الرياض ـ بقلم:عبدالعزيز عطية العنزي

تُعد الأستاذة سعاد بنت عبد الرحمن المزيعل نموذجاً للمعلمة السعودية الطموحة التي جمعت بين الخبرة التربوية العريقة والشغف المستمر بالتطوير والتدريب. على مدى أكثر من 13 عاماً من العطاء المهني في الميدان التعليمي، استطاعت المزيعل أن تترك بصمة واضحة في مجالات التربية الفنية، وتطوير القدرات الشخصية، والعمل المجتمعي.
مدربة معتمدة وصانعة أثر
لا تقتصر مسيرة الأستاذة سعاد على العمل التعليمي داخل الفصول الدراسية، بل امتدت لتشمل التميز في مجال التدريب؛ فهي حاصلة على شهادة “مدرب معتمد” من المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني. وقد ترجمت هذا الاعتماد إلى سلسلة من البرامج التدريبية النوعية، حيث قدمت دورات في “بناء القدرات الشخصية والتعامل مع الناس”، إضافة إلى دورات متخصصة في أخلاقيات العمل، والإسعافات الأولية، والفنون التشكيلية. ولم تكتفِ بتقديم الدورات داخل الرياض، بل ساهمت في إثراء الميدان التربوي عبر تقديم برامج تدريبية في مختلف مناطق المملكة.
إنجازات وتكريمات وطنية
حازت الأستاذة سعاد على سجل حافل من الجوائز وشهادات التقدير، بفضل أدائها المتميز الذي توج بحصولها على تقدير “ممتاز” في أدائها الوظيفي بشكل سنوي. ومن أبرز محطات تميزها مؤخراً:
• المشاركة الوطنية: تكريمها مع طالباتها على مستوى المملكة ضمن مبادرة “المسرح المدرسي” بالتعاون مع هيئة المسرح والفنون الأدائية.
• العمل المجتمعي: كعضو في مجلس إدارة “نادي سيدات الفكر” (المسجل عبر منصة هاوي)، ساهمت في تنسيق وإدارة لقاءات مجتمعية ثقافية نوعية، إلى جانب دورها في التنسيق لحملات صحية وطنية مع وزارة الصحة.
• الحضور التراثي: برزت مشاركتها في ركن التراث السعودي بمعرض يوم التأسيس على مستوى مكتب تعليم الرياض، وكذلك المشاركة في معرض التطوع السعودي العالمي.
رؤية تعليمية متجددة
تمتلك المزيعل مهارات قيادية استثنائية، تتجلى في قدرتها على التواصل الفعال وبناء فرق العمل، وإحداث التغيير الإيجابي في البيئة المدرسية. ومن خلال مسيرتها الحافلة التي بدأت منذ عام 1424هـ، أثبتت أن المعلم ليس مجرد ناقل للمعلومة، بل هو قائد ومؤثر يسعى لغرس القيم وبناء المهارات التي تواكب تطلعات القرن الحادي والعشرين.
إن قصة نجاح الأستاذة سعاد المزيعل هي تجسيد للإرادة والعمل الدؤوب، وتظل نموذجاً ملهماً لكل من يسعى للجمع بين التميز الوظيفي والعطاء المجتمعي المستدام.

اترك تعليقاً