عبد العزيز عطية العنزي

في المشهد السياسي الإقليمي والدولي المتسارع، تتكشف دائماً الحقائق الراسخة التي تحاول بعض الأصوات العابثة طمسها أو الالتفاف عليها. ويبقى الوزن الاستراتيجي والعمق السياسي للدول كالجبال الرواسي؛ لا تهزها الرياح العابثة ولا تغير ملامحها الأقوال المرسلة. من هنا تأتي أهمية التصريحات التي تصدر عن شخصيات وازنة تفهم بدقة موازين القوى، لتعيد الأمور إلى نصابها وتخرس أصوات التشكيك والتضليل.
شهادة تاريخية من قلب بيروت
في حديث لافت ومحمل بدلالات سياسية عميقة لصحيفة “أساس” اللبنانية، أطلق رئيس مجلس النواب اللبناني، الأستاذ نبيه بري، جملة من ذهب تستحق أن تُحفر في ذاكرة التاريخ السياسي المعاصر:
“من تحبه المملكة العربية السعودية، يحبه العالم كله.”
هذه العبارة البليغة ليست مجرد مجاملة دبلوماسية عابرة، بل هي خلاصة قراءة عميقة لواقع السياسة الدولية، وإقرار حاسم بمحورية الدور السعودي ومكانتها القيادية التي تتجاوز الإقليم لتؤثر بشكل مباشر في القرار العالمي.
رد حاسم على أبواق التضليل
لطالما خرجت بين الحين والآخر أصوات ناشزة، سواء من منصات إعلامية مغرضة أو أقلام مأجورة، تحاول عبثاً الترويج لمقولات زائفة تفيد بأن المملكة العربية السعودية تعزز “عزلتها” أو أنها باتت “منبوذة” سياسياً.
ولكن، تأتي شهادة رجل بحجم نبيه بري، بخبرته الطويلة في دهاليز السياسة اللبنانية والإقليمية، لتشكل صفعة مدوية ورسالة قاطعة لكل من يروج لهذا الهراء. إن هذه المقولة تفكك كل تلك المزاعم، وتؤكد أن من يمتلك مفاتيح التأثير والاستقرار والاعتدال في المنطقة، كالمملكة العربية السعودية، هو بوصلة السياسة الدولية ومحور اهتمام العالم بأسره.

إن مقولة “من تحبه المملكة السعودية، يحبه العالم كله” هي مرآة صادقة لواقع لا يمكن إنكاره. فالسعودية بقيادتها الرشيدة ورؤيتها الطموحة تثبت كل يوم أنها تمضي قدماً في قيادة التنمية وصنع القرار، تاركةً الأبواق الصغيرة تُردد صدى أوهامها، بينما يبقى الحضور السعودي راسخاً، فاعلاً، ومحورياً في صياغة مستقبل العالم.

اترك تعليقاً