.عَلِيّ مَعَشِّي..🖊
شَدُوتُ بالشِّعْرِ كي أَحْظىَ بصُحْبَتِهِ
فَأَعْرَضَ اليَوْمَ عَنْ وَصْلٍ بِلَا سَبَبِ
وَأَوْمَأَ الحَرْفُ لِي مِنْ شُرْفَةٍ رَسَمَتْ
ذَاكَ الخَيَالَ الَّذِي يُبْدِيهِ فِي العَتَبِ
حَتَّى اسْتَفَاقَ البَيَانُ العَذْبُ مِنْ وَسَنٍ
وَقَبَّلَ الشِّعْرَ فِي العَيْنَيْنِ وَالهُدُبِ
مَرَّتْ عَلَيَّ القَوَافِي الصِّيدُ تَسْأَلُنِي
عَنْ مَنْبَعِ الحُسْنِ فِي إِطْلَالَةِ الأَدَبِ
مِنْ عَيْنِ فَاتِنَتِي، سِحْرٌ يُبَاغِتُنِي
هَذَا الجَمَالُ الَّذِي أَلْقَاهُ فِي كُتُبِي
تَجْتَاحُنِي الرِّيحُ مِنْ بَيْدَاءِ أَخْيِلَتِي
يَعْلُو بِيَ اللَّيْلُ فِي دَوَّامَةِ السُّحُبِ
فَيَا لَعَيْنَيْكِ مِنْ مِعْرَاجِهَا انْسَكَبَتْ
نُوراً يُوَافِي ضِيَاءَ البَدْرِ فِي الحُجُبِ
تَدْرِينَ يَا حُبَّ قَلْبِي أَنَّنِي وَلِهٌ
تَنْتَابُنِي صَرْعَةُ الأَشْجَانِ وَالكُرَبِ
فَلْتَحْضُنِي الرُّوحَ فِي صَدْرِ الهَوَى كَلَفاً
وَلْتُمْطِرِي القَلْبَ مِنْ أَنْدَائِكِ الرُّطُبِ
حَتَّى يَزُولَ جَفَاءٌ كَانَ بَاعَدَنَا
وَيَسْتَضِيءَ الفَضَا مِنْ نُورِنَا الرَّحِبِ
فَالعُمْرُ دُونَكِ قَفْرٌ لَا حَيَاةَ بِهِ
وَأَنْتِ رَوْضِي وَإِلْهَامِي وَمُطَّلَبِي
أَنْتِ القَصِيدَةُ أَنْتِ السِّرُّ فِي قَلَمِي
لَوْلَا هَوَاكِ لَمَا أَوْرَقْتُ مِنْ تَعَبِي
كُلُّ الحُرُوفِ الَّتِي أَوْقَدْتُ جَمْرَتَهَا
كَانَتْ تُوَارِي صَقِيلَ العُودِ فِي الحَطَبِ
أَمَا تَرَيْنَ عُيُونَ الشِّعْرِ مُتْرَعَةً
مِنْ فَائِضِ الوَجْدِ فِي حُزْنِي وَفِي طَرَبِي
فَلْتَشْهَدِي أَنَّنِي بِالوَصْلِ مُرْتَهَنٌ
وَأَنَّ عِشْقَكِ خَمْرٌ صُبَّ مِنْ رُضَبِ
.
.

اترك تعليقاً