Skip to content
بقلم:عبدالعزيز عطيه
قلتُ لي:
هل كنتَ تُغطي المكان… أم كان المكان يُغطيك؟
فأجبتُ:
كنتُ أحمل الكاميرا،
لكن الذي التقطني…
كان شيءٌ أعمق من الصورة.
في الحوطة…
لم تكن الخطوات طريقًا،
بل ذاكرةً تمشي،
تدلّني عليّ
كلما ظننتُ أنني أعرف الطريق.
قلتُ: ماذا رأيت؟
فقلتُ:
رأيتُ في المتحف زمنًا لا يشيخ،
وفي القلعة صوتًا لا يحتاج أن يُقال،
وفي الشعبة حياةً
تعرف كيف تنمو دون أن تُعلن حضورها.
وسألتني نفسي:
هل التوثيق نقلٌ أم اعتراف؟
فصمتُّ…
لأنني أدركتُ
أنني لم أكتب عن الحوطة،
بل كتبتُ منها.
في سوق طويق
لم تكن الأشياء تُباع،
بل كانت الحكايات
تبحث عمّن يصدّقها.
وفي المجالس…
لم يكن الحديث كلمات،
بل امتدادًا لشيءٍ أقدم من اللغة،
شيءٍ يشبه الطمأنينة
حين تجد مكانها.
قلتُ لي:
هل انتهت الزيارة؟
فابتسمتُ…
وكأن السؤال متأخر،
لأن الحوطة
لم تعد زيارة،
بل أصبحت…
جزءًا مني
يكتبني كلما كتبتها.
Related