيفة، إضافة إلى افتتاح المعاهد خارجياً، وخدمة المبتعثين وأبنائهم والجاليات العربية والإسلامية، والتعريف بالثقافة العربية على نطاق واسع.

ثم بدأت أعمال المؤتمر حيث ترأس الجلسة رئيس قسم الدراسات العربية الدكتور ت. أ. عبد المجيد وتكلم عن أهمية التعاون ما بين جامعة كاليكوت العريقة التي يدرس بها نصف مليون طالب جامعي وبين منظمة همسة سماء الثقافة الدولية ومقرها الدنمارك وأضاف أن هذا التعاون سيستمر في السنوات القادمة، كما ألقى الدكتور أ. ب. مؤيد الدين كوتي، عميد كلية اللغات في الجامعة الكلمة الرئيسية.
الدكتور محيي الدين موتي الرئيس السابق لقسم اللغة العربية بجامعة كاليكوت. والذي بدأ مشوار التعاون. من الجامعة والمنظمة: شكر في كلمته إدارة الجامعة ومنظمة همسة والجهود المبذولة لإنجاح المؤتمر.
كذلك شكر المهندس عبد الحفيظ إغبارية مؤسس منظمة همسة سماء الثقافة الدولية إدارة جامعة كاليكوت ووفد همسة والحضور، وتحدث عن أهمية تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها مع توسع نطاق العولمة.

كذلك قال الدكتور عبد اللطيف عبيد وزير التعليم التونسي السابق: أن اهتمام المالاياليين باللغة العربية يستحق الثناء، وأكد وزير التعليم التونسي السابق عبد اللطيف عبيد أن طلاب جامعة كاليكوت هم الأفضل في مجال اللغة العربية، وأشار إلى أن الجهود التي تبذلها إدارة قسم الدراسات العربية لتشجيع اللغة العربية تستحق التقدير. وجاء ذلك خلال تحليله للعلاقات في المؤتمر الدولي للغة العربية الذي نظمه قسم اللغة العربية بجامعة كاليكوت بالتعاون مع منظمة همسة سماء الثقافة الدولية.

ثم تحدثت الدكتورة إشراق كرونه محاضرة في جامعة ليون 3 باريس عن تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها.
هذا وحضر مدير مركز همسة سماء في كيرالا الاستاذ عبد السلام فيضي أماناتي؛ وفريق عمل همسة الدكتور فاهد، والدكتور زين العابدين الهدوري؛ والدكتور إبراهيم كوني؛ والدكتور أجمل .وكان من بين الحضور البارزين عضو النقابة الدكتور ب. ب. برادامنان . وعميدة كلية فاروق الدكتور ك. أ. عائشة سوبناورئيس قسم اللغة العربية في كلية ام اي اس مانباد الدكتور م. ك. سابيق. كما شارك في المناسبة نائب مدير كلية تيرورانغادي الدكتور ك. نظام الدين ورئيس قسم اللغة العربية في كلية WMO للعلوم والفنون الدكتور يوسف ندوي ومدير معهد صافي للدراسات المتقدمة الدكتور إي. ب. إمبيتش كوي ورئيس قسم العربية والفارسية والأردية في جامعة مدراس الدكتور أ. ظاهر حسين.
وتحدث في الجلسة د. سي. إتش. إبراهيم كوتي، وسعيد على أريكود، ود. علي نوفل، والدكتور ج. ب. منير أيضا.

اترك تعليقاً

You missed

وطن المجد السعودي: قيادة ترعى، ومواطن يخلص، وتنمية تبني المستقبل بقلم: الدكتور عثمان بن عبدالعزيز آل عثمان تتجلى أعظم صور التلاحم بين القيادة والشعب في تلك القرارات الحكيمة والتوجيهات الملكية الكريمة التي تلامس نبض المواطن، وتراعي مسؤوليته المعيشية، وتؤكد يوماً بعد يوم أن “الإنسان السعودي” هو الغاية الأولى والوسيلة الأهم في مسيرة بناء الوطن. ويأتي الدعم الملكي السخي — بناءً على ما عرضه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله — ليجسد الرؤية الثاقبة والحرص المستمر من القيادة الرشيدة على تخفيف الأعباء المعيشية، وترسيخ مقومات الحياة الكريمة، وتعزيز الاستقرار الاجتماعي والنفسي في ربوع المملكة العربية السعودية. إن القيمة الحقيقية لهذه الإجراءات المباركة لا تقف عند حدود أرقامها المالية فحسب، بل تمتد إلى أهدافها الإنسانية النبيلة في مساندة المواطنين بمختلف شرائحهم لمواجهة متطلبات الحياة وتغيراتها؛ فخلف كل موظف أسرة تطمح للاستقرار، وخلف كل متقاعد سنوات حافلة بالبناء والعطاء تستحق الوفاء، وفي كل أسرة مستفيدة من الضمان الاجتماعي آمال عريضة برعاية الدولة واهتمامها. وحين يحظى الفرد بالدعم الذي يعينه على مسؤولياته، فإن الأثر يتسع ليعزز استقرار الأسرة والمجتمع بأكمله، مانحاً إياها مساحة أوسع للتخطيط للمستقبل بثقة واطمئنان، حيث تتجسد القيمة الإنسانية للتنمية الشاملة التي تصنع فارقاً حقيقياً وملموساً في جودة حياة الناس. وفي سياق متصل، يحمل قرار رفع الحد الأدنى للأجر اللازم لاحتساب العامل السعودي كاملاً في نسب التوطين ضمن برنامج «نطاقات» دلالة جوهرية في مسار تطوير سوق العمل الوطني؛ فهو يستهدف تعزيز مستويات الأجور، ودعم استدامة توظيف الكوادر الوطنية في القطاع الخاص وفق مراحل التطبيق المعلنة. وما يميز هذا الإجراء هو تركيزه على جودة الوظائف واستدامة استقرارها، مما يعزز من تنافسية المواطن ويدعم مشاركته الفاعلة في الاقتصاد المحلي. تتواصل هذه الخطوات المباركة في ظل المسيرة التنموية الكبرى التي تشهدها المملكة تحت مظلة «رؤية السعودية 2030»، التي جعلت من تنمية قدرات الإنسان وتحسين جودة حياته مرتكزاً أساسياً للمستقبل. إن التنمية المتوازنة التي تتبناها حكومة خادم الحرمين الشريفين تجمع ببراعة بين كفاءة الاقتصاد، واستدامة الخدمات، وتوفير الفرص الواعدة، وتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية، بما يحقق التكامل التام بين خطط التطوير واحتياجات المواطن. إن الموظف السعودي — بمعلمه وطبيبه ومهندسه وجنديه الباسل وإداريه وعامله — شريك أصيل لا غنى عنه في بناء هذا الصرح الشامخ. وعلى اختلاف المهن وتعدد المسؤوليات، يلتقي أبناء الوطن وبناته على غاية واحدة سامية: خدمة الدين والمليك والوطن، والحفاظ على مكتسباته، والذود عن أمنه واستقراره. ومن هذا المنطلق، فإن وفاء القيادة الرشيدة رعاها الله تعالى للمواطن ودعمها المستمر لسبل عيشه الكريم، ينبغي أن يقابلهما من جانبنا إخلاص مضاعف في العمل، وأمانة مطلقة في أداء المسؤوليات، ووعي وطني بأهمية ترشيد الاستهلاك والمحافظة على الموارد؛ فهذه المسؤولية المشتركة تضاعف الأثر الإنساني والتنموي للدعم، وتحول الإمكانات المتاحة إلى منجزات نافعة للفرد والمجتمع. وبهذه المناسبة، نرفع أسمى آيات الشكر والامتنان لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظهما الله تعالى، سائلين المولى عز وجل أن يجزيهما خير الجزاء على ما يقدمانه لرفعة الوطن وعزة المواطن، وأن يديم على بلادنا نعمة الأمن والأمان والاستقرار والازدهار. إن القرارات الوطنية العظيمة تظل خالصة الأثر حين تتكامل فيها الرعاية مع المسؤولية، والدعم مع العمل، ليبقى وطن المجد السعودي نموذجاً فريداً: قيادة ترعى، ومواطن يخلص، وأسرة تستقر، وتنمية تبني مستقبلاً يليق بطموحات وطن لا يعرف المستحيل.