قماشة العويدانقماشة العويدان

بقلم: قماشة العويدان

في زاويةٍ من هذا العالم، توجد امرأة… لم تُمنح خيار الضعف، ولم يُسمح لها بأن تكون نصف قصة.

هي لم تعش الحياة كما خُطط لها، بل أعادت كتابتها بيديها، فصارت الأب حين غاب، والأم حين اشتد الحنين، والكتف حين لم تجد كتفًا، والصوت حين خذلها الصمت.

ليست كل قوةٍ تُرى، بعضها يُخفى خلف ابتسامةٍ متعبة، وبعضها يُولد من رحم الانكسار… ثم ينهض كأنه لم يُهزم يومًا.

هي تلك التي تحمل مسؤوليات تفوق عمرها… وتصبر على تفاصيل لو قُسمت على قلوبٍ كثيرة لانكسرت.

لا تطلب شفقة، ولا تنتظر تصفيقًا، هي فقط تمضي… لأن التوقف ليس خيارًا.

يقولون: “كانت أقوى من ألف رجل”، لكن الحقيقة أعمق من ذلك… هي لم تُقارن بأحد، بل كانت كيانًا كاملًا، حين اضطرّت أن تكون كل شيء.

هي المرأة التي حين سقط العالم من حولها، لم تسقط معه… بل وقفت، ورفعت ما تبقى، ومشت.

في النهاية… ليست كل امرأة قوية لأنها اختارت، بعضهنّ أصبحن قويات… لأن الحياة لم تترك لهن خيارًا آخرا.

اترك تعليقاً