دبي – عبد الله الينبعاوي

افتتح معرض “آرت دبي” في دورته لعام 2024. بمشاركة أكثر من 120 صالة عرض معاصرة وحديثة ورقمية وأكثر من 65% منها قادمة من الجنوب العالمي. كما شاركت عدد من الصالات السعودية بأعمال فنانين سعوديين، ومن هذة الصالات غاليري حافظ وغاليري أثر.
وسعى معرض “آرت دبي” إلى إعادة التفكير في الدور المؤسسي الذي يمكن أن يلعبه المعرض الفني في دعم النظام البيئي الثقافي المتطور في المنطقة. وعلى خلفية النمو السريع الذي تشهده دبي، تتضمن برامج “آرت دبي” شراكات موسعة، وبرنامج تعليمي واسع النطاق، ومحادثات، وقيادات فكرية تعكس مشهدًا إبداعيًا محليًا وإقليميًا متزايد النضج.


وفي حديثها خلال المؤتمر الصحفي لمعرض “آرت دبي”، قالت بينيديتا غيون، المديرة التنفيذية في معرض “آرت دبي”:
“إننا نشهد مرحلة مثيرة في السرد الثقافي لمدينة دبي. فمع ازدهارها وقدرتها على جذب الأفراد من جميع أنحاء العالم، إلى جانب نضوج البنية التحتية الثقافية فيها بشكل ملحوظ، نلحظ وجود أسس قوية متشعبة الجذور في مجال الفن والفنون. ومن خلال نهجه الفريد والمستقل، يواصل معرض “آرت دبي” إعادة التفكير وصياغة الدور الذي يمكن أن يلعبه المعرض الفني في دعم نمو الاقتصاد الإبداعي، وبناء القدرات وخلق الفرص للفنانين والمبدعين من خلال الشراكات والتعاونات. ومن خلال القيام بذلك، من المهم أن نحافظ على روابطنا مع البيئة المحلية وأن نستمر في عكس روح الابتكار الموجودة في هذه المدينة الفريدة والمجتمعات المتنوعة التي تعتبر دبي موطنًا لها.”
أقسام معرض “آرت دبي” لعام 2024


يلتزم معرض “آرت دبي” بتسليط الضوء على كبار الفنانين وصالات العرض من جميع أنحاء الجنوب العالمي، ويوفر منصة مهمة للفنون من المناطق والمجتمعات التي غالبًا ما تكون ممثلة تمثيلاً غير كاملًا. وتضم مجموعة المعارض الفنية لهذا العام أكبر مجموعة من العارضين المقيمين في دبي حتى الآن، مما يؤكد بشكل أكبر على نمو دبي لتصبح مركزاً فنيًا تجاريًا.
ويظل معرض “آرت دبي ديجيتال” القسم الوحيد في أي معرض فني دولي ضخم مخصص للوسائط الجديدة والفن الرقمي. ويتم تنسيق دورة 2024، الدورة الثالثة، من قبل الثنائي ألفريدو كراميروتي وأوروندا سكاليرا، لتسلط الضوء على الفنانين والمجموعات والمؤسسات والمنصات الذين يواصلون دفع حدود الفن والتكنولوجيا، من الرواد الأوائل لفن البلوك تشين إلى الفنانين العاملين في تقنيات الروبوتات والذكاء الاصطناعي والواقع الافتراضي والواقع الممتد وغيرها من التقنيات المتقدمة.


تتولى الدكتورة كريستيانا بونين تنسيق دورة 2024 من معرض “آرت دبي الحديث”، والذي يسلط الضوء على على الديناميكيات التي شكلت الجنوب العالمي المعاصر. ويتناول المعرض – الذي يحمل عنوان “هذا العالم الآخر” – التبادلات الثقافية الواسعة بين الاتحاد السوفييتي والدول العربية والإفريقية وجنوب آسيا التي حدثت بعد الحرب العالمية الثانية، ويكشف عن التجارب المشتركة للفنانين من مناطق قد تبدو بعيدة مثل أوغندا وسوريا والسعودية وسريلانكا الذين تمت دعوتهم للدراسة في العواصم السوفيتية مثل طشقند وكييف وألماتي وموسكو.
يضم قسم “البوابة” 10 عروض فردية لأعمال فنية جديدة. إذ يستكشف هذا القسم، برعاية إميليانو فالديس، مفهوم “التعافي”، ويضم فنانين من أمريكا اللاتينية والشرق الأوسط وجنوب آسيا. وينخرط كل فنان في ممارسات فنية اجتماعية، مما يوفر سبلًا للتأمل أثناء التعمق في أفكار المجتمع والانتماء والقوة التحويلية للفن. وللتوسع في هذا الموضوع، يتضمن برنامج “آرت دبي” لهذا العام سلسلة من العروض والمداخلات الجديدة التي ستقام طوال فترة المعرض.

اترك تعليقاً

You missed

وطن المجد السعودي: قيادة ترعى، ومواطن يخلص، وتنمية تبني المستقبل بقلم: الدكتور عثمان بن عبدالعزيز آل عثمان تتجلى أعظم صور التلاحم بين القيادة والشعب في تلك القرارات الحكيمة والتوجيهات الملكية الكريمة التي تلامس نبض المواطن، وتراعي مسؤوليته المعيشية، وتؤكد يوماً بعد يوم أن “الإنسان السعودي” هو الغاية الأولى والوسيلة الأهم في مسيرة بناء الوطن. ويأتي الدعم الملكي السخي — بناءً على ما عرضه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله — ليجسد الرؤية الثاقبة والحرص المستمر من القيادة الرشيدة على تخفيف الأعباء المعيشية، وترسيخ مقومات الحياة الكريمة، وتعزيز الاستقرار الاجتماعي والنفسي في ربوع المملكة العربية السعودية. إن القيمة الحقيقية لهذه الإجراءات المباركة لا تقف عند حدود أرقامها المالية فحسب، بل تمتد إلى أهدافها الإنسانية النبيلة في مساندة المواطنين بمختلف شرائحهم لمواجهة متطلبات الحياة وتغيراتها؛ فخلف كل موظف أسرة تطمح للاستقرار، وخلف كل متقاعد سنوات حافلة بالبناء والعطاء تستحق الوفاء، وفي كل أسرة مستفيدة من الضمان الاجتماعي آمال عريضة برعاية الدولة واهتمامها. وحين يحظى الفرد بالدعم الذي يعينه على مسؤولياته، فإن الأثر يتسع ليعزز استقرار الأسرة والمجتمع بأكمله، مانحاً إياها مساحة أوسع للتخطيط للمستقبل بثقة واطمئنان، حيث تتجسد القيمة الإنسانية للتنمية الشاملة التي تصنع فارقاً حقيقياً وملموساً في جودة حياة الناس. وفي سياق متصل، يحمل قرار رفع الحد الأدنى للأجر اللازم لاحتساب العامل السعودي كاملاً في نسب التوطين ضمن برنامج «نطاقات» دلالة جوهرية في مسار تطوير سوق العمل الوطني؛ فهو يستهدف تعزيز مستويات الأجور، ودعم استدامة توظيف الكوادر الوطنية في القطاع الخاص وفق مراحل التطبيق المعلنة. وما يميز هذا الإجراء هو تركيزه على جودة الوظائف واستدامة استقرارها، مما يعزز من تنافسية المواطن ويدعم مشاركته الفاعلة في الاقتصاد المحلي. تتواصل هذه الخطوات المباركة في ظل المسيرة التنموية الكبرى التي تشهدها المملكة تحت مظلة «رؤية السعودية 2030»، التي جعلت من تنمية قدرات الإنسان وتحسين جودة حياته مرتكزاً أساسياً للمستقبل. إن التنمية المتوازنة التي تتبناها حكومة خادم الحرمين الشريفين تجمع ببراعة بين كفاءة الاقتصاد، واستدامة الخدمات، وتوفير الفرص الواعدة، وتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية، بما يحقق التكامل التام بين خطط التطوير واحتياجات المواطن. إن الموظف السعودي — بمعلمه وطبيبه ومهندسه وجنديه الباسل وإداريه وعامله — شريك أصيل لا غنى عنه في بناء هذا الصرح الشامخ. وعلى اختلاف المهن وتعدد المسؤوليات، يلتقي أبناء الوطن وبناته على غاية واحدة سامية: خدمة الدين والمليك والوطن، والحفاظ على مكتسباته، والذود عن أمنه واستقراره. ومن هذا المنطلق، فإن وفاء القيادة الرشيدة رعاها الله تعالى للمواطن ودعمها المستمر لسبل عيشه الكريم، ينبغي أن يقابلهما من جانبنا إخلاص مضاعف في العمل، وأمانة مطلقة في أداء المسؤوليات، ووعي وطني بأهمية ترشيد الاستهلاك والمحافظة على الموارد؛ فهذه المسؤولية المشتركة تضاعف الأثر الإنساني والتنموي للدعم، وتحول الإمكانات المتاحة إلى منجزات نافعة للفرد والمجتمع. وبهذه المناسبة، نرفع أسمى آيات الشكر والامتنان لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظهما الله تعالى، سائلين المولى عز وجل أن يجزيهما خير الجزاء على ما يقدمانه لرفعة الوطن وعزة المواطن، وأن يديم على بلادنا نعمة الأمن والأمان والاستقرار والازدهار. إن القرارات الوطنية العظيمة تظل خالصة الأثر حين تتكامل فيها الرعاية مع المسؤولية، والدعم مع العمل، ليبقى وطن المجد السعودي نموذجاً فريداً: قيادة ترعى، ومواطن يخلص، وأسرة تستقر، وتنمية تبني مستقبلاً يليق بطموحات وطن لا يعرف المستحيل.