كتبه / خالد بن محمد الفريجي / كاتب سعودي
تأبى الأيام الا أن تفجعنا بفقد مؤلم بصديق عزيز كان ذات يوم يملأ بابتسامته أفاق الود والمحبة .
كنت أجتر تلك الذكريات التي امتدت لأكثر من ثلاثين عاما معا تشاركنا فيها الفرح والأنس والعمل وحتى السكن .
كلما أتذكر أبياته الشعرية الممزوجة بالإبداع واللغة الحية والفكر النير يزداد شوقي لأبياته الشعرية التي أبى أن يظهرها للملأ .
عاش الشاعر عايد بن صافي يتيم الوالدين ونشأ في كنف أقاربه الذين لم يألوا جهدا في تعويض ذاك الفقد العظيم في حياته.
عاش مبتسماً لكل من حوله رغم صولات الزمان وشق طريقه ليكون معلماً للأجيال في لغة القرآن .
تميز دوما بالانضباط والقرب من أبنائه الطلاب وشفقته عليهم من قسوة الأيام .
لم أسمعه يوما قد اغتاب أحد أو أنه قد افتعل أي خصام .
لقد كان نقيا وفيا منفردا بالعطاء ومبهجاً في الوصال .
لكنها صفحات الأقدار تطوي الأعمار ولا تسمح لأحد بالخلود.
وهكذا هو رقم هاتفه قد ازف عن الرحيل من ذاكرة الجوال ليبقى ذكرى جميلة في ذاكرة الأيام .
هكذا هي الدنيا نزول وارتحال …
كلنا راحلون
ومبتعدون عن الأنظار
بعد ان تسجى الأجساد بوشاح الوداع
فلا يبقى في قلوبنا سوى ألم الوداع