إلى الأشقاء الشعب السوداني العربي المسلم قال الله عز وجل في الدين، فأصلحوا بين أخويكم إذا اقتتلا وخافوا الله في جميع أموركم رجاء أن تُرحموا.
“إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم وأتقوا الله لعلكم ترحمون “. تفسير السعدي،
هذا عقد عقده الله بين المؤمنين أنه إذا وجد من أي شخص كان في مشرق الأرض ومغربها الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر فإنه أخ للمؤمنين أخوة توجب أن يحب له المؤمنون ما يحبون لأنفسهم ويكرهون له ما يكرهون لأنفسهم ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم آمراً بحقوق الأخوة الإيمانية : “لا تحاسدوا ولا تناجشوا ولا تباغضوا ولا يبع أحدكم على بيع بعض وكونوا عباد الله إخوانًا المؤمن أخو المؤمن لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره”
وقال صلى الله عليه وسلم “المؤمن للمؤمن، كالبنيان يشد بعضه بعضاً” وشبك صلى الله عليه وسلم بين أصابعه ولقد أمر الله ورسوله، بالقيام بحقوق المؤمنين، بعضهم لبعض، وبما به يحصل التآلف والتوادد، والتواصل بينهم، كل هذا، تأييد لحقوق بعضهم على بعض، فمن ذلك، إذا وقع الاقتتال بينهم، الموجب لتفرق القلوب وتباغضها وتدابرها فليصلح المؤمنون بين إخوانهم وليسعوا فيما به يزول شنآنهم ثم أمر بالتقوى عمومًا، ورتب على القيام بحقوق المؤمنين وبتقوى الله الرحمة فقال : { لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ }.
وإذا حصلت الرحمة حصل خير الدنيا والآخرة .

اترك تعليقاً