عبدالله الصالحي / بريدة
في أجواءٍ تعكس ثراء التنوع الثقافي وروح الانفتاح، احتضنت مدينة بريدة فعاليات معرض ثقافة الشعوب، الذي تنظمه جامعة القصيم في نسخته الخامسة، بمشاركة أكثر من 90 دولة، قدّم خلالها طلاب المنح تجارب حيّة عكست ملامح ثقافاتهم وتقاليدهم في صورة إنسانية ملهمة.
واستضاف مركز الملك خالد الحضاري هذه التظاهرة الثقافية التي جمعت حضارات العالم في مكان واحد، مقدّمة لوحة نابضة بالحياة تعكس روح التقارب بين الشعوب، وتبرز الدور الحيوي الذي تقوم به المملكة العربية السعودية في دعم التبادل الثقافي وتعزيز الحراك الحضاري.
وعلى هامش الفعاليات، شهدت الجولة حضورًا لافتًا وتفاعلًا متنوعًا، حيث تم اللقاء بسعادة الوزير المفوض السيد Montri Kanpitak من سفارة تايلند لدى المملكة، والذي أكد أهمية الإعلام في إبراز الثقافات وتعزيز حضورها عالميًا، مشيرًا إلى أن مثل هذه الفعاليات تمثل منصة مهمة للتعريف بالتنوع الثقافي والمقومات السياحية.
كما شملت اللقاءات سعادة الوزير المستشار لشؤون الاقتصاد والتجارة السيد Endy Ghafur Fadyl، إلى جانب السيد Ready من الملحقية التجارية في سفارة إندونيسيا، حيث أكدوا أن المشاركة في مثل هذه المناسبات تسهم في تقديم صورة مشرقة عن الثقافة الإندونيسية، وتعزز حضورها لدى المجتمع السعودي، إلى جانب إبراز الفرص السياحية والاقتصادية المتاحة.
وأشاروا إلى أهمية استمرار هذا النوع من الفعاليات في بناء جسور التواصل الثقافي، وفتح مجالات أوسع للتعاون في مختلف القطاعات، خاصة في الجوانب السياحية والإعلامية.
وفي سياق متصل، طُرحت مبادرات للتعاون الإعلامي المستقبلي، شملت دعوات لزيارة إندونيسيا ضمن برامج تعريفية سياحية (FAM Trip)، بهدف نقل التجارب الميدانية وإبراز المقومات السياحية والثقافية للجمهور العربي، بما يعزز من حضور الوجهات العالمية في المشهد السياحي.
وفي هذا السياق، أوضح المهتم بالسياحة والتسويق الأستاذ عبدالله الصالحي أن هذا الحراك الثقافي يعكس تطور المشهد السياحي والانفتاح المتنامي على التجارب العالمية، مؤكدًا أن مثل هذه الفعاليات تمثل فرصة حقيقية لتعزيز الوعي الثقافي والسياحي لدى المجتمع.
وأضاف أن تنوع المشاركات وتفاعل الزوار يعكس شغفًا متزايدًا باكتشاف الثقافات المختلفة، مشيرًا إلى أن الإعلام يلعب دورًا محوريًا في نقل هذه التجارب بصورة احترافية تسهم في دعم السياحة وتعزيز جسور التواصل بين الشعوب.
ويعكس هذا الحضور الثقافي المتنوع أهمية مثل هذه الفعاليات في ترسيخ مفهوم التقارب الإنساني، وتعزيز مكانة الوجهات السياحية العالمية، خاصة في ظل الاهتمام المتزايد بوجهات مثل إندونيسيا وتايلند، بما يواكب تطلعات المرحلة ويخدم تطور القطاع السياحي

