اليمن _ خاص
أعرب تيار نهضة اليمن عن بالغ استنكاره واستهجانه للدعوات الصادرة عن المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، بشأن وقف العمليات العسكرية التي تنفذها القوات الحكومية والقوى الوطنية في إطار معركة استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب، مؤكدًا أن تلك الدعوات تأتي في وقت عجز فيه المجتمع الدولي عن اتخاذ موقف حازم تجاه جماعة الحوثي، التي دأبت على التصعيد وإشعال جبهات القتال واستهداف المنشآت والمواطنين وتهديد أمن اليمن والمنطقة.
وأكد التيار أن السلام الحقيقي لا يمكن أن يتحول إلى وسيلة لحماية الانقلاب أو مكافأة من أشعل الحرب ورفض فرص التسوية السياسية، مشددًا على أن أي دعوة لوقف القتال يجب أن تقترن بإجراءات واضحة وملزمة للطرف المعتدي، تقضي بوقف عدوانه وتسليم سلاحه والقبول بمرجعية الدولة ومؤسساتها الشرعية، لافتًا إلى أن التجارب السابقة أثبتت أن الدعوات المجردة للتهدئة لم تُنهِ الحرب، بل منحت الحوثيين فرصًا لإعادة تنظيم صفوفهم وتعزيز قدراتهم العسكرية.
وتساءل عن أسباب غياب الدعوات الأممية الحازمة عندما كانت جماعة الحوثي تبادر بالهجوم على المدن والمحافظات، وتستهدف المدنيين، وتفتح جبهات القتال، وتهدد أمن اليمن والمنطقة، مؤكدًا أن العدالة في التعاطي مع الأزمة اليمنية تقتضي موقفًا واضحًا لا يساوي بين الدولة والجماعة المسلحة، ولا يحمّل الحكومة الشرعية والقوى الوطنية مسؤولية وقف معركة استعادة الدولة، بينما يُترك الطرف الذي يرفض السلام ويصر على فرض مشروعه بقوة السلاح دون ضغط مماثل.
وشدد التيار على أن وقف الحرب لا يتحقق بإيقاف الطرف الذي يدافع عن الدولة، وإنما بإيقاف المعتدي ومعالجة الأسباب الحقيقية للصراع، مؤكدًا أن السلام المنشود يجب أن يكون عادلًا ومستدامًا، قائمًا على إنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة واحتكارها للسلاح واحترام إرادة الشعب اليمني، وليس تجميد الصراع عند خطوط تماس تمنح الانقلابيين فرصة لإعادة ترتيب صفوفهم وإعادة إنتاج مشروعهم وفرض واقع جديد بالقوة.
ودعا تيار نهضة اليمن المبعوث الأممي والمجتمع الدولي إلى مراجعة مقاربتهم للملف اليمني، والابتعاد عن سياسة المساواة الشكلية بين الدولة والجماعة المسلحة، والتعامل مع جذور الأزمة ومسؤوليات أطرافها بموضوعية ووضوح، مؤكدًا أن أي مسار سياسي جاد ينبغي أن يستند إلى مرجعيات الدولة وحق اليمنيين في استعادة مؤسساتهم، وأن يضمن معالجة أسباب الحرب، بدلًا من إدارة الصراع وإعادة إنتاجه في صورة تسويات مؤقتة.
داعياً الحكومة الشرعية والقوى الوطنية إلى التمسك بحق الشعب اليمني في استعادة دولته ومؤسساته، ومواصلة معركة التحرير وتعزيز قدراتها، وعدم السماح بتحويل المسار الأممي إلى غطاء سياسي لإجهاض معركة استعادة الدولة أو فرض تسوية تنتقص من حقوق اليمنيين وتطلعاتهم، مؤكدًا أن أي اتفاق لا يضع حدًا للانقلاب ويعيد الاعتبار للدولة وسيادتها لن يكون قادرًا على تحقيق سلام حقيقي أو بناء استقرار مستدام في اليمن.
وأكد تيار نهضة اليمن في ختام بيانه أن السلام الذي لا ينهي الانقلاب ليس سلامًا، وأن الهدنة التي تمنح المعتدي فرصة لإعادة ترتيب صفوفه وتعزيز قدراته ليست حلًا، وأن التسوية التي تتجاهل حق الشعب اليمني في استعادة دولته ومؤسساته لن تكون تسوية مستدامة، مجددًا موقفه الداعم لمعركة استعادة الدولة، والداعي إلى سلام عادل يحفظ سيادة اليمن ويصون إرادة شعبه ويضع حدًا نهائيًا للصراع.
– صادر عن: تيار نهضة اليمن
– 8 سبتمبر 2026م