جدة – ماهر عبدالوهاب
مع إرتفاع درجات الحرارة وكثرة التنقل والمشي في المشاعر المقدسة، يصبح الحفاظ على ترطيب الجسم ضرورة صحية لا غنى عنها لضمان أداء مناسك الحج بسلامة وراحة ، فشرب الماء بانتظام لا يقتصر على إرواء العطش فقط، بل يسهم في حماية الجسم من الإجهاد الحراري والجفاف، ويعزز قدرة الحاج على الحفاظ على نشاطه وحيويته خلال الرحلة الإيمانية.
وفي هذا السياق، نصح استشاري أول أمراض الكلى الدكتور فيصل عبدالرحيم شاهين، حجاج بيت الله الحرام بالحرص على شرب الماء بشكل منتظم وجيد يومياً، فأهمية شرب الماء تتضاعف خلال موسم الحج، خاصة مع الأجواء الحارة والمشي المستمر بين المشاعر، لما لذلك من دور أساسي في الحفاظ على ترطيب الجسم والوقاية من الجفاف.
وأوضح أن ارتفاع درجات الحرارة يفرض على الجسم جهداً مضاعفاً للحفاظ على برودته ونشاطه، إذ يفقد كميات كبيرة من السوائل عبر التعرق، ما يستدعي تعويضها بشكل مستمر ، مشدداً على أهمية عدم الانتظار حتى الشعور بالعطش، لأن الإحساس بالعطش يعد مؤشراً على بدء انخفاض مستوى السوائل في الجسم، وهو ما يستوجب تعويضه فوراً لتجنب آثار الجفاف.
وأشار إلى أن المشي الطويل والتعرض للحر خلال أداء المناسك يؤديان إلى فقدان الجسم للمياه والأملاح المعدنية، والماء يبقى الخيار الأفضل لإرواء العطش، لكونه يمد الجسم بما يحتاجه من سوائل وعناصر ضرورية ، وفي المقابل لا ينصح بالإفراط في تناول المشروبات الغازية أو الشاي والقهوة، لاحتوائها على الكافيين الذي قد يزيد من إدرار البول، وبالتالي فقدان مزيد من السوائل، كما أن العصائر المعلبة لا تعتبر بديلاً مناسباً للماء بسبب احتوائها على نسب مرتفعة من السكريات والسعرات الحرارية.
وفي ختام حديثه، أوصى د.شاهين الحجاج بالاهتمام بتناول الأغذية الصحية ، مع التركيز على الفواكه والخضراوات الغنية بالماء للمساعدة في تعويض السوائل والمعادن المفقودة ، والحرص على تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس والبقاء في أماكن الظل، وضرورة أخذ فترات من الراحة لما لذلك من دور في تقليل الإجهاد الناتج عن الحرارة المرتفعة، والمساعدة على أداء المناسك بصحة ونشاط.