صالح الصواط – مكة المكرمة
مع اقتراب ختام موسم قطاف الورد الطائفي، تتواصل مسيرة العطاء عبر مرحلة الصناعات التحويلية التي تمثل ركيزة أساسية لتعظيم القيمة الاقتصادية لهذا المنتج الفريد، حيث تتحول بتلات الورد إلى منتجات عالية الجودة تجسّد هوية الطائف وتراثها العريق.
وتشهد هذه الفترة حراكًا متناميًا في معامل ومصانع الورد، لإنتاج مجموعة واسعة من المنتجات، تشمل ماء الورد، ودهن الورد (العطر المركز)، والزيوت العطرية، إلى جانب الصابون الطبيعي، ومستحضرات العناية بالبشرة، والمعطرات، بما يعكس تنوع الاستخدامات ويعزز من حضور المنتج محليًا ودوليًا.
وتسهم هذه الصناعات في رفع كفاءة الاستفادة من محصول الورد، وتعظيم عوائده الاقتصادية، ودعم المزارعين والمنتجين، فضلًا عن تنويع القاعدة الإنتاجية وفتح فرص استثمارية واعدة، بما يتماشى مع مستهدفات التنمية الزراعية المستدامة وتعزيز الأمن الاقتصادي.
كما تمثل الصناعات التحويلية امتدادًا طبيعيًا لموسم الحصاد، وداعمًا رئيسيًا لاستدامة قطاع الورد الطائفي، من خلال تحقيق قيمة مضافة تسهم في تنمية الاقتصاد المحلي، وترسيخ مكانة الطائف كوجهة زراعية وسياحية رائدة، بما ينسجم مع توجهات وزارة البيئة والمياه والزراعة في تطوير ودعم سلاسل الإمداد الزراعي وتعزيز إستدامتها.
