ربيعه الحربي- ظفار ، عمان
واصل إعلاميون ومؤثرون في مجال السياحة من المملكة العربية السعودية جولاتهم الميدانية في محافظة ظفار، ضمن البرنامج الإعلامي الذي تنظمه وزارة التراث والسياحة العُمانية لتغطية فعاليات موسم خريف ظفار، وذلك بهدف التعريف بالمقومات الطبيعية والثقافية والتراثية التي تزخر بها المحافظة، وإبراز تنوعها السياحي أمام الجمهور الخليجي والعربي.
واستهل الوفد برنامج اليوم الثاني بزيارة منتزه البليد الأثري، أحد أبرز المواقع الأثرية في سلطنة عُمان والمدرج على قائمة التراث العالمي لليونسكو، حيث تجول المشاركون بين بقايا المدينة التاريخية التي كانت في يوم من الأيام ميناءً تجاريًا مزدهرًا ومحطة رئيسية على طريق تجارة اللبان، مستعرضين الشواهد الأثرية التي تجسد عراقة الحضارة العُمانية ودور ظفار التاريخي في التواصل التجاري والحضاري مع مختلف أنحاء العالم.

كما زار الوفد متحف أرض اللبان، الذي يضم عددًا من القاعات المتخصصة التي تروي تاريخ محافظة ظفار وسلطنة عُمان عبر العصور، حيث اطلعوا على القاعة التاريخية التي توثق نشأة الحضارات في المنطقة، وتبرز مكانة ظفار التاريخية من خلال القطع الأثرية والمجسمات والوسائط التفاعلية، إلى جانب القاعة البحرية التي تستعرض تاريخ الملاحة العُمانية، وصناعة السفن، والطرق البحرية التي ربطت عُمان بالحضارات القديمة، ودور البحّارة العُمانيين في التجارة والاستكشاف، إضافة إلى التعرف على تاريخ تجارة اللبان وأهميته الاقتصادية والحضارية التي جعلت من ظفار محطة عالمية عبر القرون.
بعد ذلك، توجه الوفد إلى وادي مدام، حيث قدّم العم أحمد العامري شرحًا ثريًا عن شجرة اللبان، مستعرضًا تاريخها العريق في سلطنة عُمان، ومكانتها الاقتصادية والثقافية، كما استعرض أمام الوفد الطريقة التقليدية لاستخلاص اللبان من أشجاره، موضحًا مراحل جمعه وأنواعه واستخداماته، في تجربة حية عرّفت المشاركين بأحد أهم المنتجات التي ارتبط اسم ظفار بها منذ آلاف السنين.
وتواصلت الجولة بزيارة مطل شعت، الذي يُعد من أبرز الإطلالات الطبيعية في محافظة ظفار، حيث استمتع الوفد بالمشاهد البانورامية التي تجمع بين الجبال الشاهقة والسواحل الممتدة، قبل التوجه إلى شاطئ المخفي الذي يتميز بجماله الطبيعي وهدوئه، ويعد من الوجهات التي يقصدها محبو الطبيعة والاسترخاء.
كما زار الوفد شاطئ المغسيل، أحد أشهر المعالم السياحية في سلطنة عُمان، حيث شاهدوا كهف المرنيف والنافورات الطبيعية التي تقذف مياه البحر عبر فتحات الصخور في مشهد طبيعي فريد، يُعد من أبرز الظواهر التي تستقطب الزوار خلال موسم خريف ظفار.
واختتم الوفد برنامج اليوم بالمشاركة في فعاليات “عودة الماضي”، التي تقدم تجربة غنية لاستحضار تفاصيل الحياة العُمانية القديمة من خلال العروض الشعبية، والحرف التقليدية، والأزياء التراثية، والأكلات الشعبية، في أجواء تعكس أصالة الموروث الثقافي لمحافظة ظفار. واختُتمت الجولة بتناول عشاء المضابي في مطعم بن عامر، حيث استمتع أعضاء الوفد بتذوق أحد أشهر الأطباق العُمانية التقليدية، في تجربة جسدت كرم الضيافة وأصالة المطبخ العُماني.
ويأتي هذا البرنامج ضمن جهود وزارة التراث والسياحة العُمانية للتعريف بالمقومات السياحية والتراثية التي تزخر بها محافظة ظفار، وتعزيز حضورها في الأسواق الخليجية والعربية، من خلال استضافة الوفود الإعلامية وصناع المحتوى والمؤثرين، بما يسهم في نقل الصورة الحقيقية لما تتمتع به المحافظة من تنوع طبيعي وإرث حضاري وتجارب سياحية فريدة، لترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز الوجهات السياحية في المنطقة خلال موسم الخريف
