فاطمة آل مبارك /أبها

تُشدد وزارة العدل إجراءاتها التنظيمية في مواجهة التستر وغسل الأموال، عبر إلزام المحامين والموثقين بالتحقق الفوري من بيانات “المستفيد الحقيقي” إلكترونيًا.

وعلمت «الوئام» أن وزارة العدل السعودية أصدرت تعميمًا موجّهًا إلى المحامين والموثقين في مختلف مناطق المملكة، يقضي بضرورة الاستفادة من خدمة إلكترونية جديدة تتيح الاستعلام عن بيانات “المستفيد الحقيقي” للجمعيات والمؤسسات الأهلية، والتي أطلقها المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي.

ويأتي هذا التوجه في إطار تعزيز الشفافية المالية وتشديد الرقابة على التعاملات القانونية، من خلال تمكين الجهات ذات العلاقة من الوصول إلى معلومات دقيقة حول الأطراف المستفيدة فعلياً، بما يسهم في الحد من أي ممارسات غير نظامية أو محاولات تستر.

ويستند التعميم إلى منظومة تشريعية متكاملة، في مقدمتها نظام مكافحة غسل الأموال ونظام مكافحة جرائم الإرهاب وتمويله، اللذان يفرضان على المنشآت المالية والمهن غير المالية المحددة – بما في ذلك القطاعان القانوني والتوثيقي – تطبيق إجراءات “العناية الواجبة” للتحقق من هوية المستفيدين الحقيقيين من العمليات.

ودعت الوزارة المشمولين بالتعميم إلى البدء الفوري باستخدام الخدمة الإلكترونية عبر منصة المركز الوطني، بما يتيح التحقق المباشر من بيانات المستفيد الحقيقي قبل إتمام أي إجراء، إضافة إلى مطابقة المعلومات المقدمة مع البيانات الرسمية المعتمدة.

كما شددت على ضرورة الإبلاغ الفوري عن أي اختلافات أو شبهات تتعلق ببيانات المستفيد الحقيقي، عبر القنوات المخصصة، في خطوة تستهدف تعزيز الرقابة الاستباقية والتصدي لمحاولات استغلال القطاع غير الربحي في عمليات غسل الأموال أو تمويل الأنشطة غير المشروعة.

ويُتوقع أن يسهم هذا الربط الإلكتروني في سد الثغرات التنظيمية، ورفع مستوى الحوكمة داخل القطاع غير الربحي، بما يعزز من موثوقيته ويواكب أفضل الممارسات الدولية في الامتثال المالي.

وأكد التعميم أن العمل بهذه الإجراءات يبدأ بشكل فوري، مع التأكيد على التقيد الكامل بما ورد فيه لضمان استيفاء المتطلبات النظامية ذات الصلة.

اترك تعليقاً