تقرير/ د. وسيلة محمود الحلبي

تعتبر الجمعية الخيرية لتوفير الدواء للجميع بمنطقة مكة المكرمة، أول جمعية متخصصة في توفير الدواء على مستوى العالم العربي، وهي جمعية نادرة الوجود على الصعيد العالمي، إذ أنها توفر الدواء لمرضى الأمراض المزمنة “بالمجان ” وللمعوزين والفقراء الذين لا يجدون المال الكافي ليشتروا الدواء الموصوف لهم لفترات طويلة من الزمن، وتعمل الجمعية تحت إشراف المركز الوطني للقطاع غير الربحي بتصريح رقم “541”. ويرأس مجلس إدارتها الدكتور عبد الناصر بن علي باطويق، ومديرها التنفيذي م/ سليمان محمود جان.
ومن دوافع الشعور بالمسؤولية المجتمعية وخدمة الفئات الضعيفة والفقيرة من المرضى الذين يلازمهم المرض ولا يستطيعون تأمين العلاج، تأسست هذه الجمعية الهافة من منطلق انساني رائع لتوفر العلاج للجميع بناء على حاجة المجتمع الماسة للدواء.
“وقد بلغ عدد المستفيدين لعام 2023م ” 15.504″ مستفيد، وبلغ إجمالي ما تم صرفه لبرامج الجمعية لعام 2023م”11.403.731 ريال”
وتتمثل رؤية الجمعية في أن تصبح جمعية دواء رائدة على المستوى الوطني في الأمن الدوائي للمحتاجين بموارد ذاتية وشراكات مجتمعية وخدمات رقمية متميزة.
أما رسالة الجمعية فتتمثل في الأمن الدوائي لفقراء منطقة مكة المكرمة، وتهدف الجمعية إلى توفير الدواء بمختلف أنواعه للمحتاجين. وشركاء في صناعة واستيراد الدواء ونعمل على انتشار خدمات الجمعية لتغطي الفقراء في المحافظات الرئيسية في منطقة مكة المكرمة، وامتلاك الجمعية لصيدلية واحدة على الأقل في كل محافظة رئيسية في منطقة مكة المكرمة. وأن يكون للجمعية أوقاف تحقق الاكتفاء الذاتي لمصروفاتها السنوية. بينما تتمثل قيم الجمعية بالالتزام بالحوكمة، والعمل المؤسسي (عدم التفرد بالرأي في القرارات الرئيسية)، والشورى.
تجدر الإشارة أن الجمعية تعمل الآن على تنويع برامجها لتكون مكملة وداعمة لبرنامج توفير الدواء مثل: توصيل الدواء، والتثقيف الدوائي والمشاركة الفاعلة في الأيام الصحية العالمية وتحقيق الاستدامة المالية لهذه البرامج. وتهيب الجمعية برجال وسيدات الأعمال والقطاع الخاص بدعم الجمعية ضمن المسؤولية المجتمعية لتستمر في أداء رسالتها الإنسانية السامية بتوفير الدواء لمراجعي الجمعية.

اترك تعليقاً

You missed

وطن المجد السعودي: قيادة ترعى، ومواطن يخلص، وتنمية تبني المستقبل بقلم: الدكتور عثمان بن عبدالعزيز آل عثمان تتجلى أعظم صور التلاحم بين القيادة والشعب في تلك القرارات الحكيمة والتوجيهات الملكية الكريمة التي تلامس نبض المواطن، وتراعي مسؤوليته المعيشية، وتؤكد يوماً بعد يوم أن “الإنسان السعودي” هو الغاية الأولى والوسيلة الأهم في مسيرة بناء الوطن. ويأتي الدعم الملكي السخي — بناءً على ما عرضه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله — ليجسد الرؤية الثاقبة والحرص المستمر من القيادة الرشيدة على تخفيف الأعباء المعيشية، وترسيخ مقومات الحياة الكريمة، وتعزيز الاستقرار الاجتماعي والنفسي في ربوع المملكة العربية السعودية. إن القيمة الحقيقية لهذه الإجراءات المباركة لا تقف عند حدود أرقامها المالية فحسب، بل تمتد إلى أهدافها الإنسانية النبيلة في مساندة المواطنين بمختلف شرائحهم لمواجهة متطلبات الحياة وتغيراتها؛ فخلف كل موظف أسرة تطمح للاستقرار، وخلف كل متقاعد سنوات حافلة بالبناء والعطاء تستحق الوفاء، وفي كل أسرة مستفيدة من الضمان الاجتماعي آمال عريضة برعاية الدولة واهتمامها. وحين يحظى الفرد بالدعم الذي يعينه على مسؤولياته، فإن الأثر يتسع ليعزز استقرار الأسرة والمجتمع بأكمله، مانحاً إياها مساحة أوسع للتخطيط للمستقبل بثقة واطمئنان، حيث تتجسد القيمة الإنسانية للتنمية الشاملة التي تصنع فارقاً حقيقياً وملموساً في جودة حياة الناس. وفي سياق متصل، يحمل قرار رفع الحد الأدنى للأجر اللازم لاحتساب العامل السعودي كاملاً في نسب التوطين ضمن برنامج «نطاقات» دلالة جوهرية في مسار تطوير سوق العمل الوطني؛ فهو يستهدف تعزيز مستويات الأجور، ودعم استدامة توظيف الكوادر الوطنية في القطاع الخاص وفق مراحل التطبيق المعلنة. وما يميز هذا الإجراء هو تركيزه على جودة الوظائف واستدامة استقرارها، مما يعزز من تنافسية المواطن ويدعم مشاركته الفاعلة في الاقتصاد المحلي. تتواصل هذه الخطوات المباركة في ظل المسيرة التنموية الكبرى التي تشهدها المملكة تحت مظلة «رؤية السعودية 2030»، التي جعلت من تنمية قدرات الإنسان وتحسين جودة حياته مرتكزاً أساسياً للمستقبل. إن التنمية المتوازنة التي تتبناها حكومة خادم الحرمين الشريفين تجمع ببراعة بين كفاءة الاقتصاد، واستدامة الخدمات، وتوفير الفرص الواعدة، وتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية، بما يحقق التكامل التام بين خطط التطوير واحتياجات المواطن. إن الموظف السعودي — بمعلمه وطبيبه ومهندسه وجنديه الباسل وإداريه وعامله — شريك أصيل لا غنى عنه في بناء هذا الصرح الشامخ. وعلى اختلاف المهن وتعدد المسؤوليات، يلتقي أبناء الوطن وبناته على غاية واحدة سامية: خدمة الدين والمليك والوطن، والحفاظ على مكتسباته، والذود عن أمنه واستقراره. ومن هذا المنطلق، فإن وفاء القيادة الرشيدة رعاها الله تعالى للمواطن ودعمها المستمر لسبل عيشه الكريم، ينبغي أن يقابلهما من جانبنا إخلاص مضاعف في العمل، وأمانة مطلقة في أداء المسؤوليات، ووعي وطني بأهمية ترشيد الاستهلاك والمحافظة على الموارد؛ فهذه المسؤولية المشتركة تضاعف الأثر الإنساني والتنموي للدعم، وتحول الإمكانات المتاحة إلى منجزات نافعة للفرد والمجتمع. وبهذه المناسبة، نرفع أسمى آيات الشكر والامتنان لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظهما الله تعالى، سائلين المولى عز وجل أن يجزيهما خير الجزاء على ما يقدمانه لرفعة الوطن وعزة المواطن، وأن يديم على بلادنا نعمة الأمن والأمان والاستقرار والازدهار. إن القرارات الوطنية العظيمة تظل خالصة الأثر حين تتكامل فيها الرعاية مع المسؤولية، والدعم مع العمل، ليبقى وطن المجد السعودي نموذجاً فريداً: قيادة ترعى، ومواطن يخلص، وأسرة تستقر، وتنمية تبني مستقبلاً يليق بطموحات وطن لا يعرف المستحيل.