جدة – عبدالله عكور

ضمن أنشطة مأسسة العمل التطوعي التي تنفذها جمعية البر بجدة وفقاً للمعيار الوطني السعودي، أقيمت ورشة عمل بالجمعية تحت عنوان “تأهيل منسوبي الجمعية لتمكين العمل التطوعي”، قدمها مدير إدارة التطوع أ. حسين بن شهران، بحضور عضو مجلس الإدارة أ. محمد أبو ملحة، ومستشارة التأسيس للعمل التطوعي أ. أبرار جيلاني، ورئيسة قسم التطوع أ. أمل المالكي وعدد من مسؤولي الجمعية الى جانب فريق العمل بإدارة التطوع.
تم خلال الورشة استعراض نطاقات التطوع الستة، ومناقشة مميزات منصة العمل التطوعي، وتأهيل المنسوبين لتصميم الفرص التطوعية.
ويأتي تنظيم هذه الورشة ضمن أعمال مأسسة التطوع بالجمعية وتنفيذ السياسات والإجراءات للعمل التطوعي بإشراف المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي.

كما تجسد الورشة جهود ادارة التطوع التي تولي عناية خاصة لمنسوبي الجمعية بهدف إثراء تجاربهم في العمل الاجتماعي، بالتوازي مع حرصها على توحيد جهود الفرق التطوعية لتصب في مسارات أهدافها الاستراتيجية.
يُذكر أن جمعية البر بجدة التي تأسست عام 1402هـ هي إحدى الجمعيات الرائدة في خدمة العمل الاجتماعي وتعزيز التنمية عبر برامجها ونشاطاتها في مجالات رعاية الأسر والأيتام ومرضى الفشل الكلوي. وتعمل الجمعية برؤية ريادية معاصرة تستهدف صناعة الأثر المجتمعي المستدام من خلال مجموعة من المبادرات المبتكرة التي تعزز جهود الجمعية في تحقيق أهدافها.

وقد وضعت الجمعية العمل التطوعي وتعزيز أثره المستدام ضمن أهدافها الاستراتيجية باعتباره عملاً حضارياً وسلوكاً إنسانياً رفيعاً يسهم في تحقيق التنمية المستدامة وتجسيد التطور الثقافي في المجتمع وفق رؤية المملكة 2030، فعملت على تعزيز قدرات المتطوعين وتسخير مهاراتهم لخدمة العمل الاجتماعي من خلال بناء ثقافة ومحفزات العمل التطوعي وتمكينه وتنظيمه وتطوير فرصه وزيادة تنوعها بما يساهم في رسم مسارات المجتمع الحيوي والوطن الطموح والاقتصاد المزدهر.كما تحرص الجمعية على أن تكون جهود وخدمات المتطوعين من مسرّعات الأعمال في مختلف القطاعات والمؤسسات، لذا تحرص الجمعية على استثمار قدرات المتطوعين في مختلف التخصصات وتحفيز الابداع والابتكار لديهم ودعم توجههم لريادة الأعمال، في ظل عملها الدؤوب على تنمية التطوع الاحترافي بمختلف خدماته بالتوازي مع التطوع العام والتطوع المهاري.

اترك تعليقاً

You missed

وطن المجد السعودي: قيادة ترعى، ومواطن يخلص، وتنمية تبني المستقبل بقلم: الدكتور عثمان بن عبدالعزيز آل عثمان تتجلى أعظم صور التلاحم بين القيادة والشعب في تلك القرارات الحكيمة والتوجيهات الملكية الكريمة التي تلامس نبض المواطن، وتراعي مسؤوليته المعيشية، وتؤكد يوماً بعد يوم أن “الإنسان السعودي” هو الغاية الأولى والوسيلة الأهم في مسيرة بناء الوطن. ويأتي الدعم الملكي السخي — بناءً على ما عرضه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله — ليجسد الرؤية الثاقبة والحرص المستمر من القيادة الرشيدة على تخفيف الأعباء المعيشية، وترسيخ مقومات الحياة الكريمة، وتعزيز الاستقرار الاجتماعي والنفسي في ربوع المملكة العربية السعودية. إن القيمة الحقيقية لهذه الإجراءات المباركة لا تقف عند حدود أرقامها المالية فحسب، بل تمتد إلى أهدافها الإنسانية النبيلة في مساندة المواطنين بمختلف شرائحهم لمواجهة متطلبات الحياة وتغيراتها؛ فخلف كل موظف أسرة تطمح للاستقرار، وخلف كل متقاعد سنوات حافلة بالبناء والعطاء تستحق الوفاء، وفي كل أسرة مستفيدة من الضمان الاجتماعي آمال عريضة برعاية الدولة واهتمامها. وحين يحظى الفرد بالدعم الذي يعينه على مسؤولياته، فإن الأثر يتسع ليعزز استقرار الأسرة والمجتمع بأكمله، مانحاً إياها مساحة أوسع للتخطيط للمستقبل بثقة واطمئنان، حيث تتجسد القيمة الإنسانية للتنمية الشاملة التي تصنع فارقاً حقيقياً وملموساً في جودة حياة الناس. وفي سياق متصل، يحمل قرار رفع الحد الأدنى للأجر اللازم لاحتساب العامل السعودي كاملاً في نسب التوطين ضمن برنامج «نطاقات» دلالة جوهرية في مسار تطوير سوق العمل الوطني؛ فهو يستهدف تعزيز مستويات الأجور، ودعم استدامة توظيف الكوادر الوطنية في القطاع الخاص وفق مراحل التطبيق المعلنة. وما يميز هذا الإجراء هو تركيزه على جودة الوظائف واستدامة استقرارها، مما يعزز من تنافسية المواطن ويدعم مشاركته الفاعلة في الاقتصاد المحلي. تتواصل هذه الخطوات المباركة في ظل المسيرة التنموية الكبرى التي تشهدها المملكة تحت مظلة «رؤية السعودية 2030»، التي جعلت من تنمية قدرات الإنسان وتحسين جودة حياته مرتكزاً أساسياً للمستقبل. إن التنمية المتوازنة التي تتبناها حكومة خادم الحرمين الشريفين تجمع ببراعة بين كفاءة الاقتصاد، واستدامة الخدمات، وتوفير الفرص الواعدة، وتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية، بما يحقق التكامل التام بين خطط التطوير واحتياجات المواطن. إن الموظف السعودي — بمعلمه وطبيبه ومهندسه وجنديه الباسل وإداريه وعامله — شريك أصيل لا غنى عنه في بناء هذا الصرح الشامخ. وعلى اختلاف المهن وتعدد المسؤوليات، يلتقي أبناء الوطن وبناته على غاية واحدة سامية: خدمة الدين والمليك والوطن، والحفاظ على مكتسباته، والذود عن أمنه واستقراره. ومن هذا المنطلق، فإن وفاء القيادة الرشيدة رعاها الله تعالى للمواطن ودعمها المستمر لسبل عيشه الكريم، ينبغي أن يقابلهما من جانبنا إخلاص مضاعف في العمل، وأمانة مطلقة في أداء المسؤوليات، ووعي وطني بأهمية ترشيد الاستهلاك والمحافظة على الموارد؛ فهذه المسؤولية المشتركة تضاعف الأثر الإنساني والتنموي للدعم، وتحول الإمكانات المتاحة إلى منجزات نافعة للفرد والمجتمع. وبهذه المناسبة، نرفع أسمى آيات الشكر والامتنان لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظهما الله تعالى، سائلين المولى عز وجل أن يجزيهما خير الجزاء على ما يقدمانه لرفعة الوطن وعزة المواطن، وأن يديم على بلادنا نعمة الأمن والأمان والاستقرار والازدهار. إن القرارات الوطنية العظيمة تظل خالصة الأثر حين تتكامل فيها الرعاية مع المسؤولية، والدعم مع العمل، ليبقى وطن المجد السعودي نموذجاً فريداً: قيادة ترعى، ومواطن يخلص، وأسرة تستقر، وتنمية تبني مستقبلاً يليق بطموحات وطن لا يعرف المستحيل.