كتب | عبدالله المركدة
إن أهمية الدور المجتمعي لأبناء وقبائل شبوة وبما يمثله من قيم قبلية وإجتماعية وإعتزاز بالهوية والعراقة والتعبيرات الأصيلة للمجتمع الشبواني تتجلى في ان يضطلع ذلك الدور في المقام الأول بالوقوف الى جانب السلطة ومع كافة الخيرين، من خلال العمل على المطالبة بحقوق المحافظة وحماية ثرواتها من العبث، والحفاظ على أمنها وإستقرارها وعلى وحدة وتماسك نسيجها المجتمعي من التمزق والصراع، لخدمة الاجندات المشبوهة ومشاريعها التدميرية الإرهابية.
إلا ان محاولة خلق كيان مجتمعي تضليلي بادوات إخوانية في محافظة شبوة ما هو اليوم إلا إجراء وعملية مفضوحة، تنم عن رغبة جماعة الإخوان ملاحقة المستجدات، التي مرت مسرعة وهم في غفلة وأوهام، متناسين ان أبرز ملامح هزيمتهم وافتكاك شبوة من قبضتهم اللئيمة هي أنهم خسروا إجتماعيا داخل المحافظة، قبل الخسارة الأمنية والعسكرية والسياسية التي منيوا بها لاحقا، بعد ان تعامل حزب الإصلاح الإخواني بروحية الإستعلاء على قبائل شبوة مفتقرا للذكاء وفات كهنته أن يدركوا مدى صبر وطول نفس الإنسان الشبواني الاصيل، المشدود إلى تاريخ وموروث اصيل يرتبط بالأرض والقيم والكرامة الإنسانية.
حيث وقد دخلت قبائل شبوة آنذاك في مواجهات مفتوحة مع تلك المليشيات الإخوانية، منذ بداية هيمنتها وتنامى العداء في الوسط المجتمعي الشبواني، ضد ممارسات جماعة الإخوان وإدارتها للشان العام في شبوة، ما جعل عناصر حزب الإصلاح ومليشياته يذهبون بعيدا في الخصومة وفق منهجية تقوم على تركيع وقهر أبناء شبوة، ذلك ما دفع القبائل وكافة اطياف المجتمع الشبواني الى الإنخراط في الصراع المصيري، الذي توج بلقاء الوطاة ذلك اللقاء التاريخي الذي أطاح بالإخوان، واستأصل وجودهم ولم يعد لهم في شبوة اليوم الا مثل هذه المشاغبات التي تحاول التذكير بهم فقط.
فشبوة اليوم لن تقبل إلا بكيان يكون بمثابة الوعاء الإجتماعي المعبر عن تطلعات طيف واسع من ابنائها وتضحياتهم، في إطار الجنوب ومشروعه الوطني، ومساندا للسلطة المحلية بقيادة المحافظ الشيخ عوض بن الوزير، ويشكل ركيزة من ركائز ودعائم الأمن والإستقرار والتنمية الشاملة وحماية موجبات السكينة العامة، واما الكيان الخدج التابع للإخوان فلن يتعدى الفرقعات الإعلامية التي سرعان ما تخبو وتذهب ريحها.